نداء الهند
  • الرئيسة
  • ملوكيات
    • الملوكيات
    • المغوليات
    • الغزنويات
  • كيرالا
    • كيرالا
    • ثقافة كيرالا
    • أدب كيرالا
    • أعلام كيرالا
  • أرشيف PDF
  • قسم التراجم
    • تراجم العلماء المسلمين
    • تراجم الأعلام
    • الأعلام العامة
    • الأعلام المسلمة
  • أدبيات
    • أدبيات عامة
    • الأدب العربي الهندي
    • الأدب العربي العالمي
  • أقسام الشعر
    • أشعار عامة
    • المراثي
    • الأماديح النبوية
    • الأشعار الوطنية
  • قسم الديانات
    • الأديان الهندية
    • الهندوسية
    • البوذية
    • الجينية
    • السيخية
  • الهنديات
    • تراث الهند
    • تاريخ الهند
    • علوم الهند
    • العلاقات الهندية
    • إسهامات العلماء الهندية
نداء الهند
  • الرئيسة
  • ملوكيات
    • الملوكيات
    • المغوليات
    • الغزنويات
  • كيرالا
    • كيرالا
    • ثقافة كيرالا
    • أدب كيرالا
    • أعلام كيرالا
  • أرشيف PDF
  • قسم التراجم
    • تراجم العلماء المسلمين
    • تراجم الأعلام
    • الأعلام العامة
    • الأعلام المسلمة
  • أدبيات
    • أدبيات عامة
    • الأدب العربي الهندي
    • الأدب العربي العالمي
  • أقسام الشعر
    • أشعار عامة
    • المراثي
    • الأماديح النبوية
    • الأشعار الوطنية
  • قسم الديانات
    • الأديان الهندية
    • الهندوسية
    • البوذية
    • الجينية
    • السيخية
  • الهنديات
    • تراث الهند
    • تاريخ الهند
    • علوم الهند
    • العلاقات الهندية
    • إسهامات العلماء الهندية
الجمعة, سبتمبر 25, 2026
نداء الهند
نداء الهند
  • الرئيسة
  • ملوكيات
    • الملوكيات
    • المغوليات
    • الغزنويات
  • كيرالا
    • كيرالا
    • ثقافة كيرالا
    • أدب كيرالا
    • أعلام كيرالا
  • أرشيف PDF
  • قسم التراجم
    • تراجم العلماء المسلمين
    • تراجم الأعلام
    • الأعلام العامة
    • الأعلام المسلمة
  • أدبيات
    • أدبيات عامة
    • الأدب العربي الهندي
    • الأدب العربي العالمي
  • أقسام الشعر
    • أشعار عامة
    • المراثي
    • الأماديح النبوية
    • الأشعار الوطنية
  • قسم الديانات
    • الأديان الهندية
    • الهندوسية
    • البوذية
    • الجينية
    • السيخية
  • الهنديات
    • تراث الهند
    • تاريخ الهند
    • علوم الهند
    • العلاقات الهندية
    • إسهامات العلماء الهندية
Copyright © Nidaul Hind
الصفحة الرئيسية Uncategorized
Uncategorized

كتبه Nidaul Hind سبتمبر 25, 2026
كتبه Nidaul Hind سبتمبر 25, 2026 0 تعليقات
شاركها 0FacebookTwitterPinterestEmail
9

جدول المحتويات

  • شرح معلقة امرئ القيس كاملة “قفا نبك من ذكرى”
    • الجزء الأول: لقد استهل الشاعر قصيدته بالنسيب والوقوف على الأطلال، ضمن تسعة أبيات من المعلقة
    • الجزء الثاني: ثم انتقل إلى ذكر أيام اللهو والغزل مع الحبيبات، ضمن ثلاثة وعشرين بيتًا من القصيدة
    • الجزء الثالث: وبعد ذلك وصف الشاعر الحبيبة بأجمل الأوصاف، ضمن ثلاثة عشر بيتًا من المعلقة
    • الجزء الرابع: ثم تحدث عن الليل الطويل وشدة الهم، ضمن خمسة أبيات من القصيدة
    • الجزء الخامس: فانتقل إلى وصف الفرس والصيد في رحلة الصحراء، ضمن ثمانية عشر بيتًا من المعلقة
    • الجزء السادس: وختم الشاعر معلقته بوصف العاصفة والسيل الهائل، ضمن أحد عشر بيتًا من القصيدة

قد تعجبك أيضاً
  • تقنيات أسلوبية في قصيدة (بيان الطفل الفلسطيني الثائر) للشاعر جمال ححيش من ديوان (صليل القوافي)
  • كشمير البعد التاريخي والمداخلات الدولية.
  • قائمة المراثي المدونية
  • Untitled
شرح معلقة امرؤ القيس كاملا

شرح معلقة امرؤ القيس كاملا مع النص والمفردات والإعراب في أجواء الشعر العربي الجاهلي

📑 أجزاء القصيدة
  • الجزء الأول: لقد استهل الشاعر قصيدته بالنسيب والوقوف على الأطلال، ضمن تسعة أبيات من المعلقة
  • الجزء الثاني: ثم انتقل إلى ذكر أيام اللهو والغزل مع الحبيبات، ضمن ثلاثة وعشرين بيتًا من القصيدة
  • الجزء الثالث: وبعد ذلك وصف الشاعر الحبيبة بأجمل الأوصاف، ضمن ثلاثة عشر بيتًا من المعلقة
  • الجزء الرابع: ثم تحدث عن الليل الطويل وشدة الهم، ضمن خمسة أبيات من القصيدة
  • الجزء الخامس: فانتقل إلى وصف الفرس والصيد في رحلة الصحراء، ضمن ثمانية عشر بيتًا من المعلقة
  • الجزء السادس: وختم الشاعر معلقته بوصف العاصفة والسيل الهائل، ضمن أحد عشر بيتًا من القصيدة
 
عرض القصيدة
⬇ تحميل PDF (القصيدة فقط) ⬇ تحميل PDF (مع الشرح) ⬇ تحميل PDF (مع الإعراب فقط) ⬇ تحميل المعلقة (الشرح والإعراب معًا)

شرح معلقة امرئ القيس كاملة “قفا نبك من ذكرى”

تُعد معلقة امرئ القيس من أشهر المعلقات السبع وأبرز روائع الشعر الجاهلي، حيث يصور الشاعر الوقوف على الأطلال، والحب، والرحلات، ووصف الخيل والغيث بأسلوب بلاغي بديع. تضم القصيدة نحو 80 بيتًا، وقد نظمت على البحر الطويل.

Related Posts
  • الصالونات الأدبية النسائية
    سبتمبر 14, 2026
  • قصيدة (فلسفة الحياة) لإيليا أبي ماضي : إثارة التفاؤل والتفكير الإيجابي
    سبتمبر 14, 2026
  • تقنيات أسلوبية في قصيدة (بيان الطفل الفلسطيني الثائر) للشاعر جمال ححيش من ديوان (صليل القوافي)
    سبتمبر 14, 2026
  • معلقة امرء القيس ، نسخة جديدة
    يوليو 18, 2026

تتضمن هذه الصفحة شرحًا كاملًا لمعلقة امرئ القيس “قفا نبك من ذكرى”، حيث ستجد المعلقة كاملة مع الشرح، ومعاني المفردات، وشرحًا ميسرًا لكل بيت، بالإضافة إلى الشواهد اللغوية والبلاغية التي تساعد على فهم معاني الأبيات وأسلوبها الأدبي.

قال امرؤ القيس
⬇

الجزء الأول: لقد استهل الشاعر قصيدته بالنسيب والوقوف على الأطلال، ضمن تسعة أبيات من المعلقة

١- قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُول فَحَوْملِ
أقسام دراسة البيت ١
المفردات والمعاني:
السقط: منقطع الرمل حيث يستدق من طرفه، والسقط أيضًا ما يتطاير من النار، والسقط أيضًا المولود لغير تمام، وفيه ثلاث لغات: سَقط وسِقط وسُقط في هذه المعاني الثلاثة.
اللوى: رمل يعوج ويلتوي.
الدخول وحومل: موضعان.

الشرح:
قيل: خاطب صاحبيه، وقيل: بل خاطب واحدًا وأخرج الكلام مخرج الخطاب مع الاثنين؛ لأن العرب من عادتهم إجراء خطاب الاثنين على الواحد والجمع، فمن ذلك قول الشاعر سويد بن كراع العكلي: [الطويل] :
فإن تزجراني يا بن عفان أنزجر
…
وإن ترعياني أحم عرضًا ممنّعًا
خاطب الواحد خطاب الاثنين، وإنما فعلت العرب ذلك لأن الرجل يكون أدنى أعوانه اثنين: راعي إبله وراعي غنمه، وكذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة، فجرى خطاب الاثنين على الواحد لمرون ألسنتهم عليه، ويجوز أن يكون المراد به: قف قف، فإلحاق الألف أمارة دالة على أن المراد تكرير اللفظ كما قال أبو عثمان المازني في قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ ارْجِعُون} [المؤمنون: ٩٩] المراد منه: أرجعني أرجعني أرجعني، جعلت الواو علمًا مشعرًا بأن المعنى تكرير اللفظ مرارًا، وقيل: أراد قفن على جهة التأكيد فقلب النون ألفًا في حال الوصل؛ لأن هذه النون تقلب ألفًا في حال الوقف فحمل الوصف على الوقف، ألا ترى أنك لو وقفت على قوله تعالى: {لَنَسْفَعَا} [العلق: ١٥] قلت: لنسفعًا؟ ومنه قول الأعشى: [الطويل] :
وصلِّ على حين العشيات والضحى
…
ولا تحمد المثرين والله فاحمدا
أراد فاحمدن فقلب نون التأكيد ألفًا، يقال بكى يبكي بكاء وبُكىً، ممدودًا ومقصورًا، أنشد ابن الأنباري لـحسان بن ثابت شاهدًا له: [الوافر] :
بكت عيني وحق لها بكاها
…
وما يغني البكاء ولا العويل
فجمع بين اللغتين؛ السقط: منقطع الرمل حيث يستدق من طرفه، والسقط أيضًا ما يتطاير من النار، والسقط أيضًا المولود لغير تمام، وفيه ثلاث لغات: سَقط وسِقط وسُقط في هذه المعاني الثلاثة اللوى: رمل يعوج ويلتوي. الدخول وحومل: موضعان. يقول: قفا وأسعداني وأعيناني، أو قف وأسعدني على البكاء عند تذكري حبيبًا فارقته ومنزلًا خرجت منه، وذلك المنزل أو ذلك الحبيب أو ذلك البكاء بمنقطع الرمل المعوج بين هذين الموضعين.

الصورة النثرية: قف بي أيها الرفيق، فلنذرف الدمع معًا على أطلال حبٍّ راحل ومنزلٍ عزيز، في ذلك المنعطف الرملي الذي جمعنا يومًا بين الدخول وحومل.
الإعراب:
قِفَا: فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بألف الاثنين، والألف ضمير متصل في محل رفع فاعل. نَبْكِ: فعل مضارع مجزوم في جواب الطلب، وعلامة جزمه حذف حرف العلة، والفاعل ضمير مستتر تقديره “نحن”. مِنْ ذِكْرَى: جار ومجرور متعلقان بـ”نبك”. حَبِيبٍ: مضاف إليه مجرور. وَمَنْزِلِ: الواو حرف عطف، ومنزل معطوف على “حبيب” مجرور مثله. بِسِقْطِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال. اللِّوَى: مضاف إليه مجرور. بَيْنَ: ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف صفة لـ”سقط”. الدَّخُولِ: مضاف إليه مجرور. فَحَوْمَلِ: الفاء حرف عطف، وحومل معطوف على “الدخول” مجرور، وهو ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث.
٢- فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لمْ يَعْفُ رَسْمُها لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ
أقسام دراسة البيت ٢
المفردات والمعاني:
توضح والمقراة: موضعان وسقط اللوي بين هذه المواضع الأربعة.
رسم: ما لصق بالأرض من آثار الدار مثل البعر والرماد وغيرهما.
شمأل: فيها ست لغات: شمال وشمأل وشأمل وشمول وشَمْل وشَمَل.
نسج الريحين: اختلافهما عليها وستر إحداهما إياها بالتراب وكشف الأخرى التراب عنها.

الشرح:
يقول: لم ينمحِ ولم يذهب أثرها؛ لأنه إذا غطته إحدى الريحين بالتراب كشف الأخرى التراب عنها، وقيل: بل معناه لم يقتصر سبب محوها على نسج الريحين بل كان له أسباب منها هذا السبب ومر السنين وترادف الأمطار وغيرها، وقيل: بل معناه لم يعف رسم حبها من قلبي وإن نسجتها الريحان، والمعنيان الأولان أظهر من الثالث وقد ذكرها كلها أبو بكر ابن الأنباري.

الصورة النثرية: وامتدّ الطلل إلى توضح والمقراة، فما طواه النسيان ولا محته الأيام، إذ ظلت ريحا الجنوب والشمال تتعاوران رمله، فتكشف إحداهما ما سترته الأخرى، فيبقى الأثر شاهدًا لا يفنى.
الإعراب:
فَتُوْضِحَ: الفاء حرف عطف، وتوضح اسم علم لمكان مبني على الفتح في محل جر معطوف على ما قبله (ممنوع من الصرف). فَالمِقْراةِ: الفاء حرف عطف، والمقراة اسم مكان معطوف مجرور. لَمْ يَعْفُ: لم حرف نفي وجزم، ويعف فعل مضارع مجزوم بـ”لم” وعلامة جزمه حذف حرف العلة. رَسْمُها: فاعل مرفوع، و”ها” ضمير متصل في محل جر مضاف إليه، والجملة في محل نصب حال. لِمَا: اللام حرف جر، وما اسم موصول. نَسَجَتْهَا: فعل ماض والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر يعود على الرياح، و”ها” مفعول به، والجملة صلة الموصول. مِنْ جَنُوبٍ: جار ومجرور متعلقان بـ”نسجتها”. وَشَمْألِ: الواو حرف عطف، وشمأل معطوف على “جنوب” مجرور.
٣- تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَا وَقِيْعَانِهَا كَأنَّهُ حَبُّ فُلْفُلِ
أقسام دراسة البيت ٣
المفردات والمعاني:
الأرآم: الظباء البيض الخالصة البياض، واحدها رئم، بالكسر، وهي تسكن الرمل.
عرصات: في “المصباح”: عرصة الدار ساحتها، وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء والجمع عراص مثل كلب وكلاب، وعرصات مثل سجدة وسجدات وعن الثعالبي كل بقعة ليس فيها بناء فهي عرصة، وفي “التهذيب”: وسميت ساحة الدار عرصة؛ لأن الصبيان يعرصون فيها أي: يلعبون ويمرحون.
قيعان: جمع قاع وهو المستوي من الأرض، وقيعة مثل القاع، وبعضهم يقول: هو جمع، وقاعة الدار ساحتها.
الفلفل: قال في القاموس: كهدهد وزبرج، حب هندي، ونسب الصاغاني، الكسر للعامة، وفي المصباح: الفلفل بضم الفاءين من الأبزار، قالوا: لا يجوز فيه الكسر.

الشرح:
يقول: انظر بعينيك تر هذه الديار التي كانت مأهولة مأنوسة بهم خصبة الأرض، كيف غادرها أهلها وأقفرت من بعدهم أرضها وسكنت رملها الظباء، ونثرت في ساحاتها بعرها حتى تراه كأنه حب الفلفل في مستوى رحباتها. “هذا الشرح ليس لـالزَّوزَني“

الصورة النثرية: وها هي الديار، بعد أن كانت عامرة بالأحبة، غدت موحشة لا يسكنها إلا الظباء، تنثر أبعارها في ساحاتها كحبات الفلفل المتناثرة، شاهدةً على رحيل الأهل وخراب المكان.
الإعراب:
تَرَى: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. بَعَرَ الأرْآمِ: مفعول به ومضاف إليه. فِي عَرَصَاتِهَا: جار ومجرور متعلقان بـ”ترى”، و”ها” مضاف إليه. وَقِيْعَانِهَا: معطوف على “عرصاتها”. كَأنَّهُ: حرف مشبه بالفعل، والهاء اسمها. حَبُّ فُلْفُلِ: خبر “كأن” ومضاف إليه، والجملة الاسمية في محل نصب حال من “بعر الآرام”.
٤- كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ
أقسام دراسة البيت ٤
المفردات والمعاني:
غداة: في “المصباح”: والغداة الضحوة، وهي مؤنثة قال ابن الأنباري: ولم يسمع تذكيرها، ولو حملها حامل على معنى أول النهار جاز له التذكير، والجمع غدوات.
البين: الفرقة وهو المراد هنا، وفي “القاموس”: البين يكون فرقة ووصلًا، قال الشارح: بان يبين بينًا وبينونة، وهو من الأضداد.
اليوم: معروف، مقداره، من طلوع الشمس إلى غروبها، وقد يراد باليوم الوقت مطلقًا، ومنه الحديث: “تلك أيام الهرج”، أي: وقته, ولا يختص بالنهار دون الليل.
تحملوا: واحتملوا بمعنى: أي ارتحلوا.
لدى: بمعنى عند.
سمرات: جمع سمرة، بضم الميم: من شجر الطلح.
الحي: القبيلة من الأعراب، والجمع أحياء.
نقف الحنظل: شقة عن الهبيد، وهو الحب، كالإنقاف والانتقاف، وهو، أي الحنظل، نقيف ومنقوف، وناقفهِ الذي يشقه.

الشرح:
يقول: كأني عند سمرات الحي يوم رحيلهم ناقف حنظل، يريد وقف بعد رحيلهم في حيرة وقفة جاني الحنظلة ينقفها بظفره ليستخرج منها حبها، “هذا الشرح ليس لـالزَّوزَني“.

