6
رحمه الله تعالى ، وأسكنه فسيح جناته !
بقلم: محمد أرشد بن عبدالغفور الندوى يوم الأربعاء : 18من شوال 1438/10/18ھ الموافق 2017/7/12م
إنَّ السَّماءَ بَكتْ والأرض قد صَرَخَتْ
كأنَّمَا زُلزِلَتْ
بالمَوت دُنيانَا
بالمَوت دُنيانَا
كأسُ المرارةِ
قد زَادتْ مرارتَنَا
قد زَادتْ مرارتَنَا
وأغْدَقَ الغَمُّ
والأحزَانُ وُديانًا
والأحزَانُ وُديانًا
لمَّا سَرَى نَعيُه من كُلِّ ناحيةٍ
فاضَتْ عُيونُ جَميعِ النَّاسِ
طُغيانًا
طُغيانًا
شيخُ المشَائخ في عِلْم الحديثِ
لَهُ
لَهُ
أسفارُه شَيَّدتْ
للعلم بُنيانًا
للعلم بُنيانًا
أهلُ الحديث يَرَون
الشَّيخَ تاجَهُمُ
الشَّيخَ تاجَهُمُ
على رُؤوسهِمُ نُورًا
وعرفانًا
وعرفانًا
كم من نفوسٍ أنارتْ
من مَجالسهِ
من مَجالسهِ
زادتهمُ بالهُدى
تقوَى وإيمانًا
تقوَى وإيمانًا
له مَعارفُ
في بحر الحديث
بها
في بحر الحديث
بها
مضَى يُعلِّم
جيلًا فاقَ أقرانًا
جيلًا فاقَ أقرانًا
علمُ الحديث يُبَاهي
باسمه دهرًا
باسمه دهرًا
فأوقَدتْ رُوحُه
بالحَقِّ تِبيَانًا
بالحَقِّ تِبيَانًا
فلا ورَبِّك
لَم تَفتُرْ عزيمتُهُ
لَم تَفتُرْ عزيمتُهُ
فشرحُه للبُخاري
امْتَدَّ أزمانًا
امْتَدَّ أزمانًا
يا مَن صبَبتَ كُؤوسَ العلم طافحةً
بفيض عِلمك
قد أترَعتَ أذهانًا
قد أترَعتَ أذهانًا
أفنيتَ عُمرَكَ نصفَ القَرْن مُصطَبرًا
أعددْتَ للعلم
رُوَّادًا و فُرسَانًا
رُوَّادًا و فُرسَانًا
قضَيتَ سِتِّينَ
عامًا تَجتَني ثمَرًا
عامًا تَجتَني ثمَرًا
من البُخاريْ وقد نَوَّرتَ
أكوانًا
أكوانًا
صَلَّتْ عليه نُفوسٌ في جَنازَته
في مَوكِبٍ
لَجِبٍ قد فاقَ مليُونًا
لَجِبٍ قد فاقَ مليُونًا
ناسٌ قد انفجرَتْ دمْعًا
عيونُهمُ
عيونُهمُ
بمشهدٍ صَخِبٍ
قد سَدَّ آذانًا
قد سَدَّ آذانًا
تدفَّقُوا من دُروبٍ ضاقَ مَنفذُها
برَكبهمْ سَيَّرُوا
أرضًا و مَيدانًا
أرضًا و مَيدانًا
يا نَفسُ إن كثُرتْ أطمَاعُها
وطَغتْ
وطَغتْ
فلا تغُرِّي فإنَّ
المَوتَ يَغشَانَا
المَوتَ يَغشَانَا
النَّفسُ مَهْما
تطُلْ فالمَوتَ ذائقةٌ
تطُلْ فالمَوتَ ذائقةٌ
إن شِئتَ فاقرأْ
كلَامَ اللهِ قُرآنًا
كلَامَ اللهِ قُرآنًا
يا نفسَ يُونُسَ
قد جرَّعتِنا وَجَعًا
قد جرَّعتِنا وَجَعًا
مُبرِّحًا لَا يُطيقُ
النَّاسُ سُلوانًا
النَّاسُ سُلوانًا
يا نفسَ يونسَ نرجُو
اللهَ مغفرةً
اللهَ مغفرةً
تُسقيكِ من غَيمه فيضًا ورضوانًا
إلَاهَنا أنتَ
غَفَّارٌ ورَحمَانُ
غَفَّارٌ ورَحمَانُ
فاسْكُبْ عَلَى قَبره رَوحًا
ورَيْحَانًا
ورَيْحَانًا
