جدول المحتويات

معلومات الملف
| العنوان | السلوك الحضاري الإسلامي في معاملة غير المسلمين |
|---|---|
| مصدر المقال | مجلة الرابطة العدد: ٦٨١ شوال ١٤٤٤ هـ ـ مايو ٢٠٢٣ م |
| المؤلف | د. منقذ السقار : د. منقذ السقار الباحث في رابطة العالم إلاسلامي |
| الموضوع | التعددية الدينية داخل الدولة المسلمة ومعاملة غير المسلمين |
| التصنيف | مقال |
| المؤسسة | رابطة العالم الإسلامي |
| الموضوعات الرئيسية | حرية العقيدة، حرية العبادة، حماية دور العبادة، الخصوصية الدينية، الأحوال الشخصية، المحاكم الدينية، أهل الذمة، التاريخ الإسلامي |
| عدد الصفحات | ٤ صفحات |
| اللغة | العربية |
| نوع الملف | |
| حجم الملف | 175.9 KB |
ملخص هذا المستند
السلوك الحضاري الإسلامي في معاملة غير المسلمين
يناقش المقال موضوع السلوك الحضاري الإسلامي في معاملة غير المسلمين من خلال سؤال محوري يتعلق بموقف الإسلام من التعددية الدينية داخل الدولة المسلمة. ويبدأ بعرض نقد للاستعمار الثقافي الحديث الذي تذرع بحماية الأقليات الدينية والعرقية، مع السعي إلى تغيير هوية الأغلبية وفرض نموذج من الوحدة الثقافية تحت شعارات الجمهورية أو التقدمية. وفي مقابل ذلك، يبرز المقال التجربة الإسلامية التاريخية بوصفها تجربة قدمت إطاراً للتعايش مع اختلاف الأديان، مع المحافظة على الخصوصيات الدينية والاجتماعية للمكونات غير المسلمة. يقرر المقال أن الإسلام لم يشترط للمواطنة الوحدة الدينية، ولم يطالب الأقليات بالانسلاخ من عقائدها. ومن أهم الضمانات التي يذكرها حرية البقاء على الدين وممارسة الشعائر في المعابد بأمن وسكينة، استناداً إلى مبدأ «لا إكراه في الدين». ويربط الكاتب هذا المبدأ بطبيعة العقيدة التي تستقر في الضمير، وبأن حساب الناس على اختياراتهم متروك لله تعالى. أما واجب المسلم في هذا المجال فيتمثل في البلاغ والتعريف بالحق والدعوة إليه، لا في إجبار الناس على الهداية أو إدخالهم في الإسلام بالقوة. ويستشهد المقال بعدد من الآيات التي تؤكد حرية الاختيار، ومنها قوله تعالى: «وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر»، وقوله: «ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء». كما يوضح أن تقبل بقاء الناس على أديانهم لا يتعارض مع فرح المسلم بهدايتهم، وأن التعامل معهم يقوم على العدل، كما في قوله تعالى: «وأمرت لأعدل بينكم». ويؤكد الكاتب، نقلاً عن الإمام محمد بن الحسن الشيباني، أنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أو خلفائه إجبار أحد من أهل الذمة على الإسلام. ويعرض المقال نماذج تاريخية لحماية دور العبادة، من بينها ما نسبه إلى كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لأهل نجران من ضمان الكنائس والرهبان والأساقفة، ثم العهدة العمرية لأهل القدس التي تضمنت الأمان للأنفس والأموال والكنائس والصلبان، والنص على عدم هدم الكنائس أو إنقاصها، وعدم إكراه أهلها على دينهم. ويرى الكاتب أن هذه السياسة ساعدت على اتساع الفتوحات وسهولة اقتناع عدد من الأمم بالإسلام، مع الإشارة إلى بقاء المسلمين أقلية في بعض البلاد التي حكموها قروناً، مثل اليونان والهند. ولا يقف المقال عند مجرد قبول الآخر، بل ينتقل إلى رعاية خصوصياته الدينية في القوانين والمعاملات. ومن الأمثلة التي يوردها مسألة عدم إلزام اليهود بما يخالف حرمة السبت، وما قرره الفقهاء من مراعاة هذا الحكم في الإجراءات القضائية. كما يقرر أن المسلمين لم يلزموا غير المسلمين بتفاصيل الشريعة الإسلامية في حياتهم الاجتماعية والدينية، بل تركوا لهم الرجوع إلى رجال الدين من مللهم في الحقوق والمعاملات والمواريث، إلا إذا اختاروا التحاكم إلى القضاء الإسلامي. ويتناول المقال كذلك استقلال الأحوال الشخصية والمحاكم الدينية. فبحسب النقول الواردة فيه، كان لأهل الملل الأخرى مجال للرجوع إلى محاكمهم الخاصة في مسائل الزواج والميراث والمنازعات الداخلية، بينما تخضع القضايا التي تمس المسلمين أو النظام العام للقضاء العام. ويستشهد الكاتب بشهادات آدم متز عن المحاكم الكنسية، وبما ذكره عن الأندلس من فصل النصارى في خصوماتهم بأنفسهم، وبنقول عن هنري كاستري وروم لاندو وفيليب حتي حول احتفاظ المسيحيين بكنائسهم وقوانينهم وقضاتهم وأساقفتهم. كما يشرح المقال أن الفقهاء لم يلزموا غير المسلمين بتفاصيل الأحكام الإسلامية الخاصة بدينهم، ما داموا لا يعتدون على المسلمين أو يسببون ضرراً عاماً. وينقل عن الإمام مالك والطحاوي والشافعي والباجي أقوالاً في حرية أهل الذمة في بعض شؤونهم الدينية والاجتماعية، مع اختلاف الفقهاء في حدود إظهار تلك الممارسات في المحافل والأسواق. ثم يربط هذه الأحكام بالتجربة العثمانية في نظام الملة، الذي منح رؤساء الطوائف سلطات واسعة في الشؤون الدينية والتعليمية والاجتماعية وقضايا الزواج والإرث والأوقاف. وفي خاتمة العرض، يؤكد المقال أن هذه التقريرات لم تكن مجرد نصوص فقهية نظرية، بل ترجمتها مجتمعات إسلامية متعددة إلى مؤسسات وممارسات، شملت المسيحيين واليهود وغيرهم. ويقدم شهادة الرحالة اليهودي بنيامين التطيلي عن وجود سلطة لرؤساء اليهود في الموصل على أتباعهم، بما في ذلك معاقبتهم ووجود سجن خاص بهم. وبذلك يخلص المقال إلى إبراز نموذج تاريخي يقوم على حرية الاعتقاد، وحماية العبادة، واحترام الخصوصية الدينية، وتنظيم العلاقة بين القضاء العام والمرجعيات الدينية المختلفة.
المحاور الرئيسية
- السلوك الحضاري الإسلامي في معاملة غير المسلمين
- التعددية الدينية داخل الدولة المسلمة
- حرية العقيدة وعدم الإكراه في الدين
- حماية دور العبادة وممارسة الشعائر
- رعاية الخصوصيات الدينية والاجتماعية
- استقلال الأحوال الشخصية والمحاكم الدينية
- أهل الذمة في الفقه والتاريخ الإسلامي
- نظام الملة في الدولة العثمانية
الكلمات المفتاحية
السلوك الحضاري الإسلامي في معاملة غير المسلمين, معاملة غير المسلمين, التعددية الدينية, حرية العقيدة, لا إكراه في الدين, أهل الذمة, حرية العبادة, حماية الكنائس, العهدة العمرية, الأحوال الشخصية, المحاكم الدينية, نظام الملة, رابطة العالم الإسلامي