الصورة النثرية: وكأني، غداة رحيلهم، رجلٌ يشقّ ثمرة الحنظل بأظفاره، من شدة المرارة والحيرة التي خلّفها فراقهم في نفسي.
الإعراب:
كَأنِّي: حرف مشبه بالفعل، والياء اسمها. غَدَاةَ: ظرف زمان متعلق بـ”ناقف” الآتي، وهو مضاف والبين مضاف إليه. يَوْمَ: بدل من “غداة” بدل كل من بعض. تَحَمَّلُوا: فعل وفاعل، والجملة في محل جر بالإضافة إلى “يوم”. لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ: ظرف مكان ومضافان إليه، متعلق بما تعلق به “غداة”. نَاقِفُ حَنْظَلِ: خبر “كأن” ومضاف إليه من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنا.
٥- وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُمُ يَقُوْلُوْنَ:لاَ تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَمَّلِ
أقسام دراسة البيت ٥
المفردات والمعاني:
وقوفًا: نصب وقوفًا على الحال، يريد قفا نبك في حال وقف أصحابي مطيهم علي، والوقوف جمع واقف بمنزلة الشهود والركوع في جمع شاهد وراكع.
الصحب: جمع صاحب، ويجمع الصاحب على الأصحاب والصحب والصحاب والصحابة والصحبة والصحبان، ثم يجمع الأصحاب على الأصاحيب أيضًا ثم يخفف فيقال الأصاحب.
المطي: المراكب، واحدتها مطية، وتجمع المطية على المطايا والمطي والمطيات، سميت مطية؛ لأنه يركب مطاها أي ظهرها، وقيل: بل هي مشتقة من المطو وهو المد في السير، يقال: مطاه يمطوه، فسميت به لأنها تمد في السير.
أسىً: نصب أسىً؛ لأنه مفعول له.

الشرح:
يقول: قد وقفوا عليّ أي: لأجلي أو على رأسي وأنا قاعد عند رواحلهم ومراكبهم، يقولون لي: لا تهلك من فرط الحزن وشدة الجزع وتجمل بالصبر، وتلخيص المعنى: أنهم وقفوا عليه رواحلهم يأمرونه بالصبر وينهونه عن الجزع.

الصورة النثرية: ووقف رفاقي بمطاياهم من أجلي، يواسونني قائلين: لا تهلك من فرط الحزن، بل تجمّل بالصبر واحتمل.
الإعراب:
وُقُوْفاً: حال أو مفعول مطلق عامله “قفا” في مطلع القصيدة. بِهَا: جار ومجرور متعلقان بـ”وقوفاً”. صَحْبِي: فاعل لاسم الفاعل “وقوفاً”، والياء مضاف إليه. عَلَّي: جار ومجرور متعلقان بـ”وقوفاً”. مَطِيَّهُمُ: مفعول به لـ”وقوفاً”، والهاء مضاف إليه. يَقُوْلُوْنَ: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل، والجملة حال من “صحبي”. لاَ تَهْلِكْ: لا ناهية، وتهلك فعل مضارع مجزوم، والفاعل أنت. أَسَىً: مفعول لأجله أو حال أو مفعول مطلق بحسب الخلاف. وَتَجَمَّلِ: فعل أمر معطوف على “تهلك”.
٦- وإِنَّ شِفائِي عَبْرَةٌ مُهْرَاقَةٌ فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ؟
أقسام دراسة البيت ٦
المفردات والمعاني:
المهراق والمراق: المصبوب، وقد أرقت الماء وهرقته وأهرقته أي صببته.
المعوّل: المبكى، وقد أعول الرجل وعوّل إذا بكى رافعًا صوته به، والمعول: المعتمد والمتكل عليه أيضًا.
العبرة: الدمع، وجمعها عبرات، وحكى “ثعلب” في جمعها العِبَر مثل بدرة وبِدَر.

الشرح:
يقول: وإن برئي من دائي ومما أصابني وتخلصي مما دهمني يكون بدمع أصبّه ثم قال: وهل من معتمد ومفزع عند رسم قد درس، أو هل موضع بكاء عند رسم دارس؟ وهذا استفهام يتضمن معنى الإنكار، والمعنى عند التحقيق: ولا طائل في البكاء في هذا الموضع؛ لأنه لا يرد حبيبًا، ولا يجدي على صاحبه بخير، أو لا أحد يعول عليه ويفزع إليه في مثل هذا الموضع، وتلخيص المعنى: وإن مخلصي مما بي بكائي، ثم قال: ولا ينفع البكاء عند رسم دارس، أو ولا معتمد عند رسم دارس.

الصورة النثرية: وما دوائي إلا دمعٌ أذرفه بلا حساب، وإلا فأيّ عزاءٍ يُرتجى من طلل عافته الأيام واندرست معالمه؟
الإعراب:
الوَاوُ: استئنافية. إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. شِفائِي: اسم “إن” منصوب، والياء مضاف إليه. عَبْرَةٌ: خبر “إن”. مُهْرَاقَةٌ: صفة لـ”عبرة”. هَلْ: حرف استفهام بمعنى النفي هنا. عِنْدَ رَسْمٍ: ظرف مكان متعلق بخبر مقدم محذوف، ومضاف إليه. دَارِسٍ: صفة لـ”رسم”. مِنْ: حرف جر زائد. مُعَوَّلِ: مبتدأ مؤخر مرفوع.
٧- كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَا وَجَارَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَلِ
أقسام دراسة البيت ٧
المفردات والمعاني:
الدأْبُ والدأَبُ: بتسكين الهمزة وفتحها: العادة، وأصلها متابعة العمل والجد في السعي، دأَب فلانٌ الشَّيءَ/ دأب فلانٌ على الشَّيءِ: لازمه واعتاده دون فتور، استمرّ وواظب عليه : مستمرّان في الحركة لا يتوقَّفان، ومنها قول الشاعر عروة بن أذينة:
وقَولي عسَى أن تَجْزِني الوُدَّ أَو تَرى
…
فتعب يوماً فكيف دأبي ودأبها
دأب يدأب دأبًا ودئابًا ودءوبًا، وأدأبت السير: تابعته.
مأسَل: بفتح السين: جبل بعينه، ومأسِل، بكسر السين: ماء بعينه والرواية فتح السين.

الشرح:
يقول: عادتك في حب هذه كعادتك من تينك، أي: قلة حظك من وصال هذه ومعاناتك الوجد بها كقلة حظك من وصالهما، ومعاناتك الوجد بهما، قوله: قبلها أي: قبل هذه التي شغفت بها الآن.

الصورة النثرية: وليست هذه أولى تجاربك مع الهوى، فقد كانت لك قبلها مع أم الحويرث وجارتها أم الرباب في مأسل عهودٌ من الوجد لم تكتمل.
الإعراب:
كَدَأْبِكَ: جار ومجرور متعلقان بخبر مقدَّر محذوف، والكاف مضاف إليه. مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ: جار ومجرور متعلقان بـ”دأبك”، ومضاف إليه. قَبْلَهَا: ظرف زمان حال من “أم الحويرث”، و”ها” مضاف إليه. وَجَارَتِهَا: معطوفة على “أم الحويرث”، و”ها” مضاف إليه. أُمِّ الرَّبَابِ: بدل من “جارتها”، ومضاف إليه. بِمَأْسَلِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال.
٨- إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا نَسِيْمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ
أقسام دراسة البيت ٨
المفردات والمعاني:
ضاع الطيب وتضوّع: إذا انتشرت رائحته.
الريّا: الرائحة الطيبة. ومنه قول الشاعر أحمد شوقي في مدح النبي صلى الله عليه وسلم:
بكَ بَـشَّـرَ الـلَهُ السَماءَ فَزُيِّنَت
…
وَتَـضَـوَّعَـت مِـسكاً بِكَ الغَبراءُ
الشرح:
يقول: إذا قامت أم الحويرث وأم الرباب فاحت ريح المسك منهما كنسيم الصبا إذا جاءت بعرف القرنفل ونشره. شبه طيب رياهما بطيب نسيم هبّ على قرنفل وأتى بريّاه، ثم لما وصفهما بالجمال وطيب النشر وصف حاله بعد بعدهما.

الصورة النثرية: وإذا نهضت إحداهما فاح من طيبها أرَجٌ يشبه نسيم الصبا إذا حمل معه رائحة القرنفل الفوّاحة.
الإعراب:
إِذَا: ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط. قَامَتَا: فعل ماض وفاعله ألف الاثنين، والجملة في محل جر بالإضافة إلى “إذا”. تَضَوَّعَ المِسْكُ: فعل وفاعل، جواب “إذا” لا محل له من الإعراب. مِنْهُمَا: جار ومجرور متعلقان بـ”تضوع”. نَسِيْمَ الصَّبَا: مفعول مطلق على حذف مضاف (أي: تضوعًا مثل نسيم)، ومضاف إليه. جَاءَتْ: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر يعود إلى “الصبا”، والجملة حال أو صفة. بِرَيَّا القَرَنْفُلِ: جار ومجرور متعلقان بـ”جاءت”، ومضاف إليه.
٩- فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي مِحْمَلِي
أقسام دراسة البيت ٩
المفردات والمعاني:
الصبابة: رقة الشوق، وقد صبّ الرجل يصب صبابة فهو صَبٌّ، والأصل صبب فسكنت العين وأدغمت في اللام.
المحمل: حمالة السيف، والجمع المحامل، والحمائل جمع الحمالة.

الشرح:
يقول: فسالت دموع عيني من فرط وجدي بهما وشدة حنيني إليهما حتى بلّ دمعي حمالة سيفي. ونصب صبابة على أنه مفعول له كقولك: زرتك طمعًا في برِّك، قال الله تعالى: {مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ} [البقرة: ١٩] أي: لحذر الموت، وكذلك زرتك للطمع في برِّك، وفاضت دموع العين مني للصبابة.

الصورة النثرية: ففاضت دموعي من فرط الشوق حتى بلغت نحري، وابتلّ منها حزام سيفي بللًا يشهد على عمق الوجد.
الإعراب:
الفَاءُ: عاطفة. فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ: فعل وفاعل ومضاف إليه، معطوفة على ما قبلها. مِنِّي: جار ومجرور متعلقان بـ”فاضت”. صَبَابَةً: مفعول لأجله منصوب. عَلَى النَّحْرِ: جار ومجرور متعلقان بـ”فاضت”. حَتَّى: حرف غاية وجر. بَلَّ دَمْعِي: فعل وفاعل، والياء مضاف إليه. مِحْمَلِي: مفعول به، والياء مضاف إليه.

الجزء الثاني: ثم انتقل إلى ذكر أيام اللهو والغزل مع الحبيبات، ضمن ثلاثة وعشرين بيتًا من القصيدة

١٠- ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِحٍ وَلاَ سِيَّمَا يَوْمٌ بِدَارَةِ جُلْجُلِ
أقسام دراسة البيت ١٠
المفردات والمعاني:
ربّ: في ربّ لغات: وهي رُبَّ ورَبَّ ورُبْ ورُبَ ثم تلحق التاء فتقول ربّة وربّت، وربّ موضوع في كلام العرب للتقليل وكم موضوع للتكثير، ثم ربما حملت رُبّ على كم في المعنى فيراد بها التكثير، وربما حملت كم على رب في المعنى فيراد بها التقليل، ويروى: ألا رب يوم كان منهن صالح.
السيّ: المثل: يقال هما سيان أي مثلان. ويجوز في يوم الرفع والجر، فمن رفع جعل ما موصولة بمعنى الذي، والتقدير: ولا سي اليوم الذي هو بدارة جلجل، ومن خفض جعل ما زائدة، وخفضه بإضافة سيّ إليه فكأنه قال: ولا سي يوم أي ولا مثل يوم.
دارة جلجل: غدير بعينه.

الشرح:
يقول: رب يوم فزت فيه بوصال النساء وظفرت بعيش صالح ناعم منهن ولا يوم من تلك الأيام مثل يوم دارة جلجل، يريد أن ذلك اليوم كان أحسن الأيام وأتمها، فأفادت لا سيما التفضيل والتخصيص. وقال ابن دريد في كتاب البنين والبنات: دارة جلجل بين شعبى وبين حسلات وبين وادي المياه وبين البردان، وهي دار الضباب ممّا يواجه نخيل بني فزارة، وفي كتاب جزيرة العرب لـالأصمعي: دارة جلجل من منازل حجر الكندي بنجد. قال: دارة جلجل بالحمى ويقال بغمر ذي كندة، وقال عمرو بن الخثارم البجلي:
وكنّا كأنّا يوم دارة جلجل
…
مدلّ على أشباله يتهمهم
دارة جلجل هي حادثة تروى عن الشاعر الجاهلي امرئ القيس حدثت له مع صاحبة يوم “دارة جلجل” في بلاد نجد تبيّن كيف مكر بابنة عمه “عنيزة”، فأجبرها على أن تتجرد من لباسها، لينظر إليها وهي تخرج من الغدير مقبلة ومدبرة، حتى يمتع نظره برؤية جسدها العاري.

الصورة النثرية: وكم كان لي معهن من أيامٍ سعيدة هنيّة، ولا يوم منها كيوم دارة جلجل، فقد كان أبهج تلك الأيام وأكملها.
الإعراب:
أَلاَ: حرف تنبيه. رُبَّ: حرف جر شبيه بالزائد للتكثير. يَوْمٍ: مبتدأ مرفوع محلًا رغم جره لفظًا بـ”رب”. لَكَ: جار ومجرور متعلقان بصفة محذوفة لـ”يوم”. مِنْهُنَّ: جار ومجرور حال. صَالِحٍ: صفة “يوم”، وخبر المبتدأ محذوف تقديره “موجود”. وَلاَ سِيَّمَا: الواو للاعتراض، لا نافية للجنس، سيّ اسمها، وما زائدة أو موصولة. يَوْمٌ: بدل أو خبر بحسب الإعراب المحلي لـ”سيّ”. بِدَارَةِ جُلْجُلِ: جار ومجرور ومضاف إليه، متعلقان بصفة محذوفة لـ”يوم”.
١١- ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَي مَطِيَّتِي فَيَا عَجَباً مِنْ كورها المُتَحَمَّلِ
أقسام دراسة البيت ١١
المفردات والمعاني:
العذراء من النساء: البكر التي لم تفتض، والجمع العذارى.
الكور: الرحل بأداته، والجمع الأكوار والكيران؛ ويروى: من رحلها المتحمل.
المتحمل: الحمل. فتح يوم مع كونه معطوفًا على مجرور أو مرفوع وهو يومٌ أو يومٍ بدارة جلجل؛ لأنه بناه على الفتح لما أضافه إلى مبني وهو الفعل الماضي، وذلك قوله: عقرت، وقد يبنى المعرب إذا أضيف إلى مبني، ومنه قوله تعالى: {إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} [الذاريات: ٢٣] ؛ فبنى مثل على الفتح مع كونه نعتًا لمرفوع لما أضافه إلى ما وكانت مبنية، ومنه قراءة من قرأ: {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذ} [هود: ٦٦] بنى يوم على الفتح لما أضافه إلى إذ وهي مبنية وإن كان مضافًا إليه؛ ومثله قول النابغة الذبياني: [الطويل] :
على حينَ عاتبت المشيب على الصبا
…
فقلت ألما تصح والشيب وازع١
بنى حين على الفتح لما أضافه إلى الفعل الماضي.
عقرت: جرحت، وأراد به ذبحت كما تبين لك في البيت السابق، وأصل العقر أن يعند أحدهم إلى قوائم الناقة، فيضربها بسيفه حتى لا تقوى على مقاومة الذابح لها.
العجب: هو انفعال نفساني يعتري الإنسان عند استعظامه، أو استطرافه، أو إنكاره ما يرد عليه ويشاهده.

الشرح:
فضّلَ يوم دارة جلجل ويوم عقر مطيته للأبكار على سائر الأيام الصالحة التي فاز بها من حبائبه، ثم تعجب من حملهن رحل مطيته وأداته بعد عقرها واقتسامهن متاعه بعد ذلك. قوله: فيا عجبًا، الألف فيه بدل من ياء الإضافة، وكان الأصل فيا عجبي، وياء الإضافة يجوز قلبها ألفًا في النداء نحو يا غلامًا في يا غلامي، فإن قيل: كيف نادى العجب وليس مما يعقل؟ قيل في جوابه: إن المنادى محذوف، والتقدير: يا هؤلاء أو يا قوم اشهدوا عجبي من كورها المتحمل فتعجبوا منه، فإنه قد جاوز المدى والغاية القصوى؛ وقيل: بل نادى العجب اتساعًا ومجازًا، فكأنه قال: يا عجبي تعال واحضر فإن هذا أو إن إتيانك وحضورك.

الصورة النثرية: ويوم ذبحت ناقتي إطعامًا للفتيات العذارى، فيا للعجب من إقبالهنّ على حمل رحلها وأدواتها بعد ذبحها واقتسام متاعها فيما بينهن!
الإعراب:
الوَاوُ: عاطفة. يَوْمَ: معطوف على “يوم” في البيت السابق. عَقَرْتُ: فعل وفاعل، والجملة في محل جر بالإضافة. لِلْعَذَارَي: جار ومجرور متعلقان بـ”عقرت”. مَطِيَّتِي: مفعول به، والياء مضاف إليه. الفَاءُ: استئنافية. يَا عَجَباً: يا للنداء، وعجبًا منادى مضاف منصوب (أصله عجبي، فقُلبت الياء ألفًا). مِنْ كورها: جار ومجرور متعلقان بـ”عجبًا”، و”ها” مضاف إليه. المُتَحَمَّلِ: صفة لـ”كورها”.
١٢- فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَا وشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّلِ
أقسام دراسة البيت ١٢
المفردات والمعاني:
ظل: أصله ظلل، فأسكنت اللام الأولى بعد إسقاط حركتها، وأدغمت في الثانية، يقال: ظل زيد قائمًا إذا أتى عليه النهار وهو قائم، وبات زيد نائمًا إذا أتى عليه الليل وهو نائم،
يرتمين: يناول بعضهم بعضًا
الْهُدَّاب والهدب: اسمان لما استرسل من الشيء نحو ما استرسل من الأشفار من الشعر ومن أطراف
والمدقس: الإبريسم، وقيل: هو الأبيض منه خاصة،
المفتل: المبرم من طاقين أو أكثر.
الشحم: السمن
المفتل: المبرم من طاقين أو أكثر.

