2
قصيدة رائعة في رثاء العلامة الفقيه
محقق العلماء الشيخ محمد مسليار الكومرمبتوري (رئيس جمعية العلماء لعموم كيرلا – سمستا(
محقق العلماء الشيخ محمد مسليار الكومرمبتوري (رئيس جمعية العلماء لعموم كيرلا – سمستا(
نظمها: محمد ضياء الدين الفيضي
باَتَ الفُؤَادُ حَرِيقاً مِنْ لَظَى الأَلَمِ
فَاضَتْ
دُمُوعِي مِنَ الْعَيْنَيْنِ كَالدِّيَمِ
دُمُوعِي مِنَ الْعَيْنَيْنِ كَالدِّيَمِ
فَالنَّعْيُ فَاجَأَنيِ كَالرَّعْدِ في الظُّلَمِ
نَعْيُ
العَلِيمِ شَهِيرِ القَوْمِ كالْعَلَمِ
العَلِيمِ شَهِيرِ القَوْمِ كالْعَلَمِ
مُحَمَّدٍ وَدُعِي مُحَقِّقَ العُلَمَا
بَيْنَ
الورَى كُومَرَمْ بُتُّورَ أ بِ سُمِي
الورَى كُومَرَمْ بُتُّورَ أ بِ سُمِي
لِسِتَّ عَشْرَةَ والأَلْفَيْنِ مِنْ سَنَةِ
فيِ(وَجْهِ)
كَانُونَ فيِ لَيْلِ الخَمِيسِ نُمِي( 1)
كَانُونَ فيِ لَيْلِ الخَمِيسِ نُمِي( 1)
وَعُمْرُهُ سَبْعَةٌ سَبْعُونَ كَمَّلَهَا
فيِ
طَاعَةِ اللهِ مَعْ جِدٍّ وفيِ هِمَمِ
طَاعَةِ اللهِ مَعْ جِدٍّ وفيِ هِمَمِ
وَكَانَ تَحْتَ عِلاَجٍ وَالْعِنَايَةِ فيِ
مُسْتَشْفَيَاتٍ
رَجَاءً خِفَّةَ الألَمِ
رَجَاءً خِفَّةَ الألَمِ
لَكِنْ أتَاهُ قَضَاءُ اللهِ مُنْحَتِمَا
أبْقَى
بِنَا ثُلْمَةً جَاءَتْ عَلَى ثُلَمِ(2 )
بِنَا ثُلْمَةً جَاءَتْ عَلَى ثُلَمِ(2 )
صَلَّوْا عَلَيْهِ جَمَاعَاتٍ مُتَابِعَةً
آوَى
لِمَرْقَدِهِ المَحْفُوفِ بِالنِّعَمِ(3 )
لِمَرْقَدِهِ المَحْفُوفِ بِالنِّعَمِ(3 )
شَيْخٌ نَبِيلٌ عَرِيقُ المَجْدِ والشَّرَفِ
مِنْ
أُسْرَةِ العِلْمِ ذَاتِ الصِّيتِ وَالكَرَمِ
أُسْرَةِ العِلْمِ ذَاتِ الصِّيتِ وَالكَرَمِ
طَلِيقُ وَجْهٍ، بِكُلِّ الخَيْرِ مُتَّسِمٌ
قَرْمٌ
نَبِيلٌ كَرِيمٌ جَامِعُ الشِّيَمِ
نَبِيلٌ كَرِيمٌ جَامِعُ الشِّيَمِ
وَجْهٌ وَقُورٌ وَقَلْبٌ حَافِظٌ يَقِظُ
وَالحِفْظُ
أعْجَبُ، فَالنِّسْيَانُ كَالْعَدَمِ
أعْجَبُ، فَالنِّسْيَانُ كَالْعَدَمِ
وَكَانَ يَرْجُو اشْتِغَالاً بِالدُّرُوسِ إلىَ
آنِ
الْفِرَاقِ تباعاً غَيْرَ مُنْصَرِمِ
الْفِرَاقِ تباعاً غَيْرَ مُنْصَرِمِ
فَاللهُ وَفَّقَهُ أنْ كَانَ مُشْتَغِلاً
بِالدَّرْسِ
طِيلَةَ عُمْرٍ غَيْرَ مُنْخَرِمِ
طِيلَةَ عُمْرٍ غَيْرَ مُنْخَرِمِ
أضْحَى دَؤُوبًا بِتَدْرِيسِ الْعُلُومِ وِلاَ
مَا
عَاقَهُ عَنْهُ ضَعْفُ الجِسْمِ بِالسَّقَمِ
عَاقَهُ عَنْهُ ضَعْفُ الجِسْمِ بِالسَّقَمِ
