جدول المحتويات

معلومات الملف
| العنوان | الرواية الفلسطينية وأنماط التأليف الشفاهية: رواية "الوارث" لـ "خليل بيدس" أنموذجًا |
|---|---|
| مصدر المقال | المجلة الأردنية في اللغة العربية وآدابها، المجلد 18، العدد 2، 2022م — رابط المصدر |
| المؤلف | موسى م. خوري |
| الموضوع | دراسة رواية "الوارث" لخليل بيدس في ضوء أنماط التأليف الشفاهية |
| التصنيف | دراسات أدبية |
| المؤسسة | دائرة اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب، جامعة بيرزيت، فلسطين |
| الناشر | جامعة مؤتة |
| الموضوعات الرئيسية | الرواية الفلسطينية، رواية "الوارث"، خليل بيدس، الشفاهية والكتابية، أنماط التأليف الشفاهي، بناء الرواية |
| عدد الصفحات | 30 |
| اللغة | العربية |
| نوع الملف | |
| حجم الملف | 719.4 KB |
ملخص هذا المستند
الرواية الفلسطينية وأنماط التأليف الشفاهية: رواية "الوارث" لـ "خليل بيدس" أنموذجًا
يتناول هذا البحث رواية الوارث للكاتب الفلسطيني خليل بيدس، وهي الرواية التي صدرت عام 1920 وتُعد أول رواية فلسطينية مطبوعة. ينطلق البحث من مشكلة أساسية أثرت في تاريخ تلقي الرواية؛ فقد ظلت مفقودة سنوات طويلة، إلى أن أعيد نشرها في رام الله عام 2011 بعد العثور على نسخة كاملة منها. أدى هذا الغياب إلى اعتماد عدد كبير من الدراسات النقدية على تلخيص ناصر الدين الأسد للرواية، وعلى ملاحظاته العامة بشأن بنائها وفنيتها، فانتقلت أحكامه وتفسيراته إلى دراسات لاحقة من دون مراجعة كافية للنص الأصلي بعد إعادة نشره. يعرض البحث في تمهيده لمحة عن حياة خليل بيدس ونشاطه الثقافي والتعليمي والصحفي. فقد عمل في التعليم، وأنشأ مجلة النفائس التي اهتمت بنشر القصص والروايات المترجمة والموضوعة، كما أسهم في النشاط الثقافي والوطني في فلسطين. ويربط البحث بين ريادته في كتابة القصة والرواية وبين الظروف التعليمية والثقافية التي أحاطت بظهور رواية الوارث، ولا سيما ارتفاع نسبة الأمية في فلسطين في بدايات القرن العشرين، وضعف انتشار التعليم الإعدادي والثانوي، واقتصار تعليم فئات واسعة على معرفة أولية بالقراءة والكتابة. في المحور الأول، يناقش الباحث القراءة المبكرة والمؤثرة التي قدمها ناصر الدين الأسد للرواية، ثم يتتبع تكرار ملاحظاتها في كتابات نقاد آخرين. ومن أبرز هذه الملاحظات القول إن بيدس لم يختر البيئة الفلسطينية مكانًا لأحداث روايته، بل جعل مصر مسرحًا لها، وأن هذا الاختيار أضعف خصوصية العمل وصلته بالمسألة الفلسطينية. كما ركز النقاد على كثرة الشخصيات اليهودية وتقديمها في صورة نمطية مرتبطة بالربا والاستغلال والجشع، وعلى غياب التعمق النفسي، وضعف الحوار، والتكرار، والمبالغة في الوصف، وانقياد الشخصيات لخط الحكي. ويقترح البحث قراءة مختلفة لهذه السمات، لا تنظر إليها بوصفها إخفاقات فنية مجردة، بل تربطها ببيئة ثقافية شفاهية أو شفاهية ملقحة بالكتابة. يؤسس المحور الثاني للإطار النظري الذي يعتمد عليه البحث. ويبدأ بعرض تصورات بيدس نفسه لفن الرواية والقصة وللقارئ الضمني. فالرواية عنده تمثيل للحياة، والحياة تقوم على ثنائيات أخلاقية متقابلة مثل الخير والشر، والفضيلة والرذيلة، والصدق والكذب، والوفاء