الشرح:
المعنى يقول: ظل العذارى طوال نهارهن يتعاورن لحم الناقة المشوي، ويلقيه بعضهن إلى بعض، وشحمها أيضًا حالة كون لحمها مثل

الصورة النثرية: فظلّ العذارى طوال نهارهن يتقاذفن لحم الناقة وشحمها، الذي بدا في بياضه ونعومته كأهداب الحرير المفتول.
الإعراب:
الفَاءُ: للتفريع. ظَلَّ: فعل ماض ناقص. العَذَارَى: اسم “ظل” مرفوع بضمة مقدرة. يَرْتَمِيْنَ: فعل مضارع مبني لاتصاله بنون النسوة، والنون فاعل، والجملة خبر “ظل”. بِلَحْمِهَا: جار ومجرور متعلقان بـ”يرتمين”، و”ها” مضاف إليه. وشَحْمٍ: معطوف على “لحمها”. كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ: جار ومجرور حال، ومضاف إليه. المُفَتَّلِ: صفة لـ”هداب”.
١٣- ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَةٍ فَقَالَتْ:لَكَ الوَيْلاَتُ!،إنَّكَ مُرْجِلِي
أقسام دراسة البيت ١٣
المفردات والمعاني:
الخدر: الهودج، وهو المحمل، له قبة يصنع من أعواد، كانت النساء تركب فيه على ظهور الإبل، وأصل الخدر في اللغة البيت، ويستعار لكل ما يستر من خيمة وغيرها، ومنه قولهم: جارية مخدرة، أي مقصورة في خدرها لا تبرز منه،
عنيزة: اسم عشيقته وهي ابنة عمه، وقيل: هو لقب لها واسمها فاطمة، وقيل: بل اسمها عنيزة وفاطمة غيرها. ويروى البيت (يوم دخلت الخدر يوم عنيزة) فعلى هذه الرواية، فـعنيزة اسم مكان
(لك الويلات): فـقيل: هو داء منها عليه في الحقيقة، إذ كانت نخاف أن يعقر بعيرها، وقيل: هو دعاء منها له في معرض الدعاء عليه،
مرجلي: جاعلي أمشي علي رجلي

الشرح:
المعنى يقول: إن يوم دارة جلجل الذي فعل فيه ما فعل، واليوم الذي عقر فيه ناقته للعذارى، واليوم الذي دخل فيه خدر عنيزة، فدعت عليه، أو دعت له، وقالت: إنك تصيري راجلة لعقرك بعيري كان من أفضل الأيام

الصورة النثرية: ويوم دخلت هودج عنيزة خلسة، صاحت بي مذعورة: الويل لك، إنك ستجعلني أمشي على قدمي!
الإعراب:
الوَاوُ: عاطفة. يَوْمَ: معطوف على “يوم” في الأبيات السابقة. دَخَلْتُ: فعل وفاعل، والجملة في محل جر بالإضافة. الخِدْرَ: منصوب على السَّعة (نزع الخافض) لا على الظرفية الحقيقية. خِدْرَ عُنَيْزَةٍ: بدل ومضاف إليه، مجرور بالفتحة لمنعه من الصرف (وصُرف هنا لضرورة الشعر). الفَاءُ: عاطفة. قَالَتْ: فعل ماض، فاعله يعود إلى “عنيزة”. لَكَ الوَيْلاَتُ: جار ومجرور ومبتدأ مؤخر، جملة في محل نصب مقول القول. إِنَّكَ مُرْجِلِي: إنّ واسمها وخبرها (اسم فاعل بمعنى: تجعلني أمشي راجلًا).
١٤- تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعاً عَقَرْتَ بَعِيْرِي يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ
أقسام دراسة البيت ١٤
المفردات والمعاني:
الغبيط: ضرب من الرحال، وقيل: بل ضرب من الهوادج، الباء في قوله: بنا للتعدية، وقد أمالنا الغبيط جميعا.
عقرت بعيري: أي: أدبرت ظهره، من قولهم: سرج معقر وعقر وعقرة يعقر الظهر. ومنه قولهم: كلب عقور، ولا يقال في ذي الروح إلا عقور. يقال لعقر: عقرت: جرحت، واعتقر وانعقر ظهر الدابة من الرحل،
بعيري: يقع البعير على الذكر والأنثى،
امرأ: هذه الكلمة أصلها المرء، ولما كثر استعمالهم لها حتى أصبحت تستخدم للدلالة على الإنسان،

الشرح:
لمعنى يقول: إن عنيزة كانت تقول لي بعد دخولي الخدر معها، وفي حالة إمالة الهودج، لأنني أنثي عليها، واقبلها فنصير في شق واحد: قد أدبرت ظهر بعيري، فانزل عنه، ودعني وحدي.

الصورة النثرية: وقالت، والهودج يميل بنا معًا: لقد أتعبت ظهر بعيري، فانزل عنه يا امرأ القيس!
الإعراب:
تَقُولُ: فعل مضارع، فاعله ضمير مستتر يعود لعنيزة، معطوفة على جملة “قالت” قبلها. وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا: الواو حالية، قد للتحقيق، مال فعل ماض والغبيط فاعل، بنا جار ومجرور، والجملة حال. مَعاً: حال منصوبة. عَقَرْتَ بَعِيْرِي: فعل وفاعل ومفعول به مضاف إلى الياء، جملة في محل نصب مقول القول. يَا امْرأَ القَيْسِ: منادى منصوب مضاف. فَانْزِلِ: الفاء للتفريع، وانزل فعل أمر فاعله أنت.
١٥- فَقُلْتُ لَهَا:سِيْرِي وأَرْخِي زِمَامَه ولاَ تُبْعدِيْنِي مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّلِ
أقسام دراسة البيت ١٥
المفردات والمعاني:
الزمام: الخيط الذي يشد في برة البعير، ثم يشد في طرفه المقود، وقد يسمى المقود زماما.
الجنى: هو في الأصل اسم لما يجتنى من ثمر الشجر، قال تعالى: {وجنى الجنتين دان} فقد جعل محبوبته بمنزلة الشجرة التي يجتنى جناها، وجعل ما نال من عناقها وتقبيلها وشمها بمنزلة الثمرة.
المعلل: المكرر، من قولهم: عله يعله إذا كرر سقيه، وعلله للتكثير والتكرير، والمعلل الملهي من قولك: عللت الصبي بشيء، أي ألهيته به، ويروى بكسر اللام وفتحها والمعنى واحد.
وأرخى: إِرْخَاءُ السَّتَائِرِ: إِسْدَالُهَا، إِنْزَالُهَا ، ومنها قول الصحابي علي بن أبي طالب:
أَرخِ الزِّمَامَ ولا تخفْ من عائقٍ
…
فاللُه يُرْدِيهم عَنِ التنكيلِ
الشرح:
المعنى يقول: قلت للحبيبة بعد أن أمرتني بالنزول عن بعيرها: سيري وأرخي زمامه على غار به، ولا تبالي أعقر أم سلم؟ ولا تبعديني مما أنال من عناقك وشمك وتقبيلك الذي أكرره، ولا أمل منه، أو الذي يلهمني عما أنابني من الهموم.

الصورة النثرية: فأجبتها: سيري ولا تبالي، وأرخي زمام الناقة، ولا تحرميني من قربك الذي أتلذذ به مرارًا ولا أشبع منه.
الإعراب:
الفَاءُ: عاطفة. قُلْتُ: فعل وفاعل، معطوفة على “تقول” السابقة. لَهَا: جار ومجرور متعلقان بـ”قلت”. سِيْرِي: فعل أمر مبني على حذف النون، وياء المخاطبة فاعل، والجملة مقول القول. وأَرْخِي: معطوفة على “سيري” بنفس الإعراب. زِمَامَه: مفعول به، والهاء مضاف إليه. ولاَ تُبْعدِيْنِي: لا ناهية، تبعديني فعل مضارع مجزوم بحذف النون، والياء الأولى فاعل والثانية مفعول به. مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّلِ: جار ومجرور ومضاف إليه وصفة، متعلقان بـ”تبعديني”.
١٦- فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ فَأَلْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْوِلِ
أقسام دراسة البيت ١٦
المفردات والمعاني:
مثلك (مخاطباً عنيزة): يُقصد به المخاطَب، وهنا المقصود عنيزة. خفض فمثلك بإضمار رب، أراد فرب امرأة حبلى
طرقت: تعني الزيارة أو القدوم ليلاً. ومنها اشتقاق كلمة “طروق” التي تعني القدوم في الليل، ومن ذلك تسمية النجم بـ”الطارق” في قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ} (القرآن، 86:1-3)، لأنه يظهر ليلاً.
مرضع: المرأة التي لها طفل ترضعه. لم تُؤنث الكلمة (أي لم تحمل علامة التأنيث) لأنها تدل على النسبة، أي “ذات إرضاع” أو “ذات رضيع”. ومن الأمثلة المشابهة: حائض (المرأة الحائض)، طالق (المرأة المطلقة)، وحامل (المرأة الحامل). في العربية، الأسماء التي تدل على النسبة من هذا النوع غالبًا ما تُجرد من علامة التأنيث، كما في قولهم: “امرأة لابن تامر”، أي ذات لبن أو ذات تمر، وكذلك “رجل لابن تامر”، أي ذو لبن أو ذو تمر. ومنه قوله تعالى: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ}، حيث نص الخليل على أن المعنى: السماء ذات انفطار به، ولذلك جُردت كلمة “منفطر” من علامة التأنيث. وكذلك قوله تعالى: {قال يقول إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ}، أي ليست ذات فرض. أما إذا بُني الوصف على الفعل “أنت”، فيقال: أرضعت، فهي مرضعة… إلخ. ومنه قوله تعالى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ}.
ألهيتها: شغلتها وصرفتها،
تمائم: جمع تميمة، وهي المعاذة التي تعلق على جبهة الصبي، وقاية من العين أو السحر،
محول: اسم فاعل من أحول الصبي، إذا تم له حول من عمره، ويروى مكانه (مغيل) وهو الذي تؤتى أمه، وهي ترضعه، أو هو الذي يرضع على حمل، وإنما خص الحبلى والمرضع بالذكر لأنهما أزهد النساء في الرجال، ولا تنس أن كل حامل تمنع الذكر إلا المرأة.

الشرح:
يقول الشاعر: يا عنيزة، كثيرًا ما زرت امرأة مثلك حاملاً في الليل، وكثيرًا ما زرت امرأة مثلك مرضعًا ليلاً أيضًا، فألهيتها عن طفلها الصغير الذي يحمل التعاويذ والتمائم المعلقة عليه لحمايته من العين، وقد أكمل عامه الأول. ورغم أن الحامل والمرضع من أكثر النساء زهدًا في الرجال بسبب انشغالهما، فقد تعلقتا بي ومالتا إليّ لوسامتي وجمالي. فكيف لكِ أنتِ أن تفلتي مني؟

الصورة النثرية: وكم من امرأة حاملٍ أو مرضعٍ زرتها في جنح الليل، فألهيتها عن رضيعها الذي أتم عامه الأول وهو معلّق عليه تمائمه.
الإعراب:
الفَاءُ: استئنافية. مِثْلِكِ: مبتدأ مرفوع محلًا (مجرور لفظًا بـ”رب” مقدرة)، والكاف مضاف إليه. حُبْلَى: بدل من “مثل”. قَدْ طَرَقْتُ: فعل وفاعل، والجملة خبر المبتدأ (والمفعول محذوف تقديره: طرقتها). ومُرْضِعٍ: معطوفة على “حبلى”. فَأَلْهَيْتُهَا: الفاء عاطفة، ألهيت فعل وفاعل، والهاء مفعول به. عَنْ ذِي تَمَائِمَ: جار ومجرور ومضاف إليه، متعلقان بـ”ألهيتها”. مُحْوِلِ: صفة لـ”ذي”.
١٧- إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ بِشَقٍّ،وتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَوَّلِ
أقسام دراسة البيت ١٧
المفردات والمعاني:
بكى: مر ذكره في البيت الأول قفا نبك ،فراجع اليه – .
خلفها: ورائها.
انصرفت: هو في الأصل انقلبت، وأراد مالت وانحرفت، انظر البيت ١٩.
الشق: هو نصف الشيء.
يحول: يروى مكانه لم يحلحل، أي لم يحرك.

الشرح:
المعنى يقول: إن المرضع التي يخلو بها إذا بكى صبيها من خلفها انحرفت إليه بنصفها الأعلى، فأرضعته وأرضته، بينما تحته نصفها الأسفل لم تحوله عنه، فقد رصف غاية ميلها غليه، وكلفها به حيث لم يشغلها عن مرامه ما يشغل الأمهات عن كل شيء

الصورة النثرية: فإذا بكى طفلها من خلفها، مالت إليه بنصفها الأعلى ترضعه وتهدئه، بينما ظل نصفها الأسفل معي لم يتحرك، آثرتني على كل شاغل.
الإعراب:
إِذَا: ظرف شرط. مَا: زائدة. بَكَى: فعل ماض شرط “إذا”، فاعله يعود للصبي. مِنْ خَلْفِهَا: جار ومجرور متعلقان بـ”بكى”، و”ها” مضاف إليه. انْصَرَفَتْ: فعل ماض جواب “إذا”، فاعله يعود للمرضع. لَهُ: جار ومجرور متعلقان بـ”انصرفت”. بِشَقٍّ: جار ومجرور متعلقان بـ”انصرفت”. وتَحْتِي: الواو حالية، تحتي ظرف مكان خبر مقدم، والياء مضاف إليه. شِقُّهَا: مبتدأ مؤخر، و”ها” مضاف إليه. لَمْ يُحَوَّلِ: لم جازمة، يحول فعل مضارع مجزوم، والجملة صفة لـ”شقها” أو حال.
١٨- ويَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيْبِ تَعَذَّرَتْ عَلَيَّ، وَآلَتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ
أقسام دراسة البيت ١٨
المفردات والمعاني:
الكثيب: الرمل المجتمع المرتفع، والجمع أكثبة وكثب وكتبان.
تعذرت: تعسرت وتصعبت، والتعذر التشدد والالتواء، وقيل: تعذرت جاءت بالمعاذير من غير عذر،
آلت: حلفت.
لم تحلل: لم تستثن، أي لم تقل: عن شاء الله فترجع إلي،

الشرح:
المعنى يقول: إن العشيقة قد تشددت وتصعبت علي في يوم من الأيام على ظهر الكثيب المعروف، وحلفت يمينا لم تستثن فيه أنها تقاطعني وتهجرني، فيحتمل أن يكون صفة حال اتفقت له مع عنيزة، كما يحتمل أنها مع المرضع التي وصفها في البيتين السابقين.

الصورة النثرية: ويومًا، فوق كثيب الرمل، تمنّعت عليّ واعتذرت، وأقسمت يمينًا باتة بالهجر لم تستثنِ فيها.
الإعراب:
الوَاوُ: استئنافية. يَوْماً: ظرف زمان متعلق بـ”تعذرت”. عَلَى ظَهْرِ الكَثِيْبِ: جار ومجرور ومضاف إليه، متعلقان بـ”تعذرت”. تَعَذَّرَتْ: فعل ماض، فاعله يعود لعنيزة أو المرضع. عَلَيَّ: جار ومجرور متعلقان بـ”تعذرت”. وَآلَتْ: معطوفة على “تعذرت” بنفس الفاعل. حَلْفَةً: مفعول مطلق لـ”آلت” (بمعنى: حلفت حلفة). لم تَحَلَّلِ: لم جازمة، تحلل فعل مضارع مجزوم، والجملة صفة لـ”حلفة”.
١٩- أفاطِمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّلِ وإِنْ كُنْتِ قَدْ أزمعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي
أقسام دراسة البيت ١٩
المفردات والمعاني:
فاطم: مرخم فاطمة، قال ابن الكلبي: هي فاطمة ابنة عبيد بن ثعلبة بن عامر، وهي التي قال لها مرة:
لا وأبيك ابنة العامري
…
لا يدعي القوم أني أفر
وقيل: إن فاطمة هي عنيزة المذكورة في البيت -١٨ – وعنيزة لقب لها.
مهلا: رفقا مصدر مهل يمهل في العمل إذا عمله برفق،
الإدلال والتدليل: أي يثق الإنسان بحب غيره إياه فيؤذيه على حسب ثقته به، والاسم الدالة والدال والدلال.
أزمعت: قال الأصمعي: يقال: قد أزمعت على الأمر، وأجمعت عليه، وعزمت عليه سواء، أي جزمته وصممت على فعله.
صرمي: قطيعتي وهجري، يقال: صرمت الشيء أصرمه صرما إذا قطعته، قال تعالى: {إذ أقسموا ليصر منها مصبحين}،

الشرح:
خلاصة البيت: يا فاطمة، دعي شيئًا من هذا الدلال والصدود، فإن كنتِ قد نويتِ هجري وقطيعتي، فكوني رؤوفة بي، وأحسني معاملتي، واجعلي الفراق لطيفًا. قال الله تعالى: {واهجرهم هجراً جميلاً}، وقيل: الهجر الجميل هو الذي يخلو من الإيذاء.