خَمْسِينَ عَاماً وِلاَءً كانَ مُشْتَغِلاً
بِالْعِلْمِ
وَالدَرْسِ والإرْشَادِ للأُمَمِ
وَالدَرْسِ والإرْشَادِ للأُمَمِ
عِشْرِينَ عَاماً قَضَى فيِ رَحْبِ جَامِعَةٍ
نُورِيَّةٍ
بِدُرُوسِ الْعِلْمِ وَالحِكَمِ
بِدُرُوسِ الْعِلْمِ وَالحِكَمِ
قَدْ كَانَ مَرْجِعَ طُلاَّبٍ أَسَاتِذَةٍ
فِيهَا،
فَبَاتُوا يَتَامَى ذَلِكَ الحَرَمِ
فَبَاتُوا يَتَامَى ذَلِكَ الحَرَمِ
أُسْلُوبُهُ الفَرْدُ جَذَّابُ القُلُوبِ لِمَا
يُلْقِى
الدُّرُوسَ بِلَفْظٍ جَامِعِ الْكَلِمِ
الدُّرُوسَ بِلَفْظٍ جَامِعِ الْكَلِمِ
كَأَنَّمَا الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ مِنْ فَمِهِ
يُحْيِي
القُلُوبَ وَيُدْنيِ كُلَّ ذِي صَمَمِ
القُلُوبَ وَيُدْنيِ كُلَّ ذِي صَمَمِ
كَمْ طَالِبٍ قَدْ تَلَقَّى مِنْهُ عِلْمَ هُدًى
هَادِينَ
لِلنَّاسِ كَالمِصْبَاحِ فيِ الظُّلَمِ
لِلنَّاسِ كَالمِصْبَاحِ فيِ الظُّلَمِ
كَفَاهُ حَظًّا وَفَخْراً أنَّ سَيِّدَنَا
حَيْدَرْ
عَلِي كَانَ مِنْ طُلاَّبِ ذَا العَلَمِ
عَلِي كَانَ مِنْ طُلاَّبِ ذَا العَلَمِ
سَهْلُ الْمَنَالِ وَلِينُ الْجَنْبِ سَمْحُ يَدٍ
يُبْدِي
الْبَشَاشَةَ نَحْوَ النَّاسِ كُلِّهِمِ
الْبَشَاشَةَ نَحْوَ النَّاسِ كُلِّهِمِ
جَمُّ التَّوَاضُعِ سَمْحٌ فيِ تَعَامُلِهِ
يَمْضِى
لِحَاجَتِهِ مَشْياً بِلاَ خَدَمٍ
لِحَاجَتِهِ مَشْياً بِلاَ خَدَمٍ
مُفْتِي الأَنَامِ مَعَ التَّحْقِيقِ وَالْوَرَعِ
يُفْتِي
بِعِلْمٍ، فَلَمْ يُخْطِئْ وَلَمْ يَهِمِ
بِعِلْمٍ، فَلَمْ يُخْطِئْ وَلَمْ يَهِمِ
إنْ تَأتِهِ تَبْتَغِي الفَتْوَى لِمُشْكِلَةٍ
أوْ
فَكِّ مُعْضِلَةٍ أوْ حَلِّ مُنْبَهِمِ
فَكِّ مُعْضِلَةٍ أوْ حَلِّ مُنْبَهِمِ
يُجِبْ بِلَفْظٍ فَصِيحٍ وَاضِحٍ طَلِقٍ
فَالْكُلُّ
يَفْهَمُ مِنْ بُلْهٍ وَمِنْ فَهِمِ
يَفْهَمُ مِنْ بُلْهٍ وَمِنْ فَهِمِ
وَبَيْتُهُ كانَ لِلأَقْوَامِ مَحْكَمَةً
يَأوُونَ
فَصْلَ قَضَا مِنْ ذَلِكَ الحَكَمِ
فَصْلَ قَضَا مِنْ ذَلِكَ الحَكَمِ
لَمْ يَرْجُ قَطُّ مِنَ الدُّنْيَا زَخَارِفَهَا
مِنْ
عِلْمِهِ، وَرَفِيهَ العَيْشِ لَمْ يَرُمِ
عِلْمِهِ، وَرَفِيهَ العَيْشِ لَمْ يَرُمِ
قَدْ كَانَ يُبْدِي بِمُرِّ الْحَقِّ فيِ جَلَدٍ
فيِ
وَجْهِ كُلٍّ وَلَوْ ذَا المَالِ وَالْعِظَمِ
وَجْهِ كُلٍّ وَلَوْ ذَا المَالِ وَالْعِظَمِ
وَكانَ قَمَّاعَ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالْبِدَعِ
يَهْدِي
