جدول المحتويات

معلومات الملف
| العنوان | بلاغة أدب الرعب في الرواية العربية المعاصرة |
|---|---|
| مصدر المقال | حوليات آداب عين شمس، المجلد 53، عدد يوليو–سبتمبر 2025، جامعة عين شمس، كلية الآداب — الموقع الرسمي للمجلة |
| المؤلف | زينب ميثم علي |
| الموضوع | بلاغة أدب الرعب في الرواية العربية المعاصرة |
| المؤسسة | جامعة بغداد، كلية التربية ابن رشد للعلوم الإنسانية، قسم اللغة العربية |
| الناشر | جامعة عين شمس، كلية الآداب |
| الموضوعات الرئيسية | أدب الرعب، البلاغة السردية، الجن، الشياطين، السحر، الأساطير، الخيال، الرعب النفسي، الرعب الوجودي، الرعب البيئي |
| عدد الصفحات | 14 |
| اللغة | العربية |
| نوع الملف | |
| حجم الملف | 3435.4 KB |
ملخص هذا المستند
بلاغة أدب الرعب في الرواية العربية المعاصرة
يتناول هذا البحث بلاغة أدب الرعب في الرواية العربية المعاصرة من خلال تحليل خمس روايات مختارة، محاولًا الكشف عن الأدوات السردية والبلاغية التي تُنتج الإحساس بالخوف وتحوّله من انفعال عابر إلى تجربة جمالية وفكرية متكاملة. ولا ينظر البحث إلى الرعب بوصفه موضوعًا حكائيًا قائمًا على المفاجأة أو المشاهد المخيفة فحسب، بل يدرسه بوصفه خطابًا له آلياته الخاصة في بناء التوتر، واستثارة القارئ، وتمثيل القلق الإنساني أمام المجهول. ينطلق البحث من أن الخوف يرتبط بحالات متعددة مثل الظلام والوحدة والهواجس النفسية والتفكير السلبي، وأن أدب الرعب يستثمر هذه الحالات من خلال عناصر سردية خفية تظهر في الشخصيات والأحداث والفضاءات. ويولي التحليل اهتمامًا بعناصر التشويق والمفارقة والوصف الحسي والرموز، لأنها تسهم في بناء مشهد رعوبي يجعل القارئ يتفاعل مع النص على المستويين النفسي والذهني. كما يوضح البحث أن الرعب الأدبي لا ينفصل عن الواقع، بل يعيد تشكيل مخاوفه الاجتماعية والدينية والوجودية داخل عوالم متخيلة. اعتمدت الدراسة المنهج التحليلي البلاغي التداولي، مع الإفادة من أدوات التحليل السردي والمفاهيم الحديثة في تفكيك الوظيفة التأثيرية للنصوص. وتركز على كيفية إنتاج الرعب داخل العمل الروائي، وعلى الأثر الناتج عنه، وعلى العلاقة بين البنية السردية والمحتوى الدلالي. كما تهدف إلى إبراز وظيفة الرعب بوصفه آلية خطابية تحدث أثرًا في المتلقي، ودراسة استخدام الخيال والأسطورة والسحر لإنتاج التوتر والدهشة، وربط أدب الرعب بالمفاهيم الحديثة بدل حصره في البلاغة التقليدية. تظهر رواية «ديابلو» لنادر إمام نموذجًا لتوظيف الجن والشياطين والكائنات الخفية في بناء رعب ديني ووجودي. فالأجساد التي تتعرض للاقتحام، والأرواح التي تبحث عن العودة إلى الحياة، والشيطان الذي يسعى إلى السيطرة، كلها عناصر تجعل الجسد البشري مجالًا للصراع بين الحياة والموت، وبين النور والظلام. ويستثمر النص الموروث الديني والخيال الشعبي في صياغة صور حسية للعالم الغيبي، بحيث لا يبقى الرعب خارجيًا، بل يتحول إلى