الصورة النثرية: فقلت لها: يا فاطمة، ارفقي قليلًا بهذا الدلال، وإن كنتِ قد عزمتِ على هجري وقطيعتي، فاجعلي فراقك جميلًا رحيمًا.
الإعراب:
الهَمْزَةُ: للنداء. فاطِمَ: منادى مرخّم (أصله فاطمة) مبني على الضم في محل نصب. مَهْلاً: مفعول مطلق نائب عن فعله، وفاعله ضمير مستتر. بَعْضَ: مفعول به للمصدر “مهلاً”. هَذَا التَّدَلُّلِ: اسم إشارة مجرور بالإضافة، والتدلل بدل منه أو عطف بيان. وإِنْ كُنْتِ: الواو عاطفة، إن شرطية جازمة، كنتِ فعل الشرط الناقص واسمها التاء. قَدْ أزمعْتِ صَرْمِي: قد للتحقيق، أزمعتِ فعل وفاعل، صرمي مفعول به مضاف إلى الياء، والجملة خبر “كنت”. فَأَجْمِلِي: الفاء رابطة لجواب الشرط، أجملي فعل أمر مبني على حذف النون، وياء المخاطبة فاعل.
٢٠- وَإنْ تكُ قد ساءتكِ مني خَليقَةٌ فسُلّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ
أقسام دراسة البيت ٢٠
المفردات والمعاني:
ساءتك: آذتك، إذ الإساءة الإيذاء.
خليقة: قال ابن الأنباري: الخليقة والطبيعة والسجية والسليقة، والسوس والنوس كله واحد، أي هو بمعنى الخلق.
سلي: شدي واستخرجي.
تنسل: بكسر السين وضمها تخرج وتبين عنها، ال تعالى: {ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم يسلون} قال خالد بن كلثوم: كان طلاق أهل الجاهلية أن يسل الرجل ثوبه من امرأته، وتسل المرأة ثوبها منه،
وقيل: إن الثياب هنا كناية عن القلب، وعليه حمل بعض المفسرين قوله تعالى: {وثيابك فطهر} معناه طهر قلبك، كما أراد أمرؤ القيس بالثياب القلوب في قوله:
ثياب بني عوف طهارى نقية
…
وأوجههم عند المشاهد غران
الشرح:
المعنى يقول: أيتها الحبيبة إن آذاك شيء من أخلاقي ففارقيني كما تريدين وتحبين، فإني لا أريد إلا ما أردت، فأنا طوع لك، فإن أردت فراقي أدته، وإن كان يسبب هلاكي، ويجلب موتي، والمعنى على التفسير الثاني للثياب استخرجي قلبي من قلبك يفارقه إن ساءك خلق من أخلاقي، وكرهت خلة من خلالي، فأنا راض بما تفعلين لا أعارضك بشيء فيه سرورك وارتياحك.

الصورة النثرية: وإن ساءك خلق من أخلاقي، فافصلي بيننا كما تشائين، فأنا لك مستسلم لا أعارض رغبتك مهما كلفني ذلك.
الإعراب:
الوَاوُ: عاطفة. إنْ: شرطية جازمة. تكُ: فعل الشرط الناقص المجزوم بحذف النون. قد ساءتكِ: قد للتحقيق، ساءتك فعل وفاعله يعود لـ”خليقة” ومفعوله الكاف، والجملة خبر “تك”. مني: جار ومجرور حال من “خليقة”. خَليقَةٌ: اسم “تك” المؤخر. فسُلّي: الفاء رابطة الجواب، سُلّي فعل أمر مبني على حذف النون، وياء المخاطبة فاعل. ثيابي: مفعول به مضاف إلى الياء. من ثيابِكِ: جار ومجرور ومضاف إليه، متعلقان بـ”سلي”. تَنْسُلِ: فعل مضارع جواب الطلب مجزوم أو مرفوع على الاستئناف.
٢١- أغَرَّكِ مِنِّي أنَّ حُبَّكِ قَاتِلِي وأنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَلِ؟
أقسام دراسة البيت ٢١
المفردات والمعاني:
غرك: خدعك وحملك على الاغترار، قال تعالى: {وغركم بالله الغرور} ورجل غر وغرير مجرب للأمور، والغرة الغفلة.
قاتلي: مذللي ومستعبدي، والقتل التذليل والاستبعاد.
القلب: قيل أراد قلبه، ويكون الاستفهام للتقرير، وقيل: أراد قلبها وألف الاستفهام دخلت على هذا القول للتقرير لا للاستفهام والاستخبار، ومنه قول جرير: [الوافر] :
ألستم خير من ركب المطايا
…
وأندى العالمين بطون راح
الشرح:
المعنى يقول: قد غرك مني أن حبي لك مذللي ومستعبدي، وأن قلب منقاد لأوامرك بحيث تأمرينه لا يعصيك بشي، أو المعنى قد غرك مني ظان حبك مذللي، وأنك تملكين قلبك بحيث تأمرينه لا يعصيك بشيء، فتظنين أني أملك عنان قلب كما ملكت عنان قلبكن حتى يسهل على فراقك كما يسهل عليك فراقي، ومن الناس من حمله على مقتضى الظاهر،

الصورة النثرية: أخدعك أن حبي إياك أذلّني، وأن قلبي بات طوع أمرك، ينقاد لكل ما تشائين دون اعتراض؟
الإعراب:
الهَمْزَةُ: للاستفهام. أغَرَّكِ: فعل ماض ومفعوله الكاف. مِنِّي: جار ومجرور متعلقان بـ”غرك”. أنَّ حُبَّكِ قَاتِلِي: أنّ حرف مشبه بالفعل، حبك اسمها والكاف مضاف إليه، قاتلي خبرها والياء مضاف إليه، والمصدر المؤول فاعل “غرّك”. وأنَّكِ: معطوفة على “أنّ” السابقة، والكاف اسمها. مَهْمَا: اسم شرط جازم مفعول به مقدم لـ”تأمري”. تَأْمُرِي القَلْبَ: فعل الشرط وفاعله ياء المخاطبة ومفعوله “القلب”. يَفْعَلِ: جواب الشرط مجزوم.
٢٢- وأنك قسمت الفؤاد، فنصفه قتيل، ونصف بالحديد مكبل
أقسام دراسة البيت ٢٢
المفردات والمعاني:
قسمت: قسم الشيء جزأه وفرقه أجزاء.
الفؤاد: القلب.
قتيل: اسم مفعول بمعنى مقتول، يستوي فيه المذكر والمؤنث، وأراد بقتيل التذليل والاستبعاد كما في البيت السابق.
مكبل: مقيد من كبله يكبله كبلا إذا قيده، والكبل القيد، أو أعظم ما يكون من القيود، والجمع كبول وأكبل.

الشرح:
والمعني يقول: وقد طمعك في كونك جزأت قلبي جزأين، أو نصفين، فنصف منه مذلل ومستبعد، ونصف منه مقيد في قيود حبك، لا يستطيع أن يلتفت إلى غيرك، ولا يزال ينبض بالشوق إليك، وفي البيت استعارة ظاهرة

الصورة النثرية: وقد شققتِ قلبي شقّين: نصفٌ مذلّل مستسلم، ونصفٌ آخر مكبّل بقيود حبك لا فكاك له.
الإعراب:
الوَاوُ: عاطفة. أنك: معطوفة على “أنّك” في البيت السابق، والكاف اسمها. قسمت الفؤاد: فعل وفاعل ومفعول به، والجملة خبر “أن”. فنصفه: الفاء للتفريع، نصفه مبتدأ والهاء مضاف إليه. قتيل: خبر المبتدأ. ونصف: معطوفة، مبتدأ سوَّغ الابتداء به وصفٌ مقدر. بالحديد: جار ومجرور متعلقان بـ”مكبل”. مكبل: خبر المبتدأ الثاني.
٢٣- وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِي بِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
أقسام دراسة البيت ٢٣
المفردات والمعاني:
ذرف الدمع: ذريفا وذرفانا وتذرافا إذا سال، ثم يقال: ذرفت [عينه] ، كما يقال: دمعت عينه، والأعشار من قولهم: برمة أعشار إذا كانت قطعا، ولا واحد لها من لفظها.
المقتل: المذلل غاية التذليل، والقتل في الكلام التذليل، ومنه قولهم: قتلت الشراب إذا قللت غرب سورته بالمزاج، ومنه قول الأخطل: [الطويل] :
قلت اقتلوها عنكم بمزاجها
…
وحب بها مقتولة حين تقتل
الشرح:
وتلخيص المعنى على هذا القول: وما دمعت عيناك وما بكيت إلا لتصيدي قلبي بسهمي دمع عينيك وتجرحي قطع قلبي الذي ذللته بعشقك غاية التذليل، أي نكايتهما في قلبي نكاية السهم في المرمى.

الصورة النثرية: وما أذرفتِ دموعك إلا لتصيدي بها بقايا قلبي المشتت، فتزيديه ذلًا فوق ذل.
الإعراب:
الوَاوُ: استئنافية. مَا: نافية. ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ: فعل وفاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى، والمفعول محذوف تقديره “الدمع”. إلاَّ: أداة حصر. لِتَضْرِبِي: اللام للتعليل، تضربي فعل مضارع منصوب بأن مضمرة، والمصدر المؤول في محل جر باللام متعلق بـ”ذرفت”. بِسَهْمَيْكِ: جار ومجرور بالياء لأنه مثنى، متعلقان بـ”تضربي”. فِي أعْشَارِ قَلْبٍ: جار ومجرور ومضاف إليه، متعلقان بـ”تضربي”. مُقَتَّلِ: صفة لـ”قلب”.
٢٤- وبَيْضَةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَا تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَلِ
أقسام دراسة البيت ٢٤
المفردات والمعاني:
أي: ورب بيضة خدر، يعني: ورب امرأة لزمت خدرها، ثم شبهها بالبيض،
لا يرام: لا يطلب ولا يقصد، وذلك لعزها وصيانتها، فدون الوصول إليه الأهوال،
الخباء: هو ما كان على عمودين أو ثلاثة، والبيت ما كان علي ستة أعمدة إلى التسعة، والخيمة ما كان على الشجر.
تمتعت: ن التمتع، وهو الانتفاع بالشيء مع التلذذ.
اللهو: اللعب.
غير معجل: غير متعجل، وأراد غير خائف من أحد.

الشرح:
المعنى يقول: رب امرأة بيضاء مخدرة مكنونة لا تبرر للشمس، ولا تظهر للناس، ولا يصل إليها أحد لعزها وصيانتها، وصلت إليها، وتمتعت بها غير خائف من أحد، وقد فعلت ذلك مرات.

الصورة النثرية: وكم من امرأة مصونة، لا يجرؤ أحد على الاقتراب من خدرها، تمكّنت من الوصول إليها، والتمتع بقربها في أمانٍ ودون استعجال.
الإعراب:
وَبَيْضَةِ: الواو واو رب، وبيضة مبتدأ مرفوع محلًّا مجرور لفظًا بـ”رب” المقدرة، وهو مضاف و”خِدر” مضاف إليه. لاَ يُرَامُ: لا نافية، ويرام فعل مضارع مبني للمجهول. خِبَاؤُهَا: نائب فاعل، و”ها” مضاف إليه، والجملة صفة لـ”بيضة خدر”. تَمَتَّعْتُ: فعل وفاعل، والجملة خبر المبتدأ. مِنْ لَهْوٍ: جار ومجرور متعلقان بـ”تمتعت”. بِهَا: جار ومجرور متعلقان بـ”لهو”. غَيْرَ مُعْجَلِ: حال منصوبة من فاعل “تمتعت”، ومضاف إليه.
٢٥- تَجَاوَزْتُ أحْرَاساً إِلَيْهَا وَمَعْشَراً عَلَّي حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّوْنَ مَقْتَلِي
أقسام دراسة البيت ٢٥
المفردات والمعاني:
تجاوزت: قطعت، وقيل: معناه مررت،
الأحراس: جمع حارس، مثل صاحب وأصحاب، وناصر وأنصار، ويجوز أن يكون جمع حرس بمنزلة جبل وأجبال، وحجر وأحجار، ثم الحرس يكون جمع حارس، بمنزلة خادم وخدم.
المعشر: الجماعة، وهو جمع لا واحد له من لفظه، مثل نفر وقوم ورهط.قيل القوم. والجمع المعاشر.
حراصا: جمع حريص، مثل ظراف وكرام،
يسرون: ويروى يشرون بالشين، فمن رواه بالسين احتمل أن يكون معناه (يكتمون) ويحتمل أن يكون معناه (يظهرون) فهو من الأضداد، وقيل في قوله تعالي: {وأسروا الندامة لما رأوا العذاب} إن معناه أظهروا، وقيل: معناه كتموها ممن أمروه بالكفر، وأيضا قوله تعالى {وأسروا النجوى الذين ظلموا} أي يحتمل أظهروا وأخفوا،

الشرح:
المعني يقول: تجاوزت في ذهابي إلى المحبوبة، وزياتي إياها أهوالا كثيرة، وقوما يحرسونها، وقوما حراصا على قتلى لو قدروا عليه في خفية أو في جهر، ولكنهم لا يجترئون على قتلي في حال من الحالين لشرفي ونباهتي وموضوعي من قومي، لأنه كان ملكا، والملوك لا يجترئ أحد على قتلهم.

الصورة النثرية: وتخطيت في سبيلها حراسًا أشداء، وقومًا لو ظفروا بي سرًّا لقتلوني، لكن هيبتي منعتهم.
الإعراب:
تَجَاوَزْتُ: فعل وفاعل. أحْرَاساً: مفعول به. إِلَيْهَا: جار ومجرور متعلقان بـ”تجاوزت”. وَمَعْشَراً: معطوف على “أحراسًا”. عَلَّي: جار ومجرور متعلقان بـ”حراصًا” الآتية. حِرَاصاً: صفة “معشرًا”. لَوْ: حرف مصدري. يُسِرُّوْنَ: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل، و”لو” المصدرية وما بعدها في تأويل مصدر بدل اشتمال من الياء في “مقتلي”. مَقْتَلِي: مفعول به، والياء مضاف إليه.
٢٦- إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ تَعَرُّضَ أَثْنَاءَ الوِشَاحِ المُفَصَّلِ
أقسام دراسة البيت ٢٦
المفردات والمعاني:
الثُّرَيَّا: مجموعة نجوم في عنق الثور، ويشبهون بها الجموع الخفيفة في حسن النظام، التَّعَرُّض: الاستقبال، والتعرض إبداء العرض، وهو الناحية، والتعرض الأخذ في الذهاب عرضا. الأَثْنَاء: النواحي، والأثناء الأوساط، الْوِشَاح: خرز يعمل من كل لون. الْمُفَصَّل: الذي فصل بين كل خرزتين منه بلؤلؤة.
الشرح:
يقول: تجاوزت إلى المحبوبة في وقت إبداء الثريا عرضها كإبداء الوشاح الذي فصل بين كل خرزتين منه بلؤلؤة، فقد شبه اجتماع كواكب الثريا، ودنو بعضها من بعض بالوشاح المنظم بالودع المفصل بين كل خرزتين منه بلؤلؤة،

الصورة النثرية: وأتيتها ساعة بدت الثريا في السماء، متراصّة كخرزات وشاحٍ منظوم، تفصل بينها لآلئ متلألئة.
الإعراب:
إِذَا: ظرف زمان مجرد عن الشرطية، متعلق بالفعل “تجاوزت” في البيت السابق. مَا: زائدة. الثُّرَيَّا: فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده. فِي السَّمَاءِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل المحذوف. تَعَرَّضَتْ: فعل ماض مفسر لا محل له من الإعراب. تَعَرُّضَ: مفعول مطلق، وهو مضاف و”أثناء” مضاف إليه. الوِشَاحِ: مضاف إليه. المُفَصَّلِ: صفة “الوشاح”.
٢٧- فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَا لَدَى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ
أقسام دراسة البيت ٢٧
المفردات والمعاني:
نَضَّتْ: بتشديد الضاد، وتخفيفها خلعت وألقت، والتخفيف أولى، نضا الثياب ينضوها نضوا إذا خلعها، السِّتْر: بكسر السين ما يستر به، فهو اسم آلة، والجمع ستور وأستار، اللِّبْسَة: حالة اللابس وهيئة لبسه الثياب بمنزلة الجلسة. الْمُتَفَضِّل: اللابس ثوبا واحدا إذا أراد الخفة في العمل والفضلة والفضل اسمان لذلك.
الشرح:
يقول: أتيتها وقد خلعت ثيابها عند النوم غير ثوب واحد تنام فيه وقد وقفت عند الستر مترقبة ومنتظرة، وإنما خلعت الثياب لتري أهلها أنها تريد النوم.

