جدول المحتويات

معلومات الملف
| العنوان | الاغتراب في الرواية العربية الحديثة |
|---|---|
| مصدر المقال | مجلة الجامعة العراقية، المجلد (71)، العدد (1)، شباط 2025 رابط المصدر |
| ISSN | 1813-4521؛ 2663-7502 |
| المؤلف | م .د. وسن عبد السادة جودة |
| الموضوع | الاغتراب في الرواية العربية الحديثة |
| التصنيف | دراسات أدبية |
| المؤسسة | جامعة ابن سينا للعلوم الطبية والصيدلانية، كلية الطب، فرع العلوم الأساسية |
| الموضوعات الرئيسية | الاغتراب العاطفي، الاغتراب الفكري، الاغتراب الاجتماعي، الغربة المكانية، الذاكرة، الشخصيات الروائية، عتبات العنوان |
| عدد الصفحات | 13 |
| اللغة | العربية |
| نوع الملف | |
| حجم الملف | 430.4 KB |
ملخص هذا المستند
الاغتراب في الرواية العربية الحديثة
يتناول البحث موضوع الاغتراب في الرواية العربية الحديثة من خلال دراسة نماذج روائية تبرز معاناة الشخصيات مع الانفصال عن الذات أو الأسرة أو المجتمع أو المكان. وينطلق البحث من أن الاغتراب مفهوم إنساني متعدد الحقول، تناولته الفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس والفكر العربي، وأنه لا يقتصر على الغربة عن الوطن، بل يشمل فقدان الانتماء، وانقطاع التواصل، والعجز عن تحقيق الذات، والقلق والوحدة والعزلة. ويستعرض البحث تصورات هيجل وماركس وإريك فروم ومارتن هايدغر لمفهوم الاغتراب، مع ربطه بأعراض نفسية مثل القلق والملل والضياع والاكتئاب وعدم الفاعلية، وبالظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي قد تدفع الفرد إلى الانسحاب من محيطه. تطبق الدراسة هذا التصور على أربع روايات عربية حديثة هي: قبعة الزهايمر للروائية سوزان دروزة، وأحاسيس في المنفى للروائية أسمى الزهار، وغريب في لندن للروائي جمال حيدر، وباب الدروازة للروائي علي لفتة سعيد. كما تتوقف عند عتبات العناوين بوصفها مداخل دلالية تكشف جانباً من الفكرة المركزية في كل رواية. فالعنوان في هذه النماذج ليس مجرد تسمية، بل يؤدي وظائف تعيينية ووصفية وإيحائية وإغرائية، ويساعد القارئ على استكشاف طبيعة الاغتراب الذي تعيشه الشخصيات. في رواية قبعة الزهايمر يظهر الاغتراب العاطفي من خلال شخصيتي السيد صادق والسيدة هيفاء، اللذين يلتقيان في دار رعاية المسنين، ويتظاهران بالإصابة بالزهايمر رغبة في التخلص من آلام الذاكرة. يعاني صادق من فقدان حب شبابه لريهام، ومن جفاف عاطفي داخل زواجه الأول والثاني، ثم من فقدان أخته ثناء التي كانت ملاذه الأخير. أما هيفاء فتعيش زواجاً يفتقر إلى الحب والاهتمام، وتتحمل أعباء الأسرة والعمل، ثم تلجأ إلى تمثيل النسيان هرباً من الوحدة وغياب أبنائها. وتكشف الرواية أن الذاكرة قد تكون مصدراً للألم، لكنها في الوقت نفسه تحفظ المشاعر وتمنح الإنسان صلة بالماضي والهوية. وتعرض رواية أحاسيس في المنفى الاغتراب الفكري من خلال شخصية دلال، المرأة المتعلمة والمثقفة التي تصطدم بسلطة أبيها وبالعادات الاجتماعية التي تحد من حرية المرأة. يفرض الأب عليها دراسة الاقتصاد والعمل في إدارة شركاته، ويحاول التحكم في زواجها ومستقبلها، بينما تميل هي إلى الأدب والكتابة وتؤمن