تهديد يمس الهوية والروح والمصير. وفي رواية «استحضار» لسامح شوقي، يؤدي السحر دورًا مركزيًا في تفكيك منطق الواقع وفتح الطريق إلى عالم تحكمه قوى خارقة وقوانين غامضة. ويظهر الاستحضار من خلال الطقوس والرموز والأبواب والشموع والكائنات الشيطانية، فتتحول القراءة نفسها إلى عبور نحو عالم الموتى والمخلوقات البدائية. وبهذا يصبح السحر أداة لتجسيد الرعب الوجودي، لأنه يضع الإنسان أمام حدود العقل والعلم، ويكشف هشاشته أمام قوى لا يستطيع السيطرة عليها. أما رواية «أنوبيس» لإبراهيم الكوني، فتستند إلى الأسطورة المصرية وإلى شخصية أنوبيس بوصفها رمزًا للموت والمصير وحراسة المقابر. تتحول الصحراء في الرواية من مكان جغرافي إلى فضاء أسطوري يمتحن الإنسان ويكشف مخاوفه الدفينة. ويظهر الرعب هنا نتيجة مواجهة الذات لقوى كونية تتجاوز الإرادة البشرية، حيث يصبح الفقد والعطش والتيه والبحث عن الخلاص مظاهر لرعب وجودي عميق، لا يقتصر على ظهور الكائنات الخارقة. وتعرض رواية «مذكراتي من العالم الآخر» لهدى بكير نمطًا من الخيال الفانتازي الذي يمزج بين العالم الواقعي والعالم الآخر. فالانتقال إلى عالم الأرواح، وفقدان الذاكرة، ومواجهة الموت، واستعادة الهوية، كلها عناصر تخلق إحساسًا بالاغتراب والقلق. ويكشف هذا العالم المتخيل أن الرعب قد ينشأ من فقدان الذات ومن عدم القدرة على التحكم في المصير، وليس من الوحوش أو الأشباح وحدها. أما رواية «الهروب من القروش» لرنا حلمي، فتقدم نموذجًا للرعب البيئي والعلمي. تبدأ الأحداث بتجارب كيميائية تنتهي بتحول الأسماك إلى كائنات طائرة ومخيفة، بما يترتب على ذلك من تهديد للبشر والبيئة. ويؤكد البحث أن هذا النوع من السرد يربط الخوف بنتائج التجارب العلمية وإهمال الطبيعة، ويجعل المختبر فضاءً أدبيًا لاختبار حدود العلم ومسؤولية الإنسان. وهكذا يتحول الخيال العلمي إلى وسيلة لتصوير كارثة بيئية محتملة، وإبراز القلق من اختلال التوازن الطبيعي ومن استخدام المعرفة دون وعي بعواقبها. وتخلص الدراسة إلى أن أدب الرعب العربي المعاصر يتجاوز الترفيه، لأنه يتناول قضايا تتصل بالمقدس والمجهول والقلق الحديث والهوية والموت والبيئة. كما تكشف الروايات المختارة أن الرعب يتشكل عبر تفاعل الرمز والمجاز والتناص والمفارقة، ويتحرك بين الواقعي والفانتازي والأسطوري والعلمي. وبذلك يصبح الرعب تجربة لغوية وسردية وثقافية، تكشف هشاشة الإنسان أمام القوى غير المرئية، وتحوّل الخوف إلى أداة للتأمل في المصير والوجود والواقع المضطرب.
المحاور الرئيسية
- بلاغة أدب الرعب
- الرواية العربية المعاصرة
- التحليل البلاغي والسردي
- الرعب النفسي والوجودي
- الأسطورة والسحر والخيال
- الرعب البيئي والخيال العلمي
- تمثيل المجهول والمقدس
الكلمات المفتاحية
بلاغة أدب الرعب في الرواية العربية المعاصرة, الرواية, دراسات أدبية, الرواية العربية, أدب الرعب, البلاغة السردية, الأسطورة والسحر, الخيال العلمي والرعب