الصورة النثرية: فأتيتها وقد خلعت ثيابها للنوم، ولم يبق عليها سوى ثوب خفيف، وهي واقفة عند الستار تترقب قدومي.
الإعراب:
الفَاءُ: عاطفة. جِئْتُ: فعل وفاعل، معطوفة على “تجاوزت”. وَقَدْ نَضَّتْ: الواو حالية، قد للتحقيق، نضّت فعل ماض والتاء للتأنيث، والفاعل ضمير مستتر يعود إلى المحبوبة، والجملة حال من فاعل “جئت”. لِنَوْمٍ: جار ومجرور متعلقان بـ”نضت”. ثِيَابَهَا: مفعول به، و”ها” مضاف إليه. لَدَى السِّتْرِ: ظرف مكان ومضاف إليه متعلق بـ”نضت”. إلاَّ: أداة استثناء. لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ: مستثنى منصوب ومضاف إليه.
٢٨- فَقَالتْ:يَمِيْنَ اللهِ، مَا لَكَ حِيْلَةٌ، وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِي
أقسام دراسة البيت ٢٨
المفردات والمعاني:
الْيَمِيْن: الحلف. الْحِيلَة: هي الحذق والمهارة في تدبير الأمور، وتقليب الفكر حتى يهتدي إلى المقصود ، الْغَوَايَة والغي: الضلالة، تَنْجَلِي: من الانجلاء: الانكشاف،
الشرح:
اللمعنى يقول: فقالت لي الحبيبة لما رأتني: أقسم بالله لا أقدر أن أحتال في دفعك عني، أو مالك عذر في زيارتك لي في هذه الساعة، وإني أراك غير كاف عن جهلك وغيك، وضلالك، وانظر معنى البيت الآتي

الصورة النثرية: فقالت: أقسم بالله ما لي حيلة في دفعك، وما أرى غوايتك تنقشع عنك أبدًا.
الإعراب:
الفَاءُ: عاطفة. قَالتْ: فعل ماض، فاعله يعود إلى المحبوبة. يَمِيْنَ اللهِ: مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره “أقسم”، ومضاف إليه. مَا لَكَ حِيْلَةٌ: ما نافية، لك جار ومجرور خبر مقدم، حيلة مبتدأ مؤخر، والجملة جواب القسم في محل نصب مقول القول. وَمَا إِنْ أَرَى: الواو عاطفة، ما نافية، إن زائدة، أرى فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره أنا. عَنْكَ: جار ومجرور متعلقان بـ”تنجلي” الآتية. الغَوَايَةَ: مفعول به لـ”أرى”. تَنْجَلِي: فعل مضارع في محل نصب حال أو مفعول به ثانٍ.
٢٩- خَرَجْتُ بِهَا تمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَا عَلَى أَثَرَيْنا ذيل مِرْطٍ مُرَحَّلِ
أقسام دراسة البيت ٢٩
المفردات والمعاني:
خَرَجْتُ بها أفادت الباء تعدي الفعل، بها: بالمحبوبة. وَرَاءَنَا: خلفنا، وقد يأتي وراء بمعنى أمام كما في قوله تعالي: {ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} أي: ومن أمامهم. أَثَرَيْنا: تثنية أثر وهو ما بقي من رسم الشيء، وضربة السيف ونحوه، الأثر والإثر واحد، الذَّيْل: آخر الشيء، وذيل الثوب ما جر منه إذا أسبل. الْمِرْط: بكسر الميم كساء من خز أو صوف، وقد تسمى الملاءة مرطا أيضا، والجمع المروط. الْمُرَحَّل: المنقش بنقوش تشبه رحال الإبل،
الشرح:
يقول: فأخرجتها من خدرها وهي تمشي وتجر مرطها على أثرنا لتعفي به آثار أقدامنا، والمرط كان موشي بأمثال الرحال،

الصورة النثرية: فخرجت بها من خدرها، تمشي وتجرّ خلفنا ذيل ثوبها المزركش، لتمحو آثار خطواتنا.
الإعراب:
خَرَجْتُ: فعل وفاعل. بِهَا: جار ومجرور متعلقان بـ”خرجت”. تمْشِي: فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره أنا، والجملة حال من فاعل “خرجت”. تَجُرُّ: فعل مضارع فاعله يعود إلى المحبوبة، والجملة حال من الضمير في “بها”. وَرَاءَنَا: ظرف مكان متعلق بـ”تجر”، و”نا” مضاف إليه. عَلَى أَثَرَيْنا: جار ومجرور مثنى ومضاف إليه، متعلقان بـ”تجر”. ذيل مِرْطٍ: مفعول به ومضاف إليه. مُرَحَّلِ: صفة “مرط”.
٣٠- فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَى بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ
أقسام دراسة البيت ٣٠
المفردات والمعاني:
أَجَزْنَا: قطعنا مثل جزنا، السَّاحَة: فناء الدار، الْحَيّ: القبيلة، الانْتِحَاء والتنحي والنحو: الاعتماد على الشيء، ذكره ابن الاعرابي. الْبَطْن: مكان مطمئن حوله أماكن مرتفعة والجمع أبطن وبطون وبطنان. الْخَبْت: أرض مطمئنة ، منخفض من الأرض غامض، أي مجهول. الْحِقْف: رمل مشرف معوج، والجمع أحقاف وحقاف، وهو ما ارتفع من الأرض وغلظ، ولم يبلغ أن يكون جبلا، الْعَقَنْقَل: الرمل المنعقد المتلبد.
الشرح:
المعني يقول: فحينما تركنا حلة القوم. وخرجنا من بين البيوت، وصرنا إلي أرض منخفضة يحيط بها تلال من رمل منعقد داخل بعضه في بعض، وجواب لما في البيت التالي.

الصورة النثرية: فلما تجاوزنا فناء الحي، انحدرنا إلى وادٍ منخفض تحيط به كثبان رملية متراكمة.
الإعراب:
الفَاءُ: عاطفة. لَمَّا: ظرفية بمعنى حين. أجَزْنَا: فعل وفاعل، والجملة في محل جر بإضافة “لما” إليها. سَاحَةَ الحَيِّ: مفعول به ومضاف إليه. وانْتَحَى: الواو عاطفة، انتحى فعل ماض فاعله “بطن” الآتية. بِنَا: جار ومجرور متعلقان بـ”انتحى”. بَطْنُ خَبْتٍ: فاعل ومضاف إليه، والجملة جواب “لما”. ذِي حِقَافٍ: صفة “خبت” ومضاف إليه. عَقَنْقَلِ: صفة ثانية لـ”خبت”.
٣١- هَصَرْتُ بِفَوْدَيْ رَأْسِهَا فَتَمَايَلَتْ عَليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَلِ
أقسام دراسة البيت ٣١
المفردات والمعاني:
هَصَرْتُ: جذبت وثنيت. فَوْدَيْ رأسها: جانبي رأسها، وأراد ذؤابيتها، تَمَايَلَتْ أي: مالت. ويروى بغصني دومة والدوم: شجر المقل١، واحدتها دومة، شبهها بشجرة الدوم ، تمايلت، والنول والإنالة والتنويل: الإعطاء، ومنه قيل للعطية نوال، الكَشْحُ: هو ما بين منقطع الأضلاع إلى الورك، هَضِيمُ الكَشْحِ: ضامر الكشح، والجمع كشوح وأصل الهضم الكسر، والفعل هضم يهضم، رَيَّا: تأنيث الريان. أي ملأى، أي غليظة ضخمة، والريا الرائحة كما رأيت في البيت رقم -١١، المُخَلْخَلُ: موضع الخلخال من الساق، فقد عبر عن كثرة لحم الساقين وامتلائها بالري، والعرب تستحسن من المرأة دقة الخصر وعبالة الساقين.

الشرح:
المعنى يقول: لما خرجنا من الحلة، وأمنا الرقباء جذبت ذؤابتيها إلي فطاوعتني فيما أرات منها، ومالت على ملبية طلبتي منها في حال ضمور كشحها، وامتلأ ساقيها باللحم.

الصورة النثرية: جذبتها من جانبي رأسها فمالت نحوي، ضامرة الخصر، ممتلئة الساقين، طيّبة العَرَف.
الإعراب:
هَصَرْتُ: فعل وفاعل، والجملة جواب “لما” في البيت السابق. بِفَوْدَيْ رَأْسِهَا: جار ومجرور مثنى مضاف، ومضاف إليه، و”ها” مضاف إليه. فَتَمَايَلَتْ: الفاء عاطفة، تمايلت فعل ماض فاعله يعود إلى المحبوبة، معطوفة على “هصرت”. عَليَّ: جار ومجرور متعلقان بـ”تمايلت”. هَضِيْمَ الكَشْحِ: حال من فاعل “تمايلت” ومضاف إليه. رَيَّا المُخَلْخَلِ: حال ثانية ومضاف إليه.
٣٢- إذا التفتت نحوي تضوّع ريحُها نسيمَ الصَّبا جاءت بريّا القرنفُلِ
أقسام دراسة البيت ٣٢
المفردات والمعاني:
(يقول: محمد علي طه الدرة في كتاب فتح الكبير المتعال إعراب المعلقات العشر الطوال “هذا البيت ولاحقه لم يذكرهما أحد من شراح المعلقة، لقد وجدتهما في الديوان بعد البيت السابق.” )
المفردات: الْتَفَتَتْ: معناه معروف، وهو أحد الأفعال التي يتغير معناها بتغير الجار ، نَحْوِي: النحو يجئ في اللغة لمعان خمسة: الجهة، نحو توجهت نحو البيت، أي جهة البيت، وهو المراد هنا، والقصد، والمقدار، القسم، والمثل. تَضَوَّعَ: فاح وانتشر المسك يذكر ويؤنث، وكذلك العنبر. نَسِيمُ الصَّبَا: أردا تنسمها، وهو هبوبها لينة هادئة،

الشرح:
المعنى يقول: إن المحبوبة إذا التفتت نحوي وجهتي، فاحت رائحتها مثل نسيم الصبا إذا حملت رائحة القرنفل الطيبة.

الصورة النثرية: وإذا التفتت نحوي فاح عطرها كنسيم الصبا يحمل أريج القرنفل.
الإعراب:
إِذَا: ظرف شرط. التَفَتَتْ: فعل ماض شرط، فاعله يعود إلى المحبوبة. نَحْوِي: ظرف مكان متعلق بـ”التفتت”. تَضَوَّعَ: فعل ماض جواب “إذا”. رِيحُهَا: فاعل، و”ها” مضاف إليه. نَسِيمَ الصَّبَا: مفعول مطلق على حذف مضاف (أي: تضوعًا مثل نسيم)، ومضاف إليه. جَاءَتْ: فعل ماض فاعله يعود إلى “الصبا”، والجملة حال أو صفة. بِرَيَّا القَرَنْفُلِ: جار ومجرور متعلقان بـ”جاءت”، ومضاف إليه.

الجزء الثالث: وبعد ذلك وصف الشاعر الحبيبة بأجمل الأوصاف، ضمن ثلاثة عشر بيتًا من المعلقة

٣٣- مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍ تَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَلِ
أقسام دراسة البيت ٣٣
المفردات والمعاني:
الْمُهَفْهَفَةُ: اللطيفة الخصر الضامرة البطن. الْمُفَاضَةُ: المرأة العظيمة البطن المسترخية اللحم. جمع تريبة، وهو موضع القلادة من الصدر، مَصْقُولَةٌ: مجلوة، والسقل والصقل إزالة الصدأ من الحديد والنحاس وغيرهما. السَّجَنْجَلُ: المرآه لغة رومية عربتها العرب. ويروى مصقولة بالسجنجل، وفسر بماء الذهب والفضة،

الشرح:
المعنى يقول: إن المحبوبة، دقيقة الخصر، ضامرة البطن، ليست عظيمة البطن، ولا مسترخية وصدرها براق اللون، متلألئ الصفا كأنه المرأة، أو كأنه ماء الذهب والفضة.

الصورة النثرية: هي رقيقة الخصر، بيضاء البشرة، ليست مسترخية الجسد، وصدرها يلمع كالمرآة الصافية.
الإعراب:
مُهَفْهَفَةٌ: خبر لمبتدأ محذوف تقديره “هي”. بَيْضَاءُ: خبر ثانٍ. غَيْرُ مُفَاضَةٍ: خبر ثالث ومضاف إليه. تَرَائِبُهَا: مبتدأ، و”ها” مضاف إليه. مَصْقُولَةٌ: خبر المبتدأ. كَالسَّجَنْجَلِ: جار ومجرور متعلقان بـ”مصقولة”، والجملة الاسمية حال.
٣٤- كَبِكْرِ المُقَانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْرَةٍ غَذَاهَا نَمِيْرُ المَاءِ غَيْرُ مُحَلَّلِ
أقسام دراسة البيت ٣٤
المفردات والمعاني:
ما لم يسبقه مثله، الْمُقَانَاةُ: الخلط يقال: قانيت بين الشيئين إذا خلطت أحدهما بالآخر، والمقاناة في البيت مصوغة للمفعول دون المصدر، غَذَاهَا: الضمير يعود إلى المرأة الموصوفة بهذا الكلام، والغذاء ما يغتذي به من الطعام والشراب. النَّمِيرُ: الماء النامي في الجسد، لأن النمير ما كان شارب طويل الري، والذي يعطش صاحبه سريعًا ليس بنمير. مُحَلَّلٌ: يروي بفتح اللام، وفسر بمكدر أي لم يكثر حلول الناس عليه، فيكدره ذلك ويروى بكسرها.

الشرح:
وتلخيص المعنى على هذا القول: إنها بيضاء تشوب بياضها صفرة وقد غذاها ماء نمير عذب صافٍ، والبياض الذي شابته صفرة أحسن ألوان النساء عند العرب.

الصورة النثرية: بياضها ممزوج بصفرة رقيقة، كأنها بيضة نعامة غذّاها ماءٌ نميرٌ صافٍ لم يكدّره أحد.
الإعراب:
كَبِكْرِ: جار ومجرور خبر لمبتدأ محذوف تقديره “هي”. المُقَانَاةِ: مضاف إليه. البَيَاضَ: مضاف إليه ثانٍ من إضافة اسم المفعول لنائب فاعله. بِصُفْرَةٍ: جار ومجرور متعلقان بـ”المقاناة”. غَذَاهَا: فعل ماض، و”ها” مفعول به. نَمِيْرُ المَاءِ: فاعل ومضاف إليه. غَيْرُ مُحَلَّلِ: صفة “نمير” أو حال، ومضاف إليه.
٣٥- تَصُدُّ وتُبْدِي عَنْ أسِيْلٍ وَتَتَّقي بِنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِلِ
أقسام دراسة البيت ٣٥
المفردات والمعاني:
المفردات: الصَّدُّ وَالصُّدُودُ: الإعراض والصد أيضًا الصرف والدفع، والفعل منه صدَّ يصُدُّ، والإصداد الصرف أيضًا. وللإعراض قال تعالى: {وإذا قيل لهم: تعالوا إلى ما أنزل الله، وإلي الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودًا}. تُبْدِي: تظهر، أَسِيلٌ: الأسالة، امتداد وطول في الخد وقد أسل أسالة فهو أسيل. تَتَّقِي: الاتقاء الحجز بين الشيئين، قال: اتقيته بترس، أي جعلت الترس بيني وبينه. نَاظِرَةٌ: عين ناظرة. الْوَحْشُ: جمع وحشي. وَجْرَةُ: اسم موضع، وأراد بوحش وجرة ظباءها. مُطْفِلٌ: هي التي لها طفل ترضعه،

الشرح:
المعنى: أنها تعرض عنا فتظهر في إعراضها خدًّا أسيلا وتسقبلنا بعين مثل عيون ظباء وجرة أو مهاها واللواتي لها أطفال، وخصهن لنظرهن إلى أولادهن بالعطف والشفقة وهي أحسن عيونًا في تلك الحال منهن في سائر الأحوال

الصورة النثرية: تُعرض عنّا فتكشف عن خدٍّ أسيل، وتحمينا بنظرة كنظرة ظبية أمّ حديثة عهدٍ بالولادة.
الإعراب:
تَصُدُّ: فعل مضارع، فاعله يعود إلى المحبوبة. وتُبْدِي: معطوفة على “تصد”. عَنْ أسِيْلٍ: جار ومجرور متعلقان بـ”تبدي”. وَتَتَّقي: معطوفة أيضًا. بِنَاظِرَةٍ: جار ومجرور متعلقان بـ”تتقي”، وناظرة صفة لموصوف محذوف. مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ: جار ومجرور صفة ثانية، ومضاف إليه. مُطْفِلِ: صفة “وحش”.
٣٦- وجِيْدٍ كَجِيْدِ الرِّيمِ لَيْسَ بِفَاحِشٍ إِذَا هِيَ نَصَّتْهُ وَلاَ بِمُعَطَّلِ
أقسام دراسة البيت ٣٦
المفردات والمعاني:
الْجِيدُ: العنق، وجمعه أجياد وجيود. الرِّئْمُ: الظبي الأبيض الخالص البياض، والجمع آرام، الْفَاحِشُ: هو ما جاوز القدر المحمود من كل شيء، وأراد هنا ليس بكريه المنظر. نَصَّتْهُ: النَّصُّ: الرفع، ومنه سمي ما تُجلى عليه العروس مِنَصَّة، مُعَطَّلٌ: أراد لا حلي فيه.

الشرح:
المعنى يقول: إن المحبوبة تبدي أيضًا عن عنق كعنق الظبي الأبيض الخالص البياض، ليس بكريه منظره، إذا رفعته وهو غير خال من الحلي كعنق الظبية، بل يوجد فيه حلي.

الصورة النثرية: ولها عنقٌ كعنق الغزال، لا هو بمفرط الطول، ولا يخلو من زينة الحلي.
الإعراب:
الوَاوُ: عاطفة. جِيْدٍ: معطوف على ما تقدم من أوصاف المحبوبة. كَجِيْدِ الرِّيمِ: جار ومجرور صفة “جيد”، ومضاف إليه. لَيْسَ بِفَاحِشٍ: ليس فعل ماض ناقص واسمها مستتر يعود إلى “جيد”، وبفاحش خبرها، والجملة صفة ثانية أو حال. إِذَا: ظرف زمان. هِيَ: فاعل لفعل محذوف يفسره “نصته”. نَصَّتْهُ: فعل وفاعل ومفعول به. وَلاَ بِمُعَطَّلِ: معطوفة على “بفاحش”.
٣٧- وفَرْعٍ يَزِيْنُ المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِمٍ أثِيْثٍ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِلِ
أقسام دراسة البيت ٣٧
المفردات والمعاني:
المفردات: فَرْعٌ: هو الشعر التام، يقال: رجل أفرع وامرأة فرعاء إذا كان شعرهما تامًا. الْمَتْنُ: الظهر، وهو قوام البدن ينبني عليه سائرأعضائه، ويستعار لأشياء كثيرة كما هو معروف. أَسْوَدُ فَاحِمٌ، وأسود حالك، إذا كان شديدًا سواد، الْفَاحِمُ: الشديد السواد، مشتق من الفحم. أَثِيثٌ: كثير أصل النبات. الْقِنْوُ: العذق، وهو الشمراخ، وهو النخلة كالعنقود من العنب، ومثله القنو والقنا، ويجمع القنو على قنيان وقنيان، وقنوان وقنوان، قال تعالي: {ومن النخل من طلعها قنوان دانية}. النَّخْلَةُ الْمُتَعَثْكِلَةُ: التي خرجت عثاكيلها أي: قنوانها، الْمُتَعَثْكِلُ :هو الذي دخل بعضه في بعض لكثرته، وقيل: هو المتراكب بعضه فوق بعض،

الشرح:
المعني يقول: إن المحبوبة تبدي أيضًا عن شعر طويل تام، يزين ظهرها إذا أرسلته عليه، وهذا الشعر أسود شديد السواد، كما هو كثيف شديد الكثافة، كأنه عذق نخلة متراكب بعضه فوق بعض.

