16
ذكرت حيـــــن دخلت الغار مبتهـــــــــــلا |
ذاك الحبيب وجبريل الذي نـــــــــــزلا | |
وقفت انظر نور الوحي ينزل مـــــــــن |
أفق السماء كغيث هادئٍ هـــــــــــــطلا | |
رأيت موقف جبريلٍ عليه سَــــــــــــــــــــلا |
مُ الله فوقَ هواءِ الغَارِ مُمْتــــــــــثــــــــــلا | |
لَـــــــــم يدرِ غير الــــــــهي ما تغمّــــــــــــــــدنـــــــــــــي |
ممّـــــــــارأيت وما شاهــــــــدتـــــــــــــه وجـــــــــــــلا | |
دخلته حافيـــــــــا والقلبُ مرتـــــــــعــــــــــــــــــد |
ذكرَى مجـــــــــاوره الذ حلّـــــــــــه وخــــــــــــلا | |
رؤياك يانور عرش الله تسكــــــرنـــــــــــي |
وتطرب الروح حتّى ردّنــــــــي ثمــــــــــــــلا | |
فاضت عُيونيَ لـما قيل إنّ بهـــــــــــــــــا |
كان الحبيب عن الأشرار معتـــــــــــزلا | |
سجدت شكراوكاد الوجد يقتلني |
وقد مسست بغُرّى موضعًا جلــــــلا | |
هذي خديجة ترقي وهي حامـــــلـــــــــة |
زادَ الحبيبِ ولا تشكــــــــــو لـــــــه ملـــــــــــلا | |
يومـــــــــــــا تنـــــزَّلَ جبـــــــــريلٌ وقال لـــــــــــــــه |
بشر خديجـــــــة بالــمأوى غـــــــــدا نــــــزلا | |
من ذا الحبيب أبدرٌ تمّ والتمعـــــــا |
من ذا أكَوْكب نور تمّ واكــــــتمـــــــــــلا | |
من ذا أجوهــــــرة حارت برونقهــــــــــــا |
قلب المحب ففاض الحب وانهملا | |
من ذا أنُور هدًى عمّ الورَى وإلى |
يوم القيمة يبقي النور مشتعـــــــــــــلا | |
صلى عليك رسول الله ما ظهرت |
شمس ونوّرت الأقمارُ ذالجــــبـــــــــــلا
|

