4
* * *
ومن حسن حظ الهند أن الشعراء من داخل بلاد
العرب وخارجها قد أقبلوا على وصفها ونعتها في أروع صورة في كل زمان من قديم الأزل إلى يومنا هذا حيث لا
نمكن الحد والعد، لأنه بلاد حُطت إليها الأفئدة وشغف بها حبا،أما هذا فشعر ممتاز
أنيق ، سهل المعنى، قريب المقصد، موصِل
الغاية، دبجه الشيخ الدكتور أبوبكر باذيب اليمني جنسية، بمناسبة مغادرته علِكْره (
أعظم كره)
العرب وخارجها قد أقبلوا على وصفها ونعتها في أروع صورة في كل زمان من قديم الأزل إلى يومنا هذا حيث لا
نمكن الحد والعد، لأنه بلاد حُطت إليها الأفئدة وشغف بها حبا،أما هذا فشعر ممتاز
أنيق ، سهل المعنى، قريب المقصد، موصِل
الغاية، دبجه الشيخ الدكتور أبوبكر باذيب اليمني جنسية، بمناسبة مغادرته علِكْره (
أعظم كره)
ربوعَ الهنْدِ قد حانَ الوداعُ وقد طالَ
التصَبُّر والنّزاعُ
التصَبُّر والنّزاعُ
ربوعَ الهند كم لكِ من مَزايا وكم شيدَتْ بأرضيك
القلاعُ
القلاعُ
وكم ملكٍ وسُلطانٍ قديماً صنيعُ المكرُماتِ لهم
طِباعُ
طِباعُ
ولي في سَادةٍ حَلّوا ثراها مآثر أرْعفَتْ فيها
اليراع
اليراع
وكَمْ في العَصر مأثرة أقيمَتْ وفيكِ معاهدُ
العلْمِ اليفَاعُ
العلْمِ اليفَاعُ
(مظَاهِر للعلوم) بكل صُقْعٍ و(دارٌ للعلوم) لها
ارتفاعُ
ارتفاعُ
) ديُوبَند) المعالي ما كَماها بلادٌ قد خلتْ
منْها الرعاعُ
منْها الرعاعُ
وتلكَ (الندوةُ) الغراءُ تغري وفُوداً لا يرى
فيها انقطاعُ
فيها انقطاعُ
مليبارُ الجنوب بكُاليكُوتٍ مئاتُ مدارسٍ فيها
انتفاعُ
انتفاعُ
وفي حيدَرآبادَ حديثُ مجدٍ بـ(دائرة المعارف)
قَد أشاعوا
قَد أشاعوا
لسَانُ الحال ينشدني مقولاً (أضَاعوني وأي فتى
أضَاعُوا)
أضَاعُوا)
)علِيكَرةُ) الدروس بها فنونٌ و(آزادٌ) بها حفظت
رقاعُ
رقاعُ
وللنعماني شبليٌ أيادٍ على العلم الشريف له
اطلاعُ
اطلاعُ
فـ(دارُ مصنّفينَ) لها اشتهارٌ بـ(أعظم كره) بها
علمٌ مشاعُ
علمٌ مشاعُ
* * *
أغادِرُها وقد مرّتْ شهورٌ وقد ضَاق الفضَاءُ
والاتساعُ
والاتساعُ
تطاولني البعادُ وضقْتُ حتى تعوَّدني من الملَلِ
الصُداعُ
الصُداعُ
شهورٌ عشْرةٌ وازدادَ شهرٌ تخللها مضيٌّ
وارتجاعُ
وارتجاعُ
مضَتْ لي مدّةُ السنتين تِـمًّا فِطاماً بعد ما
تمّ الرضاعُ
تمّ الرضاعُ
وزيد سنيهَةٌ فارقتٌ فيها حبيباً بعْدُه سمٌ
نقاعُ
نقاعُ
وأولاداً تركتُ وراء ظهري وأكباداً يحرقها
التياعُ
التياعُ
وطِفلاً يجرعُ العبراتِ صَبْراً وأماً ليس
يشفيها السماعُ
يشفيها السماعُ
وقَلباً يقطعُ الأيام عدًّا وخِلاً ليس تحويه
البقاعُ
البقاعُ
يقلّبُ ناظرَيه ضَنًى وشوقاً وهل للشوقِ صَبرٌ
يستطاعُ!!
يستطاعُ!!
مقَاديرٌ تُصَرَّفُ في البرايا وفي الأقْدارِ
كَم يمتدُّ باعُ
كَم يمتدُّ باعُ
رَضينا قسْمةَ الجبّارِ فينَا لنا علمٌ وللغَيرِ
المتاعُ
المتاعُ
وداعاً يا ربى دِلْهي ويُوبِي سأذكرُكِ إذا لمعَ
الشعاعُ
الشعاعُ
رُبوعَ الهنْدِ قد حانَ الوداعُ فصُونِي العهْدَ
أيتها البقاعُ
أيتها البقاعُ
محمد باذيب؛ ليلة مغادرتي مدينة عليكرة 19 جمادى الأولى 1434هـ = 31 مارس 2013م
