25
هنيئا للربيع المستهام |
بصحبته بدا فجر السلام | |
سلامتنا منوط بالنبي |
حمانا الله من دار الجحيم | |
تبسمت الحظيرة والجنان |
بفتح جميع أبواب النعيم | |
وتسمع في السماء دوي صوت |
بتسبيح الملائكة الكرام | |
أحست بنت وهب ذات فضل |
ولادتها لذي فوز عظيم | |
وألبس عرش ربي بالجمال |
وحور ثم ولدان النعيم | |
لآمنة اهتزاز والفخار |
بسيد قومها خير الأنام | |
ملائك ربنا نزلوا عليها |
تغشاها رضى الله الكريم | |
وليد هاشمي لا نظيرا |
لهذا في حديث والقديم | |
هناك يخيب آمال اللعين |
قصور الكفر تغشى بالهموم | |
**** | ||
كمال المصطفى غير احتواء |
بنثر الكاتبين وبالنظام | |
وأثنى ربه جما عليه |
وسمى بالرءوف وبالرحيم | |
إذا ما كان بدرا في المعالي |
فليس الرسل إلا كالنجوم | |
وإنك منهل العذب الفرات |
رواء منه غيرك من عظام | |
وصقر في فضاء العز دوما |
وقطب بين دائرة التسامى | |
لأمته اعتزاز وابتهاج |
بسيدها على كل الفئام | |
لمن صحبوه إكرام جلي |
بصحبة من أتانا بالختام | |
إذا ما سرتَ ضاء بك السنا في |
يمين والشمال وفي الأمام | |
وفي الإثر ارتياح والنسيم |
بطيب المسك ذي روح شميم | |
**** | ||
لقد من الإله به علينا |
ببعثته إلى كل الأنام | |
رسالته إلى جن وإنس |
كذاك إلى ملائكة كرام | |
كتاب الله نزل به الأمين |
واحكم أنه خير الكلام | |
هو الأمي هذا فيه عز |
له دانت رقاب ذوي العلوم | |
فسد سبيل شائبة ارتياب |
وأثبت أن من الله الرحيم | |
دعاهم بالذي نزل الأمين |
أجاب إليه ذو قلب سليم | |
فعين الصدق ما قال الرسول |
ولا يدنوه ما قالت حذام | |
فيا أسفى على القوم القرشي |
تولوا عن صراط مستقيم | |
وأعلى كلمة الله العلي |
وأبلغ هدية الشرع القويم | |
به كشف الدجى وأنا ر كونا |
وألجم ما يفتن باللجام | |
فأوقد نار حرب المؤمنين |
أيا ليس العدى جند الرحيم | |
فخالفه وحاربه جهارا |
خباث الناس أنجاس الفئام | |
وجاءوا كلهم فردا وشملا |
على المختار والدين القويم | |
وبذلوا جهدهم ليلا نهارا |
فيا خسران جاحده الأثيم | |
وجن جنونهم لما أصابوا |
بما كسبوا من الويل العظيم | |
جيوش الله آووه وقاموا |
وباعوا نفسهم عند الزحام | |
وفي بدر وأحد والحنين |
وسائر معركات الازدحام | |
هم الأصحاب فازوا بالرضاء |
كفاهم نص قرآن كريم | |
وكم من ليلة باتوا جياعا |
وكم سهروا بليل ذي بهيم | |
ولن ترضى اليهود ولا النصارى |
عن الدين الذي أرسلت سامي | |
مخافة ما يفوت لهم بهذا |
من الدنيا وجاه الانفصام | |
فيا علم الهدى أعليت دينا |
يدين به الأفاضل من كرام | |
فلولا أنت ما كانوا نهوضا |
لهذا الفضل والمجد الجسيم | |
ولولا جاءهم هذا الرسول |
لداموا في الجهالة والظلام | |
**** | ||
فذا عقد بأوصاف الرسول |
بعدد النون آخر ذا النظام | |
أقدمه إلى روض المدينة |
وحضرته لدى أعلى المقام | |
فيا سندي رسول الله مالي |
سوى حبي لديه من العصام | |
فأرجوا أن أكون به ظفيرا |
بنيل مقاصدي كل المرام | |
إذا ما نلت نظرا من حبيبي |
فها أنا فائز غير الملوم | |
صلاة ثم تسليم عليه |
وأهل البيت تترى بالدوام
| |
