4
إلهي رحيم الخلق خذ بأناملي |
كببت على العصيان غفلا بذمة | |
حبيبي رسول الله إني لظالم |
لنفسي فكن لي شافعا يوم ذلة | |
وأخبرت البطحاء عنك وخلتني |
شقيا بأني ما ولدت بمكة | |
طلعت كبدر في الدجى بخوارق |
لعادات هذا الأرض نشرا لملة | |
خلقت سراجا للخلائق والدنا |
وقدت جميع الناس خير القيادة | |
وأنجيت من وشك الهلاك بناتهم |
وأجلستهن في قصور السعادة | |
مطرت على الأعداء لينا ورحمة |
وصاروا أخلاء بقلب كوردة | |
ويا سيد السادات خير العباد في |
جميع الزمان أنت تاج المدينة | |
كسوت وجوه الأرض ثوب الثقافة |
وعلمت أجيالا علوم الحضارة | |
أيا صاحب الفرقان نور السلامة |
علوت جميع الأنبياء بحكمة | |
وأطفأت نار الحرب بين القبائل |
وصرت لهم دالا نسأت لملة | |
ويا صاحب الحوض جدير الفضيلة |
تقوم شفيعا يوم لا ذو شفاعة | |
نشأت يتيما وحفظت أمانة |
وأصبحت حكما قائلا بالعدالة | |
هديت شرار الخلق بالعفو والندى |
فصاروا كرام الناس من بعد ذلة | |
صبرت على الأعداء والجوع والأذى |
فنلت مقاما عاليا كالوسيلة | |
أتتك الوحوش ساجدات وسلمت |
عليك جمادات بعرفان رفعة | |
وأنبعت ماءا صافيا من أصابع |
فمن نال حظ الشرب فازوا بنعمة | |
سليم هواء النفس لين الجوانب |
وقور فريد بصفات عديدة | |
وقد أقسم الله الغفور بعمرك |
وسلاك بالقرآن وقت الكآبة | |
أمرت بإطعام الطعام لجائع |
وجاهدت للجهل بسيف القراءة | |
لك المعجزات لا تعد وتحصر |
أقمت به دين المجيب بقوة | |
سريت مع الروح بليل إلى السما |
دنوت لجبار حظيت برحمة | |
تعلمت الآفاق علم السكينة |
بتعليمك المكتوب في قلب أمة | |
وأعلم أني لست شيئا لمدحك |
ولكنني أرجو حصول الشفاعة | |
فهذا الفقير مذنب في ضلالة |
فيا سيدي هدني سبيل الهداية | |
وصلى عليك الدهر في كل لحظة |
وسلم حوت البحر في كل حركة | |
وأصحابك الأبرار أهل الشرافة |
عليهم رضاء الله في كل لمحة |