الصورة النثرية: ولها شعرٌ أسود فاحم كثيف، يزين ظهرها، كأنه عذق نخلة تراكمت عناقيدها.
الإعراب:
الوَاوُ: عاطفة. فَرْعٍ: معطوف على “جيد” في البيت السابق. يَزِيْنُ المَتْنَ: فعل وفاعل مستتر يعود إلى “فرع”، ومفعول به، والجملة صفة “فرع”. أسْوَدَ: صفة ثانية. فَاحِمٍ: صفة مؤكدة لـ”أسود”. أثِيْثٍ: صفة ثالثة. كَقِنْوِ النَّخْلَةِ: جار ومجرور صفة، ومضاف إليه. المُتَعَثْكِلِ: صفة “قنو”.
٣٨- غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلَى العُلا تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنَّى وَمُرْسَلِ
أقسام دراسة البيت ٣٨
المفردات والمعاني:
الْغَدَائِرُ: الذوائب، جمع الْغَدِيرَةُ: وهي الخصلة من الشعر، الشعر المتدلي من الضفيرة في مقدمة الرأس، أو الشعر المجدول. مُسْتَشْزِرَاتٌ: مرفوعات، وأصل الشزر الفتل على غير جهة، فأراد أنها مفتولة علي غير الجهة لكثرتها، إِلَى الْعُلَا: إلى ما فوقها. تَضِلُّ: تغيب وهو في الأصل يضيع ويهلك، والضلال ضد الرشاد. الْعِقَاصُ: جمع عقيصة، والجمع عقص وعقائص، وهي خصلة المجموعة من الشعر مثل الكبة. مُثَنَّى: متجعد، أي مفتول بعضه على بعض. مُرَسَلٌ: مسرح غير مفتول،

الشرح:
المعنى يقول: إن ذوائب العشقية مرفوعات، أو مرتفعات إلى فوق، أي أنها مشدودة على الرأس بخيوط، تغيب عقاصها في شعر بعضه متجعد، وهذا يستشهد بقوله (مستشزرات) على أن في هذا الكلمة تنافر الحروف ما جعلها ثقيلة على اللسان، وهو وصف يخرج الكلام من الفصاحة، إذ فصاحة الكلام مشروطة بسلامة كلماته من تنافر الحروف

الصورة النثرية: ذوائبها مرفوعة إلى أعلى الرأس، تضيع خصلاتها بين مضفور ومسترسل.
الإعراب:
غَدَائِرُهُ: مبتدأ، و”ه” مضاف إليه. مُسْتَشْزِرَاتٌ: خبر. إلَى العُلا: جار ومجرور متعلقان بـ”مستشزرات”. تَضِلُّ: فعل مضارع. العِقَاصُ: فاعل. فِي مُثَنَّى وَمُرْسَلِ: جاران ومجروران معطوفان متعلقان بـ”تضل”.
٣٩- وكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجَدِيْلِ مُخَصَّرٍ وسَاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّلِ
أقسام دراسة البيت ٣٩
المفردات والمعاني:
كَشْحٌ الْكَشْحُ: منقطع الأضلاع، والجمع كشوح وأصل الهضم الكسر، قد مرذكره في بيان البيت “هصرت بفودي رأسها فتمايلت … على هضيم الكشح ريا المخلخل” لَطِيفٌ: ضامر حسن. الْجَدِيلُ: أراد به زمام الناقة الذي يتخذ من السيور، فيكون حسنًا لينًا يتثنى، وهو مأخوذ من الجدل، وهو شدة الخلق. قيل “خطام” ما يجعل في أنف البعير ليقتاد به. خَصْرٌ: دقيق الخصر، والخصر وسط الإنسان فوق الورك، فهو بمعنى الكشح. الْأُنْبُوبُ: ما بين العقدتين من القصب وغيره، والجمع الأنابيب السَّقِيُّ ههنا: بمعنى المسقي كالجريح بمعنى المجروح، والْجَنِي بمعنى المجني. السَّقِيُّ: النخل الذي يسقى، وهو بمعنى المسقي كالجريح بمعنى المجروح. الْمُذَلَّلُ: أي المدلل له الماء، أي إنه يسقى كثيرًا.

الشرح:
المعنى يقول: وإن العشيقة لتبدي عن كشح ضامر يشبه في دقته وليونته خطام ناقة متخذًا من الأدم، وتبدي عن ساق يشبه في صفاء لونه أنابيب بردي، قد كثر سقيه.

الصورة النثرية: وخصرها نحيل رشيق كزمام الناقة، وساقها ناصعة كأنابيب القصب المسقيّ.
الإعراب:
الوَاوُ: عاطفة. كَشْحٍ: معطوف على “جيد”. لَطِيفٍ: صفة “كشح”. كَالجَدِيْلِ: جار ومجرور متعلقان بـ”لطيف”. مُخَصَّرٍ: صفة ثانية. وسَاقٍ: معطوف على “كشح”. كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ: جار ومجرور صفة “ساق”، ومضاف إليه. المُذَلَّلِ: صفة ثانية للسقيّ.
٤٠- وَتُضْحِي فَتِيْتُ المِسْكِ فَوْقَ فِراشِهَا نَؤُومُ الضَّحَى لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّلِ
أقسام دراسة البيت ٤٠
المفردات والمعاني:
يُضْحِي: يبقى إلى الضحى، مصادفة الضحى. فَتِيتُ الْمِسْكِ: ما تفتت منه، أي تحات عن جلدها في فراشها. نَؤُومٌ: صيغة مبالغة يستوي فيها المذكر والمؤنث، يقال: رجل نؤوم، وامرأة نؤوم، مثل ظلوم. لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّلٍ، أي لم تنتطق لتعمل.

الشرح:
المعنى يقول: إن العشيقة تنتبه من النوم في ضحوة النهار، وفتيت المسك فوق فراشها الذي نامت عليه، أو المعنى: إن فتيت المسك يبقى إلى الضحى فوق فراشها الذي نامت عليه، وهي كثيرة النوم في وقت الضحى لأنها تكفى أمورها، فلا تباشر عملًا بنفسها، ولذا فإنها لا تشد وسطها بنطاق لأجل العمل، فهي مخدومة منعمة تخدم، ولا تخدم.

الصورة النثرية: وتظل نائمة حتى الضحى، وفتات المسك متناثر فوق فراشها، لا تشد وسطها بنطاق عملٍ، فهي مخدومة لا خادمة.
الإعراب:
الوَاوُ: استئنافية. تُضْحِي: فعل مضارع ناقص. فَتِيْتُ المِسْكِ: اسمها ومضاف إليه. فَوْقَ فِراشِهَا: ظرف مكان خبرها، و”ها” مضاف إليه. نَؤُومُ الضَّحَى: خبر ثانٍ أو حال، ومضاف إليه. لَمْ تَنْتَطِقْ: لم جازمة، تنتطق فعل مضارع مجزوم، والجملة حال. عَنْ تَفَضُّلِ: جار ومجرور متعلقان بـ”تنتطق”.
٤١- وتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرَ شَشْنٍ كَأَنَّهُ أَسَارِيْعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاويْكُ إِسْحِلِ
أقسام دراسة البيت ٤١
المفردات والمعاني:
تَعْطُو: تتناول، والعطو التناول، والإعطاء المناولة. رَخْصٌ: لين ناعم، وهو صفة لموصوف محذوف، أي ببنان رخص، والبنان الأصابع. الشَّثْنُ: الغليظ الكز. أَسَارِيعُ: جمع أسروع ويسروع، وهو دود يكون في البقل، والأماكن الندية، تشبه أنامل النساء الحسان به. ظَبْيٌ: اسم موضع. الْمَسَاوِيكُ: جمع مسواك. شجرة تدق أغصانها في استواء، تشبه الأصابع بها في الدقة والاستواء.

الشرح:
المعنى يقول: إن العشيقة تتناول الأشياء بأصابع رشيقة لينة ناعمة، ليست بخشنة، ولا بغليظة، فهي تشبه النوع المذكور من الدود، أو الضرب من المساويك المتخذة من أغصان الشجر المذكور، وهو شجر الإسحل.

الصورة النثرية: وتمد يدًا ناعمة رخصة، أصابعها كدود البقل الغض، أو كأعواد مساويك شجرة الإسحل الدقيقة.
الإعراب:
الوَاوُ: عاطفة. تَعْطُو: فعل مضارع معطوف على ما قبله. بِرَخْصٍ: جار ومجرور متعلقان بـ”تعطو”، صفة لموصوف محذوف. غَيْرَ شَشْنٍ: صفة ثانية ومضاف إليه. كَأَنَّهُ: حرف مشبه بالفعل واسمه. أَسَارِيْعُ ظَبْيٍ: خبر “كأن” ومضاف إليه. أَوْ مَسَاويْكُ إِسْحِلِ: معطوف ومضاف إليه.
٤٢- تُضِيءُ الظَّلامَ بِالعِشَاءِ كَأَنَّهَا مَنَارَةُ مُمْسَى رَاهِبٍ مُتَبَتِّلِ
أقسام دراسة البيت ٤٢
المفردات والمعاني:
تُضِيءُ: من الإضاءة، وهي الإشراق، ففعله يكون متعديًا كما هنا، وكما في قوله تعالى: {فلما أضاءت ما حوله}، ويكون لازمًا كما في قوله تعالى: {كلما أضاء لهم مشوا فيه}. الْمَنَارَةُ: محل مرتفع يوضع فيه ضوء في الليل. الْمُمْسَى: بمعنى: الإمساء والوقت جميعًا؛ وهو ضد الإصباح، ومنه قول أمية:
الحمد لله ممسانا ومصبحنا … بالخير صبّحنا ربي ومسانا.
الرَّاهِبُ: يجمع على الرهبان، أراد به المتعبد من النصارى. الْمُتَبَتِّلُ: المنقطع إلى الله بنيته وعمله، والبتل: القطع، ومنه قيل: مريم البتول لانقطاعها عن الرجال.

الشرح:
يقول: تضيء العشيقة بنور وجهها ظلام الليل فكأنها مصباح راهب منقطع عن الناس، وخص مصباح الراهب؛ لأنه يوقده ليهتدي به عند الضلال فهو يضيئه أشد الإضاءة، يريد أن نور وجهها يغلب ظلام الليل كما أن نور مصباح الراهب يغلبه.

الصورة النثرية: يضيء وجهها ظلام الليل، كأنها سراج راهبٍ منقطع للعبادة، يوقده ليهتدي به الحيارى.
الإعراب:
تُضِيءُ الظَّلامَ: فعل مضارع فاعله يعود إلى المحبوبة، ومفعول به. بِالعِشَاءِ: جار ومجرور متعلقان بـ”تضيء”. كَأَنَّهَا: حرف مشبه بالفعل واسمه. مَنَارَةُ مُمْسَى رَاهِبٍ: خبر “كأن” وإضافات متتالية. مُتَبَتِّلِ: صفة “راهب”.
٤٣- إِلَى مِثْلِهَا يَرْنُو الحَلِيْمُ صَبَابَةً إِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْوَلِ
أقسام دراسة البيت ٤٣
المفردات والمعاني:
يَرْنُو: يديم النظر. الْحَلِيمُ: العاقل، والحلم بكسر فسكون الأناة والروية والعقل، والحليم في صفات الله تعالى معناه الصبور. صَبَابَةٌ: هي رقة الشوق. اسْبَكَرَّتْ: امتدت، الاسبكرار: الطول والامتداد، والمراد تمام شبابها. الدِّرْعُ: هو قميص المرأة الكبيرة. مِجْوَلٌ: درع خفيف تلبسه الصغيرة.

الشرح:
المعنى يقول: إلى مثل العشيقة ينظر العاقل، ويديم نظره شغفًا بها، إذ طال قدها وامتدت قامتها، وصارت متوسطة في السن بين من تلبس الدرع، وبين من تلبس المجول.

الصورة النثرية: وإلى مثلها يديم العاقل النظر شوقًا، وقد اكتمل قوامها بين مرحلة الصبا ومرحلة النضج.
الإعراب:
إِلَى مِثْلِهَا: جار ومجرور متعلقان بـ”يرنو” الآتية، و”ها” مضاف إليه. يَرْنُو: فعل مضارع. الحَلِيْمُ: فاعل. صَبَابَةً: مفعول لأجله. إِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ: ظرف شرط وفعل ماض، فاعله يعود إلى المحبوبة. بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْوَلِ: ظرف مكان ومعطوف عليه، متعلقان بـ”اسبكرت”.
٤٤- تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنْ الصِّبَا ولَيْسَ فُؤَادِي عَنْ هَوَاكِ بِمُنْسَلِ
أقسام دراسة البيت ٤٤
المفردات والمعاني:
تَسَلَّتْ: من السلو، وهو زوال الحب من القلب، أو زوال حزنه. عَمَايَاتٌ: جمع عماية، وهي الجهالة. الصِّبَا: بكسر الصاد اللعب واللهو كفعل الصبيان. زعم أكثر الأئمة أن في البيت قلبًا تقديره: تسلت الرجالات عن عمايات الصبا أي خرجوا من ظلماته وليس فؤادي بخارج من هواها. الْهَوَى: يقصر ويمد، والمراد بالأول الحب والعشق والغرام، بِمُنْسَلٍ: صيغة اسم فاعل من السلو أيضًا.

الشرح:
المعنى يقول: إن عشق العشاق قد بطل وزال، وأما عشقه إياها فهو باق ثابت لا يزول ولا يبطل.

الصورة النثرية: لقد سلا سائر الرجال عن غوايات الصبا، أما قلبي فما زال أسير هواك، لا يسلو ولا ينفك.
الإعراب:
تَسَلَّتْ: فعل ماض. عَمَايَاتُ الرِّجَالِ: فاعل ومضاف إليه. عَنْ الصِّبَا: جار ومجرور متعلقان بـ”تسلت”. ولَيْسَ: الواو عاطفة، ليس فعل ماض ناقص. فُؤَادِي: اسمها، والياء مضاف إليه. عَنْ هَوَاكِ: جار ومجرور متعلقان بـ”منسل” الآتية، والكاف مضاف إليه. بِمُنْسَلِ: خبر “ليس”.
٤٥- ألاَّ رُبَّ خَصْمٍ فِيْكِ أَلْوَى رَدَدْتُهُ نَصِيْحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَلِ
أقسام دراسة البيت ٤٥
المفردات والمعاني:
الْخَصْمُ: المخاصم: من الخصومة والمخاصمة، والخصم يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث، قال تعالى: {وهل أتاك نبأ الخصم، إذ تسوروا المحراب؟}. أَلْوَى: شديد الخصومة كأنه يلوي خصمه عن دعواه. نَصِيحٌ: فهو مبالغة ناصح من النصح. عَلَى: بمعنى في. التَّعْذَالُ: العذل، وهو التأنيب واللوم والتوبيخ والتقريع ألفاظ مترادفة والفعل عذل يعذله. مُؤْتَلِي: مقصر، يقال: ما ألوت وما أليت: أي ما قصرت، قال تعالى: (ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين).

الشرح:
المعنى يقول: كم شخص خاصمني فيك ولا مني لومًا شديدًا على حبي لك غير مقصر في سداد النصيحة لي، فلم أصغ لكلامه، ولم أكف عن حبك لأن حبك قد استولى على قلبي وملك مشاعري.

الصورة النثرية: وكم من خصمٍ عنيد لامني فيك بنصحٍ صادق، فرددت عليه ولم أُصغِ، إذ استحكم حبك في قلبي.
الإعراب:
ألاَّ: حرف تنبيه. رُبَّ: حرف جر شبيه بالزائد. خَصْمٍ: مبتدأ مرفوع محلًّا. فِيْكِ: جار ومجرور متعلقان بـ”خصم”. أَلْوَى: صفة “خصم”. رَدَدْتُهُ: فعل وفاعل ومفعول به، والجملة خبر المبتدأ. نَصِيْحٍ: صفة ثانية لـ”خصم”. عَلَى تَعْذَالِهِ: جار ومجرور متعلقان بـ”نصيح”، و”ه” مضاف إليه. غَيْرِ مُؤْتَلِ: صفة أو حال، ومضاف إليه.