الأنَامَ بِأَقْوَالٍ وَبِالقَلَمِ
الأنَامَ بِأَقْوَالٍ وَبِالقَلَمِ
يُحْيِي لَيَالِيَهُ بِالْعِلْمِ وَالْعَمَلِ
مُطَالِعًا
كُتُبًا أوْ ذَاكِرًا بِفَمِ
كُتُبًا أوْ ذَاكِرًا بِفَمِ
كَمْ مِنْ مَحَلَّةِ دِينٍ صَارَ قَاضِيَهَا
أدَّى
الأَمَانَةَ مَعْ جِدٍّ فَلَمْ يُلَمِ
الأَمَانَةَ مَعْ جِدٍّ فَلَمْ يُلَمِ
أضْحَى رَئِيسَ سَمَسْتَا أشْهُراً فَغَدَتْ
تَزْهُو
بِهِمَّتِهِ العُلْيَا وَبِالحِكَمِ
بِهِمَّتِهِ العُلْيَا وَبِالحِكَمِ
كَمْ مِنْ مَنَاصِبَ كانَ الشَّيْخُ يَشْغَلُهَا
أدَّى
أمَانَتَهَا بِالحَزْمِ وَالهِمَمِ
أمَانَتَهَا بِالحَزْمِ وَالهِمَمِ
رَبىَّ بَنِيهِ بِنَهْجِ الْعِلْمِ والرَّشَدِ
فَأصْبَحُوا
فُضَلاَ بِالعِلْمِ وَالقِيَمِ
فُضَلاَ بِالعِلْمِ وَالقِيَمِ
الْمَوْتُ بَابٌ وَكُلُّ النَّاسِ دَاخِلُهُ
وَالْكُلُّ
فاَنٍ، ويَبْقَى بَارِئُ النَّسَمِ
فاَنٍ، ويَبْقَى بَارِئُ النَّسَمِ
لَوْ كَانَ يَدْفَعُهُ نَفْعٌ وَمَكْرُمَةٌ
مَا
غَابَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ ذُو الكَرَمِ
غَابَ عَنَّا رَسُولُ اللهِ ذُو الكَرَمِ
فَاللهُ يَجْزِيهِ عَنَّا الخَيْرَ يُدْخِلُهُ
في
جَنَّةِ الخُلْدِ يُنْجِينَا مِنَ النِّقَمِ
جَنَّةِ الخُلْدِ يُنْجِينَا مِنَ النِّقَمِ
ثُمَّ الصَّلاَةُ عَلَى خَيْرِ الْوَرَى وَعَلَى
آلٍ
وَصَحْبٍ وَمَنْ سَارُوا بِنَهْجِهِمِ
وَصَحْبٍ وَمَنْ سَارُوا بِنَهْجِهِمِ
ياَ رَبِّ كُنْ لِضِيَاءِ الدِّينِ بِالمَدَدِ
وَالحَمْدُ
للهِ فيِ بَدْءٍ وَمُخْتَتَمِ
للهِ فيِ بَدْءٍ وَمُخْتَتَمِ
____________________________________________________
([1])إشارة إلى تاريخ الوفاة بحساب
الجمل، فـ(وجه): أربعة عشر، كانون: المراد الكانون الأول أي ديسمبر.
الجمل، فـ(وجه): أربعة عشر، كانون: المراد الكانون الأول أي ديسمبر.
([2])لأن
في العام نفسه توفي الشيخ زين العلماء زين الدين مسليار الشرشيرى – الأمين العام
لجمعية العلماء لعموم كيرلا- والشيخ كويا كوتي مسليار رئيس الجمعية، فوفاة الشيخ
محمد مسليار الكومربتوري أبقت في مجال الدين ثلمة جاءت بعد ثلم.
في العام نفسه توفي الشيخ زين العلماء زين الدين مسليار الشرشيرى – الأمين العام
لجمعية العلماء لعموم كيرلا- والشيخ كويا كوتي مسليار رئيس الجمعية، فوفاة الشيخ
محمد مسليار الكومربتوري أبقت في مجال الدين ثلمة جاءت بعد ثلم.
([3])إن شاء الله تعالى.