بقيمة المشاعر والحرية والاختيار. يمتد اغتراب دلال إلى المجتمع الذي لا ينصف المرأة، وإلى واقع عربي تحكمه التقاليد المتخلفة والفقر والهجرة وضياع أحلام الشباب. وفي نهاية تجربتها تستعيد إرادتها، وتترك إدارة الشركة، وتتفرغ للكتابة، فتتحول الإرادة الذاتية واكتشاف الذات إلى وسيلة لقهر الاغتراب. أما رواية غريب في لندن فتقدم صورة واسعة للاغتراب الاجتماعي والمكاني من خلال مجموعة من المهاجرين الذين يقيمون في فندق بلندن. يمثل عزيز الشخصية الرئيسة؛ فقد هرب من وطن تعرض فيه للاعتقال والتعذيب والقمع، لكنه لم يجد في لندن الخلاص الذي توقعه، إذ ظل يحمل ماضيه المؤلم وذكرياته الثقيلة. يعيش وسط ازدحام المدينة دون أن يحقق تواصلاً حقيقياً مع الآخرين، ويزداد شعوره بالوحدة بعد فقدان سوزان ووفاة أمه وتوالي أخبار الحرب في وطنه. وتظهر في الرواية شخصيات أخرى مثل باتيل، الذي يهرب إلى تاريخ الهند، ونيثن الذي يعاني من العنصرية بسبب لونه، وستيف الذي يرفض المؤسسات التقليدية ويعيش اغتراب الحرية السلبية. وتوضح هذه النماذج أن الاغتراب قد يصيب المهاجر والمنفي والعاطل والمهمش، كما قد يصيب الإنسان داخل وطنه أو مجتمعه. وفي رواية باب الدروازة يتجسد الاغتراب في شخصية خالوي، الفتى القادم من سوق الشيوخ في الناصرية إلى بغداد لإكمال تعليمه. ينتقل خالوي من عالم مألوف يرتبط بالبيت والأصدقاء واللعب إلى مدينة مزدحمة تسكنها التناقضات والخوف والحرب. يشعر بالارتباك والوحدة، ويجد صعوبة في تكوين علاقات جديدة، ثم تتحول مخاوفه إلى صور وأصوات مطاردة تتمثل في نباح الكلاب وأشكال القرود والضباع والذئاب والخفافيش. ويكشف المكان في الرواية عن انتقال الشخصية من الماضي إلى حاضر مضطرب، وعن تأثير التحولات السياسية والاجتماعية في وعي الفتى ومستقبله. يخلص البحث إلى أن الاغتراب حالة إنسانية عامة تصيب الرجال والنساء والشباب وكبار السن، ولا ترتبط بطبقة اجتماعية أو فئة محددة. كما يبين أن الاغتراب الاجتماعي غالباً ما يتصل بالغربة المكانية، وأن الذاكرة الإيجابية قد تصبح مصدر دفء وحيوية وإنقاذ، بينما قد تتحول الذاكرة السلبية إلى قوة تضخم الأزمة الوجودية. ويؤكد البحث أن تجاوز الاغتراب يرتبط بالوعي، والتصالح مع الذات، واستعادة حرية الاختيار، وإعادة الاندماج في المجتمع، في حين يؤدي الاستسلام للظروف إلى تعميق العزلة والوحدة والوصول إلى أقصى درجات الأزمة.
المحاور الرئيسية
- الاغتراب في الرواية العربية الحديثة
- الاغتراب العاطفي في قبعة الزهايمر
- الاغتراب الفكري في أحاسيس في المنفى
- الاغتراب الاجتماعي والمكاني في غريب في لندن
- الخوف والاغتراب النفسي في باب الدروازة
- الذاكرة بين الإنقاذ وتعميق الأزمة الوجودية
- العنوان الروائي بوصفه عتبة دلالية
- الحرية والإرادة الذاتية وقهر الاغتراب
الكلمات المفتاحية
الاغتراب في الرواية العربية الحديثة, الاغتراب, الرواية العربية الحديثة, الاغتراب العاطفي, الاغتراب الفكري, الاغتراب الاجتماعي, الغربة المكانية, قبعة الزهايمر, أحاسيس في المنفى, غريب في لندن, باب الدروازة, سوزان دروزة, أسمى الزهار, جمال حيدر, علي لفتة سعيد, الذاكرة في الرواية