الجزء الرابع: ثم تحدث عن الليل الطويل وشدة الهم، ضمن خمسة أبيات من القصيدة

٤٦- ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُوْلَهُ عَلَيَّ بِأَنْوَاعِ الهُمُوْمِ لِيَبْتَلِي
أقسام دراسة البيت ٤٦
المفردات والمعاني:
وَلَيْلٍ كَمَوْجِ الْبَحْرِ: فقد شبه ظلام الليل بموج البحر في شدة هوله، وعظيم ما يناله من المخافة فيه. السُّدُولُ: الستور، الواحد منها سدل. الْإِرْخَاءُ: إرسال الستر وغيره. الْهُمُومُ: جمع الهم. بمعنى الحزن وبمعنى الهمة. الْبَاءُ في قوله: بأنواع الهموم بمعنى مع. لِيَبْتَلِيَ: أي ليبتلني، أي ليختبر ما عندي من الصبر أو الجزع، قال تعالى: {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه} أي اختبره بالنعمة، أو بالنقمة، وواو ليل: واو رب.
الشرح:

الصورة النثرية: وليلٍ كموج البحر هولًا، أرخى ستائره عليّ محمّلًا بأنواع الهموم، وكأنما يبتليني ليختبر صبري.
الإعراب:
الوَاوُ: واو رب. لَيْلٍ: مبتدأ مرفوع محلًّا. كَمَوْجِ البَحْرِ: جار ومجرور صفة “ليل”، ومضاف إليه. أَرْخَى: فعل ماض فاعله مستتر يعود إلى “ليل”، والجملة خبر المبتدأ. سُدُوْلَهُ: مفعول به، و”ه” مضاف إليه. عَلَيَّ: جار ومجرور متعلقان بـ”أرخى”. بِأَنْوَاعِ الهُمُوْمِ: جار ومجرور متعلقان بـ”أرخى”، ومضاف إليه. لِيَبْتَلِي: اللام للتعليل، يبتلي فعل مضارع منصوب بأن مضمرة، والمصدر المؤول مجرور باللام متعلق بـ”أرخى”.
٤٧- فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّى بِصُلْبِهِ وأَرْدَفَ أَعْجَازاً وَنَاءَ بِكَلْكَلِ
أقسام دراسة البيت ٤٧
المفردات والمعاني:
تَمَطَّى: تمدد، أو امتد وطال، وجاء يتمطى في قوله تعالى: {ثم ذهب إلى أهله يتمطى} بمعني يتبختر، وأصله يتمطط، أي يتمدد، ويجوز أن يكون التمطي مأخوذًا من المطا، وهو الظهر، فيكون التمطي مد الظهر. الصُّلْبُ: هو في الأصل الشديد، وهو أيضًا عظم في الظهر ذو فقار يمتد من الكاهل إلى أسفل الظهر، وأراد به وسط الليل على سبيل المجاز. أَرْدَفَ: اتبع، والإرداف الإتباع، وأردفه أركبه خلفه. الْأَعْجَازُ: جمع عجز، وهو المؤخر من كل شيء، ومعنى (أردف أعجازًا) أنه قد تراكبت مآخيره وتتابعت. نَاءَ: نهض بجهد، قال تعالى: {وأتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة}، وقيل ناء مقلوب نأى بمعنى بعد. الْكَلْكَلُ: الصدر والجمع كلاكل. الْبَاءُ في قوله ناء بكلكل للتعدية.

الشرح:
وتلخيص المعنى: قلت لليل لَمّا أفرط طوله وناءت أوائله وازدادت أواخره تطاولًا، وطول الليل ينبئ عن مقاساة الأحزان والشدائد والسهر المتولد منها؛ لأن المغموم يستطيل ليله، والمسرور يستقصر ليله.

الصورة النثرية: فخاطبته حين امتد وتطاول، وتراكمت أواخره فوق أوائله، وكأنه ينوء بصدره لا يريد أن ينقضي.
الإعراب:
الفَاءُ: استئنافية. قُلْتُ: فعل وفاعل. لَهُ: جار ومجرور متعلقان بـ”قلت”. لَمَّا: ظرفية بمعنى حين متعلقة بـ”قلت”. تَمَطَّى: فعل ماض فاعله يعود إلى “ليل”، والجملة في محل جر بإضافة “لما”. بِصُلْبِهِ: جار ومجرور متعلقان بـ”تمطى”، و”ه” مضاف إليه. وأَرْدَفَ: معطوفة على “تمطى”. أَعْجَازاً: مفعول به. وَنَاءَ: معطوفة أيضًا. بِكَلْكَلِ: جار ومجرور متعلقان بـ”ناء”.
٤٨- ألاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيْلُ ألاَ انْجَلِي بِصُبْحٍ، وَمَا الإصْبَاحُ منِكَ بِأَمْثَلِ
أقسام دراسة البيت ٤٨
المفردات والمعاني:
انْجَلِي: انكشف. الْأَمْثَلُ: الأفضل، والمثلى الفضلى، والأماثل الأفاضل.

الشرح:
المعنى يقول: قلت لليل لما تطاول علي، ولم ينقشع ظلامه الحالك عني: ألا أيها الليل الطويل انكشف، أي اذهب ليأتي الصباح بنوره الوضاح، ثم استدرك، وقال: ليس الصباح بأفضل منك عندي، لأني أقاسي الهموم نهارًا كما أقاسيها ليلا، وخطابه ما لا يعقل يدل على فرط الوله، وشدة التحير.

الصورة النثرية: قلت: يا أيها الليل الطويل، انجلِ عنّي بصبح، وإن كان الصباح لن يخفف عني شيئًا من همومي.
الإعراب:
ألاَ: حرف تنبيه. أَيُّهَا: منادى نكرة مقصودة مبني على الضم. اللَّيْلُ: بدل من “أي”. الطَّوِيْلُ: صفة “الليل”. ألاَ: حرف تنبيه ثانٍ. انْجَلِي: فعل أمر فاعله مستتر تقديره أنت. بِصُبْحٍ: جار ومجرور متعلقان بـ”انجلي”. وَمَا الإصْبَاحُ: الواو حالية، ما نافية، الإصباح اسمها. منِكَ: جار ومجرور متعلقان بـ”أمثل” الآتية. بِأَمْثَلِ: خبر “ما”.
٤٩- فَيَا لَكَ مَنْ لَيْلٍ كَأنَّ نُجُومَهُ بِكُلِّ مُغَارِ الفَتْلِ شُدَّتْ بِيَذْبُلِ
أقسام دراسة البيت ٤٩
المفردات والمعاني:
يَا لَكَ مِنْ لَيْلٍ: هو تعجب من طول الليل. الْأَمْرَاسُ: جمع مرس: وهو الحبل، وقد يكون المرس جمع مَرَسة وهو الحبل أيضًا، فتكون الأمراس حينئذ جمع الجمع. مُغَارُ الْفَتْلِ: محكم الفتل، وأراد به حبلا مفتولا فتلا شديدا. شُدَّتْ: ربطت. يَذْبُلُ: اسم جبل بعينه.

الشرح:
المعنى يقول مخاطبًا الليل: فأعجب لك من ليل طويل كأن نجومه قد ربطت بجبل يذبل بكل حبل محكم الفتل، فهي ثابتة لا تتحرك، وذلك أنه استطال الليل كما رأيت في الأبيات السابقة.

الصورة النثرية: فيا عجبًا من ليلٍ كأن نجومه مربوطة بحبال محكمة الفتل إلى جبل يذبل، لا تتحرك ولا تزول.
الإعراب:
الفَاءُ: استئنافية. يَا لَكَ: يا حرف تنبيه، ولك جار ومجرور متعلقان بمحذوف تقديره “أعجب”. مَنْ لَيْلٍ: جار ومجرور تمييز. كَأنَّ: حرف مشبه بالفعل. نُجُومَهُ: اسمها، و”ه” مضاف إليه. بِكُلِّ مُغَارِ الفَتْلِ: جار ومجرور متعلقان بـ”شدت”، ومضاف إليه ومضاف إليه ثانٍ. شُدَّتْ: فعل ماض مبني للمجهول، خبر “كأن”. بِيَذْبُلِ: جار ومجرور متعلقان بـ”شدت”.
٥٠- كَأَنَّ الثُرَيّا عُلِّقَت في مَصامِها بِأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْدَلِ
أقسام دراسة البيت ٥٠
المفردات والمعاني:
الثُّرَيَّا: مجموعة نجوم في عنق الثور، ويشبهون بها الجموع الخفيفة في حسن النظام، وتناسب الأفراد، وتلازم المجتمعين حتى كأنهم لا يتفارقون. مَصَامِهَا: في مكانها وموضعها. الْأَمْرَاسُ: جمع مرس، وهو الحبل المفتول، والكتان نبات له زهر أورق تنسج منه الثياب. صُمُّ جَنْدَلٍ: حجارة صلبة، والجمع جنادل، والواحدة جندلة، والجندل الصخر العظيم.

الشرح:
المعنى يقول: بعد أن ذكر النجوم في البيت السابق وحالها بالنسبة إليه كأن الثريا قد ربطت أيضًا بحبال متينة مشدودة إلى حجارة صلدة، فهي لا تتحرك بنظره وذلك لاستطالته الليل كما رأيت في الأبيات السابقة.

الصورة النثرية: وكأن الثريا معلّقة في موضعها بحبال من كتّان، مشدودة إلى صخور صمّاء لا تبرح مكانها.
الإعراب:
كَأَنَّ: حرف مشبه بالفعل. الثُرَيّا: اسمها. عُلِّقَت: فعل ماض مبني للمجهول، خبر “كأن”. في مَصامِها: جار ومجرور متعلقان بـ”علقت”، و”ها” مضاف إليه. بِأَمْرَاسِ كَتَّانٍ: جار ومجرور متعلقان بـ”علقت”، ومضاف إليه. إِلَى صُمِّ جَنْدَلِ: جار ومجرور صفة لـ”أمراس”، ومضاف إليه.

الجزء الخامس: فانتقل إلى وصف الفرس والصيد في رحلة الصحراء، ضمن ثمانية عشر بيتًا من المعلقة

٥١- وَقَدْ أغْتَدِي والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَا بِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوَابِدِ هَيْكَلِ
أقسام دراسة البيت ٥١
المفردات والمعاني:
أَغْتَدِي وَأَغْدُو: معناها واحد، وهو الذهاب في الغدو. الطَّيْرُ: جمع طائر، قال قطرب وأبو عبيدة: إن الطير يقع على الواحد والجمع. الْوُكُنَاتُ: بضم الواو، وضم الكاف وفتحها وسكونها، جمع وكنه بتثليث الواو وضم الكاف وسكونها، وهي عش الطير ووكره، وقد تقلب واو وكنة وهمزة، فيقال أكنة. مُنْجَرِدٌ: قصير الشعر، وذلك جيد في الخيل، إذ طول الشعر هجنة عند العرب. قَيْدُ: ممسك. الْأَوَابِدُ: واحده آبد وآبدة، وهي الوحوش الشاردة. هَيْكَلٌ: مرتفع ضخم، والهيكل البناء المرتفع، والهيكل التمثال أيضا.

الشرح:
المعنى يقول: كثيرا ما اذهب مبكرا وقت كون الطير في أعشاشها، راكبا على فرس قصير شعره، سريع ركضه، لا يفلت منه صيد، بل يمسك نوافر الوحوش وشواردها، وهو فرس مرتفع، عظيم الجثة.

الصورة النثرية: وكثيرًا ما أخرج للصيد باكرًا، والطير لا تزال في أعشاشها، على صهوة جوادٍ قصير الشعر، ممسكٍ لكل صيدٍ شارد، عظيم الجثة.
الإعراب:
الوَاوُ: استئنافية. قَدْ: للتحقيق أو التكثير. أغْتَدِي: فعل مضارع فاعله مستتر تقديره أنا. والطَّيْرُ: الواو حالية، الطير مبتدأ. فِي وُكُنَاتِهَا: جار ومجرور خبر المبتدأ، و”ها” مضاف إليه، والجملة حال من فاعل “أغتدي”. بِمُنْجَرِدٍ: جار ومجرور متعلقان بـ”أغتدي”، صفة لموصوف محذوف. قَيْدِ الأَوَابِدِ: صفة ثانية من إضافة الوصف لمفعوله، ومضاف إليه. هَيْكَلِ: صفة ثالثة.
٥٢- مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً كَجُلْمُوْدِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
أقسام دراسة البيت ٥٢
المفردات والمعاني:
مِكَرٍّ: كثير العطف أي العودة مرة بعد أخرى. مِفَرٍّ: كثير الفِرار (بقصد الرجوع للمبارزة أقوى). يراد بهما الكَرُّ وَالفَرُّ فِي القِتَالِ: الهُجوم وَالتَّرَاجُع ليهجم الفارس ثانية بصورة أشد. مُدْبِرٍ: حسن الإدبار. مِكَرٍّ، مِفَرٍّ، مُقْبِلٍ، مُدْبِرٍ: هذه الصفات أربع للفرس المذكور في البيت السابق. قول البغدادي: “مِكر ومِفرّ صيغتا مبالغة (مثل مِصْقَع، مِسعر، مِقوَل)”. مَعاً: أي مجتمع فيه هذه الصفات. الْجُلْمُودُ: الحجر العظيم الصلب. الصَّخْرُ: الحجر، واحده صخرة. حَطَّهُ: ألقاه من أعلى إلى أسفل. السَّيْلُ: الماء الجاري بقوة شديدة. مِنْ عَلِ: من فوق، قيل في من عل ومن علي: بياء ساكنة، ومن عال، مثل قاض، ومن معال مثل معاد.

الشرح:
المعنى يقول: إن الفرس المذكور في البيت السابق معتاد للحرب، صالح لجميع أحوالها من الطلب والهرب، والكر والفر، فيكر إذا أريد منه الكر، يفر إذا أريد منه الفرار، ويقبل إذا أريد منه الإقبال، ويدبر إذا أريد منه الإدبار، فهذه الصفات مجتمعة في قوته وقدرته، لا في فعله في حالة واحدة، لما بينها من التضاد، ثم شبهه في سرعة مره، وصلابة خلقه بحجر عظيم ألقاه السيل من مكان إلى حضيض.

الصورة النثرية: جوادٌ يجمع صفات الكرّ والفرّ والإقبال والإدبار معًا، كأنه صخرة عظيمة دَحرجها السيل من عل.
الإعراب:
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ: صفات أربع للفرس المذكور. مَعاً: حال من الضمائر المستترة في الصفات السابقة. كَجُلْمُوْدِ صَخْرٍ: جار ومجرور صفة خامسة، ومضاف إليه من إضافة الشيء إلى جنسه. حَطَّهُ: فعل ماض، و”ه” مفعول به. السَّيْلُ: فاعل. مِنْ عَلِ: جار ومجرور متعلقان بـ”حطه”، والجملة صفة “جلمود”.
٥٣- كَمَيْتٍ يَزِلُّ اللَّبْدُ عَنْ حَالِ مَتْنِهِ كَمَا زَلَّتِ الصَّفْوَاءُ بِالمُتَنَزَّلِ
أقسام دراسة البيت ٥٣
المفردات والمعاني:
الْكُمَيْتُ من الخيل: ما لونه بين الأحمر والأسود، والفرس الكميت من أصلب الخيل جلودًا وحوافر، وهو يستوي فيه المذكر والمؤنث. كُمَيْتٍ هنا: صفة أخرى للفرس الموصوف في بيت سابق. يَزِلُّ: ولا يكاد يثبت. اللَّبْدُ: بكسر فسكون هو ما يتلبد من شعر أو صوف، وأراد به هنا ما يوضع على ظهر الفرس من سرج وجل وغير ذلك. حَالِ مَتْنِهِ: ويروى حاذ متنه، وهما بمعنى وسط الظهر. الصَّفْوَاءُ: الحجر الصلب الأملس، ومنه الصفا والصفوان. الْمُتَنَزَّلُ: الذي ينزل في مهلة، فكأنه يتكلف النزول، قيل: أراد به المطر النازل، وقيل: أراد الإنسان النازل، وقيل: أراد الطير.

الشرح:
المعنى يقول: إن الفرس المذكور في بيت سابق أشهب، أي لونه بين الأسود والأحمر، وهو لاكتناز لحمه وانملاس ظهره، يزل لبده عن ظهره كما أن الحجر الصلد الأملس، يزل الإنسان أو المطر عنه، إذا نزل عليه.

الصورة النثرية: لونه بين الحمرة والسواد، وظهره أملس ينزلق عنه السرج، كما ينزلق كل شيء عن صخرة صلدة ملساء.
الإعراب:
كَمَيْتٍ: صفة أخرى للفرس الموصوف. يَزِلُّ: فعل مضارع. اللَّبْدُ: فاعل. عَنْ حَالِ مَتْنِهِ: جار ومجرور متعلقان بـ”يزل”، ومضاف إليه، و”ه” مضاف إليه، والجملة حال من الفرس. كَمَا: الكاف حرف تشبيه وجر، وما مصدرية. زَلَّتِ الصَّفْوَاءُ: فعل وفاعل، والمصدر المؤول مجرور بالكاف. بِالمُتَنَزَّلِ: جار ومجرور متعلقان بـ”زلت”.
٥٤- مِسِحٍّ إِذَا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنى أَثَرْنَ الغُبَارَ بِالكَدِيْدِ الْمُرَكَّلِ
أقسام دراسة البيت ٥٤
المفردات والمعاني:
مِسِحٍّ: بكسر الميم وفتح السين العداء السريع الركض الذي كأنه يصب الجري صبًا. السَّابِحَاتُ: الخيل التي تجري، وكأنها تسبح لسهولة سيرها ولينه، وفي القرآن الكريم {والسابحات سبحًا}، والسابح من الخيل: الذي يمد يديه في عدوه، شبه بالسابح في الماء. الْوَنَى: الفتور والإعياء، يقال: ونى الرجل يني، إذا فتر وضعف، وفي القرآن الكريم: {ولا تنيا في ذكري}. أَثَرْنَ الْغُبَارَ: هيجنه، وفي القرآن الكريم: {فأثرن به نقعًا} والنقع الغبار. الْكَدِيدُ: الأرض الصلبة. الْمُرَكَّلُ: من الركل، وهو الدفع بالرجل، وأراد به هنا الذي أكثرت الخيل من ركله بحوافرها، والفعل منه ركل يركل، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: “فركلني جبريل”. والتركيل التكرير والتشديد.