والغدر. كما يرى أن قيمة الرواية تتصل بالعبرة والفائدة وتهذيب الأخلاق وإصلاح السيرة، وأن جمهورها الأساسي هو عامة الناس الذين يجدون فيها وسيلة للتسلية والتثقيف والإصلاح. بعد ذلك يستعين البحث بمفاهيم والتر أونغ حول الشفاهية والكتابية، وبعدد من وحدات التأليف الشفاهي، ومنها الصيغ النمطية القابلة للتكرار، والأسلوب التجميعي القائم على تراكم النعوت، والإطناب أو الغزارة، ولهجة المخاصمة. كما يستعرض قوانين أكسل أولريك في تأليف النصوص الشعبية، مثل غياب البدايات المفاجئة والنهايات المفتوحة، والانتقال من الثبات إلى الخلخلة ثم العودة إلى الثبات، والتكرار، والتركيز على شخصية محورية، وغياب التفرع التحليلي والتوغل في أعماق الشخصيات، ونتوء نبرة المبالغة. ويضم الإطار النظري كذلك وظائف الشخصيات الدراماتيكية عند فلاديمير بروب، بما في ذلك الغياب، والتحذير، ومخالفة التحذير، وظهور الشرير، وإخضاع الضحية، وظهور المانح، وهزيمة الشرير، وانتهاء سوء الطالع، والزواج والعودة إلى حالة الاستقرار. في المحور الثالث، يطبق البحث هذه المفاهيم على بناء الرواية. ويبين أن المكان في الوارث يقدم بطريقة مقتضبة ومجردة، أقرب إلى المكان في الحكايات الشعبية منه إلى المكان التفصيلي في الرواية الواقعية. فلا تظهر مصر بوصفها فضاءً اجتماعيًا وسياسيًا متكاملًا، بل ترد إشارات محدودة إلى القاهرة وإلى منزل عائلة الشيخ نعمان الحلبي. ويرى الباحث أن هذا التجريد ينسجم مع طبيعة الحكاية التي تركز على الصراع الأخلاقي بين الخير والشر أكثر مما تركز على تشكيل المكان أو تعدد الأصوات. كما يتتبع البحث الحبكة الطولية للرواية، التي تبدأ بحالة استقرار اجتماعي واقتصادي، ثم تتحول إلى خلخلة بسبب مرض عم عزيز وغيابه عن إدارة شؤونه. يستغل الشرير، ممثلًا في إستير وبطانتها، ضعف عزيز ويقوده إلى الاستدانة والتورط المالي. وتكشف الحوارات المتكررة عن صيغة الطلب وتنفيذ الطلب، إذ تطلب إستير المال ويستجيب عزيز من غير تأمل عميق أو مقاومة فعالة. وفي المقابل تؤدي نجلا وظيفة المانح، فتقدم لعزيز الأداة التي تساعده على تجاوز أزمته المالية والتخلص من مكائد الشرير. تنتهي الرواية بانكشاف إستير، ومعاقبتها، وزواج عزيز من نجلا، وعودة العم إلى صحته، وبذلك تتحقق العودة إلى الثبات والنهاية المغلقة. يخلص البحث إلى أن الوارث لم تخرج بالكامل من أنماط الروي الشفاهي ومتحكمات إنتاجه. فالتكرار، والمبالغة، والصيغ الجاهزة، والبناء الثنائي، والحبكة الطولية، والشخصيات الحاملة لوظائف محددة، كلها علامات تتضافر داخل النص. لذلك يدعو الباحث إلى قراءة الرواية ضمن شرطها التاريخي والثقافي عام 1920، بوصفها عملًا رائدًا نشأ في مرحلة انتقال المجتمع الفلسطيني من الشفاهية إلى الكتابية، لا بوصفها رواية مكتملة وفق معايير الرواية الحديثة اللاحقة.
المحاور الرئيسية
- نشأة الرواية الفلسطينية
- الشفاهية والكتابية
- التأليف الشفاهي
- بنية الحكاية الشعبية
- وظائف الشخصيات الدراماتيكية
- تلقي رواية الوارث ونقدها
الكلمات المفتاحية
الرواية الفلسطينية وأنماط التأليف الشفاهية, الرواية, دراسات أدبية, دراسات روائية, الرواية العربية, الرواية الفلسطينية, التأليف الشفاهي