الشرح:
المعنى يقول: إن الفرس الموصوف بالأبيات السابقة يشتد في جريه، إذا تعبت الخيل، وكلت عن الركض حينما تثير الغبار في الأرض الصلبة بحوافرها جيئة وذهوبًا.

الصورة النثرية: سريع الجري، فإذا كلّت الخيل الأخرى وتعبت، ازداد هو اندفاعًا وأثار الغبار بحوافره.
الإعراب:
مِسِحٍّ: صفة للفرس. إِذَا: ظرف شرط. مَا: زائدة. السَّابِحَاتُ: فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده. عَلَى الوَنى: جار ومجرور متعلقان بـ”السابحات”. أَثَرْنَ: فعل وفاعل، مفسر لا محل له. الغُبَارَ: مفعول به. بِالكَدِيْدِ: جار ومجرور متعلقان بـ”أثرن”. الْمُرَكَّلِ: صفة “الكديد”.
٥٥- عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كأنَّ اهْتِزَامَهُ إِذَا جَاشَ فِيْهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ
أقسام دراسة البيت ٥٥
المفردات والمعاني:
الذَّبْلِ: الضمور والضعف كما يروى على الضمر، وعلى العقب أيضًا، والعقب الجري بعد الجري، وقال قوم: أي إذا حركته بعقبك جاش وكفاك ذلك من السوط. جَيَّاشٍ: هو الذي إذا حركته بعقبك يزيد في جريه، ولم ينقطع. اهْتِزَامَهُ: صوته الشديد. جَاشَ: بمعنى غلى وهاج واضطرب، ومنه جاشت القدر تجيش جيشًا وجيشانًا إذا غلت. حَمْيُهُ: حرارته. الْمِرْجَلُ: القدر من نحاس، أو حديد أو شبهه، والجمع المراجل.

الشرح:
المعنى يقول: إن الفرس المذكور في الأبيات السابقة تزيد حرارة نشاطه على ذبول خلقه وضمور بطنه، كلما حركته عدا عدوًا لا ينقطع، ثم شبه تكسر صهيله في صدره بغليان القدر.

الصورة النثرية: رغم ضموره فهو نشيط الجري، وصوت صهيله المتردد في صدره كغليان قدر على النار.
الإعراب:
عَلَى الذَّبْلِ: جار ومجرور متعلقان بـ”جياش” الآتية. جَيَّاشٍ: صفة للفرس. كأنَّ: حرف مشبه بالفعل. اهْتِزَامَهُ: اسمها، و”ه” مضاف إليه. إِذَا: ظرف متعلق بـ”كأن” أو بـ”غلي” الآتية. جَاشَ فِيْهِ حَمْيُهُ: فعل وجار ومجرور وفاعل، والجملة في محل جر بإضافة “إذا”. غَلْيُ مِرْجَلِ: خبر “كأن” ومضاف إليه.
٥٦- يَزِلُّ الغُلاَمُ الخِفُّ عَنْ صَهَوَاتِهِ وَيُلْوِي بِأَثْوَابِ العَنِيْفِ المُثَقَّلِ
أقسام دراسة البيت ٥٦
المفردات والمعاني:
الْخِفُّ: الخفيف. الصَّهْوَةُ: مقعد الفارس من ظهر الفرس، والجمع الصهوات، والصهوة: موضع اللبد، وصهوة كل شيء: أعلاه. وَيُلْوِي بِأَثْوَابِ الْعَنِيفِ: أي يرمي بثيابه يذهبها ويبعدها. الْغُلَامُ: أراد به راكب الفرس، وهو لا يكون إلا رجلًا. وَيُلْوِي: قيل فيه يلوي: يذهب ويميل. الْعَنِيفُ: الذي ليس برفيق. الْمُثَقَّلُ: الثقيل.

الشرح:
المعنى يقول: إن الفرس إذا ركبه العنيف لم يتمالك أن يصلح ثيابه، وإذا ركبه الغلام الخِف زل عنه ولم يُطقه لسرعته ونشاطه، وإنما يصلح له من يداريه.

الصورة النثرية: يزل عنه الفارس الخفيف لسرعته، ويعجز عن ضبطه حتى الفارس الثقيل المتمرس.
الإعراب:
يَزِلُّ: فعل مضارع. الغُلاَمُ: فاعل أو مفعول به بحسب الرواية. الخِفُّ: صفة “الغلام”. عَنْ صَهَوَاتِهِ: جار ومجرور متعلقان بـ”يزل”، و”ه” مضاف إليه. وَيُلْوِي: معطوفة، فاعلها يعود إلى الفرس. بِأَثْوَابِ العَنِيْفِ: جار ومجرور متعلقان بـ”يلوي”، ومضاف إليه صفة لموصوف محذوف. المُثَقَّلِ: صفة ثانية للموصوف المحذوف.
٥٧- دَرِيْرٍ كَخُذْرُوفِ الوَلِيْدِ أمَرَّهُ تَقَلُّبُ كَفَّيْهِ بِخَيْطٍ مُوَصَّلِ
أقسام دراسة البيت ٥٧
المفردات والمعاني:
دَرِيرٍ: كثير الجري سريعه، فهو اسم فاعل من در يدر فهو دار، مثل قدير وقادر، وعليم وعالم. الْخُذْرُوفُ: حصاة مثقوبة يلعب بها الصبيان يجعلون بها خيطًا يمرونها بين أيديهم بالخيط، فيسمع لها صوت خرخرة. الْوَلِيدُ: الصبي الصغير. أَمَرَّهُ: أداره بالخيط، أو أحكم فتله. بِخَيْطٍ مُوَصَّلٍ: معناه قد لعب به حتى خف وبلي وملس، فتقطع خيطه فوصل، فهو أسرع لدورانه.

الشرح:
المعنى يقول: إن الفرس المذكور في بيت سابق كثير الجري سريعه، كسرعة الخذروف الذي أحكم فتل خيطه الموصل الذي يلعب به الصبيان.

الصورة النثرية: سريع الجري كدوران خذروف الصبي الذي أحكم فتل خيطه.
الإعراب:
دَرِيْرٍ: صفة للفرس. كَخُذْرُوفِ الوَلِيْدِ: جار ومجرور حال، ومضاف إليه. أمَرَّهُ: فعل ماض، و”ه” مفعول به. تَقَلُّبُ كَفَّيْهِ: فاعل “أمره” ومضاف إليه مثنى. بِخَيْطٍ: جار ومجرور متعلقان بـ”تقلب”. مُوَصَّلِ: صفة “خيط”.
٥٨- لَهُ أيْطَلا ظَبْيٍ، وَسَاقَا نَعَامَةٍ وإِرْخَاءُ سَرْحَانٍ، وَتَقْرِيْبُ تَتْفُلِ
أقسام دراسة البيت ٥٨
المفردات والمعاني:
لَهُ: للفرس. أَيْطَلُ: ويروى أطل، وهما الخاصرة والكشح، وهو ما بين آخر الضلوع إلى الورك، فالأربعة بمعنى واحد. ظَبْيٌ: هو الغزال. النَّعَامُ: اسم جنس، واحده نعامة، مثل حمامة وجراد وجرادة. وَالْإِرْخَاءُ: جري ليس بالشديد، وفرس مرخاء، وهي مراخي الخيل. السِّرْحَانُ: الذئب. التَّقْرِيبُ: وضع الرجلين موضع اليدين في العدو. تَتْفُلٌ: هو ولد الثعلب، وهو أحسن الدواب تقريبًا، ويقال للفرس: هو يعود الثعلبية، إذا كان جيد التقريب.

الشرح:
المعنى يقول: إن للفرس المذكور في بيت سابق خاصرتين كخاصرتي الظبي، وساقين كساقي النعامة، وسيرًا كسير الذئب، وعدوًا كعدو ولد الثعلب، فقد جمع أربعة تشبيهات في هذا البيت.

الصورة النثرية: له خاصرتا ظبي، وساقا نعامة، وجري ذئبٍ هادئ، وتقريب ولد ثعلبٍ خفيف.
الإعراب:
لَهُ: جار ومجرور خبر مقدم. أيْطَلا ظَبْيٍ: مبتدأ مؤخر مثنى، ومضاف إليه. وَسَاقَا نَعَامَةٍ: معطوف ومضاف إليه. وإِرْخَاءُ سَرْحَانٍ: معطوف ومضاف إليه. وَتَقْرِيْبُ تَتْفُلِ: معطوف ومضاف إليه.
٥٩- كَأَنَّ عَلَى الْمَتْنَيْنِ مِنْهُ إِذَا انْتَحَى مَدَاكُ عَرُوسٍ أَوْ صَلايَةَ حَنْظَلِ
أقسام دراسة البيت ٥٩
المفردات والمعاني:
الْمَتْنَانِ: تثنية متن، وهما الناحيتان من يمين الفقار وشماله. انْتَحَى: اعتمد عليه. الْمَدَاكُ: الحجر الذي يسحق به الطيب وغيره، والذي يسحق عليه أيضًا مداك، والدَّوك: السحق، الفعل منه داك يدوك دوكًا. الصَّلَايَةُ: الحجر الأملس الذي يسحق عليه شيء. وإنما قصد إلى مداك العروس دون غيره لأنه قريب العهد بالطيب، وصلاءة الحنظل؛ لأن حب الحنظل يخرج دهنه فيبرق على الصلاءة.

الشرح:
المعنى يقول: إن ظهر الفرس المذكور شبيه بالحجر الذي تسحق العروس به، أو عليه الطيب، أو هو شبيه بالحجر الذي يكسر عليه الحنظل، ويستخرج حبه، وخص مداك العروس بالذكر لقرب عهده بالطيب، وذكر صلاية الحنظل لأن دهن الحنظل يخرج بها، فتراه ذا بريق ولمعان.

الصورة النثرية: وكأن على ظهره، حين يعتمد عليه الراكب، حجر طيبٍ لعروسٍ، أو حجرًا سُحق عليه الحنظل فبرق.
الإعراب:
كَأَنَّ: حرف مشبه بالفعل. عَلَى الْمَتْنَيْنِ: جار ومجرور متعلقان بخبر “كأن” المقدم. مِنْهُ: جار ومجرور صفة أو حال من “المتنين”. إِذَا انْتَحَى: ظرف وفعل ماض، فاعله يعود إلى الفرس. مَدَاكُ عَرُوسٍ: اسم “كأن” مؤخر، ومضاف إليه. أَوْ صَلايَةَ حَنْظَلِ: معطوف ومضاف إليه.
٦٠- وبَاتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ ولِجَامُهُ وَبَاتَ بِعَيْنِي قَائِماً غَيْرَ مُرْسَلِ
أقسام دراسة البيت ٦٠
المفردات والمعاني:
يُفَسَّرُ بأن الفرس ظلّ طوال الليل مُجهزًا للقتال، لم يُنزع عنه سرجه (ما يُوضع على ظهر الفرس) ولجامه (ما يوضع في فمه من لجام). بَاتَ بِعَيْنِي: أي بحيث أراه. غَيْرَ مُرْسَلٍ: أي غير مرسل إلى المرعى، وإنما يعلف لمزيد العناية به، وبات ليس المراد منه النوم، بل المبيت.

الشرح:
المعنى يقول: إن الفرس المذكور في الأبيات السابقة قد بات متهيئًا ليرسل في وجه الصبح إلى الحرب والنزال عليه سرجه ولجامه لم ينزعا عنه، قائمًا بين يدي بحيث أراه غير مرسل إلى المرعى.

الصورة النثرية: وبات طوال الليل مسرجًا ملجمًا، جاهزًا للانطلاق عند أول بارقة صبح، لا يُترك سائبًا في المرعى.
الإعراب:
الوَاوُ: عاطفة أو استئنافية. بَاتَ: فعل ماض ناقص، اسمها مستتر يعود إلى الفرس. عَلَيْهِ: جار ومجرور خبر مقدم. سَرْجُهُ: مبتدأ مؤخر، و”ه” مضاف إليه، والجملة خبر “بات”. ولِجَامُهُ: معطوف على “سرجه”. وَبَاتَ: معطوفة. بِعَيْنِي: جار ومجرور خبر “بات” الثانية. قَائِماً: حال من اسم “بات”. غَيْرَ مُرْسَلِ: حال ثانية ومضاف إليه.
٦١- فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَهُ عَذَارَى دَوَارٍ فِي مُلاءٍ مُذيّلِ
أقسام دراسة البيت ٦١
المفردات والمعاني:
عَنَّ: عرض وظهر. السِّرْبُ: القطيع من النساء، أو الظباء، أو القطا، أو البقر، أو الخيل، وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه، وجمعه أسراب، مثل قوم وأقوام. النِّعَاجُ: اسم لإناث الضأن وبقر الوحش وشاء الجبل، واحده نعجة، وبها يكنى عن المرأة، وبها فسر قوله تعالى: {إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة، ولي نعجة واحدة}. عَذَارَى: جمع عذراء، ويراد بها الشابة الفتية البكر، وتجمع العذراء أيضًا على عذارى. دَوَارٍ: بفتح الدال وتخفيف الواو حجر كان أهل الجاهلية ينصبونه ويطوفون حوله تشبيهًا بالطائفين حول الكعبة، إذا بعدوا عن الكعبة المعظمة. الْمُلَاءُ: جمع ملاءة، وهي الملحفة تلبسها المرأة، ولا تسمى ملاءة إلا إذا كانت ذات لفقين. مُذَيَّلٍ: طويل الذيل.

الشرح:
المعنى يقول: لقد عرض لنا قطيع من بقر الوحش كان إناثه نساء عذارى يطفن حول حجر منصوب يطاف حوله في ملاء طويل الذيل، ولا تنس تشبيه بقر الوحش في بياضها بالعذارى لأنهن مصونات في الخدور، لا يغير ألوانهن حر الشمس وغيره، وتشبيهه طول أذيالها وسبوغ شعرها بالملاء الطويل الذيل، وتشبيهه حسن مشيها بحسن تبختر العذارى في مشيهن.

الصورة النثرية: فظهر لنا قطيع من بقر الوحش، كأن إناثه عذارى يطفن حول نصب، متشحات بملاءات طويلة الذيل.
الإعراب:
الفَاءُ: استئنافية. عَنَّ: فعل ماض بمعنى عرض وظهر. لَنَا: جار ومجرور متعلقان بـ”عنّ”. سِرْبٌ: فاعل. كَأَنَّ: حرف مشبه بالفعل. نِعَاجَهُ: اسمها، و”ه” مضاف إليه. عَذَارَى دَوَارٍ: خبر “كأن” ومضاف إليه. فِي مُلاءٍ: جار ومجرور حال من “عذارى دوار”. مُذيّلِ: صفة “ملاء”.
٦٢- فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّلِ بَيْنَهُ بِجِيْدٍ مُعَمٍّ فِي العَشِيْرَةِ مُخْوِلِ
أقسام دراسة البيت ٦٢
المفردات والمعاني:
أَدْبَرْنَ: انصرفن متفرقات، والضمير يعود إلى النعاج. الْجِزْعُ: بفتح الجيم الخرز اليماني، وبكسرها ما انعطف من الوادي، وكلاهما بسكون الزاي، وهو بفتح الجيم والزاي ضد الصبر. مُفَصَّلٍ: جعل بينه ما يفصله، واختلف في هذا الفصل. الْجِيدُ: العنق، والجمع أجياد. مُعَمٍّ: كريم الأعمام. مُخْوِلٍ: كريم الأخوال. الْعَشِيرَةُ: هي أقارب الرجل الأقربون في القبيلة وأولاد عمه.

الشرح:
المعنى يقول: انصرفت النعاج متفرقات كالخرز اليماني الذي فصل بينه بغيره من الخرز الذي يخالفه في اللون، وهذا الخرز المشبه به موجود في عنق صبي كريم أعمامه وأخواله، ووجود الخرز في العنق لهذا الصبي يزيده حسنًا وجمالًا بالإضافة إلى شرف النسب وكريم المحتد.

الصورة النثرية: فانصرفت متفرقة، كخرز يماني منظوم في عنق فتى كريم النسب من جهة أبيه وأمه.
الإعراب:
الفَاءُ: عاطفة. أَدْبَرْنَ: فعل وفاعل (نون النسوة). كَالجِزْعِ: جار ومجرور صفة لمفعول مطلق محذوف، أي: أدبرن إدبارًا كالجزع. المُفَصَّلِ: صفة “الجزع”. بَيْنَهُ: ظرف مكان نائب فاعل لـ”المفصل”، و”ه” مضاف إليه. بِجِيْدٍ: جار ومجرور صفة ثانية لـ”الجزع”. مُعَمٍّ: صفة لموصوف محذوف مضاف إليه “جيد”. فِي العَشِيْرَةِ: جار ومجرور متعلقان بـ”معمّ”. مُخْوِلِ: صفة ثانية للموصوف المحذوف.
٦٣- فَأَلْحَقَنَا بِالهَادِيَاتِ ودُوْنَهُ جَوَاحِرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّلِ
أقسام دراسة البيت ٦٣
المفردات والمعاني:
الْهَادِيَاتُ: جمع هادية، وهي المتقدمة من بقر الوحش وغيره من الصيد، والهوادي من الإبل والخيل والحمر، ومن كل شيء أوله. دُونَ: من الدنو، وهو القرب، ومثله أدنى، ومنه تدوين الكتب لأنه إدناء، أي تقريب البعض من البعض، ثم استعير للرتب. جَوَاحِرُهَا: أي المتخلفات منها جمع جاحر. وهو المتخلف الذي لم يلحق، ولا تنس أن الجحر مكان تحتفره السباع والهوام لأنفسها. صَرَّةٍ: جماعة، والصرة أيضًا الصيحة والضجة، وبها فسر قوله تعالى: {فأقبلت امرأته في صرة، فصكت وجهها، وقالت: عجوز عقيم}. لَمْ تُزَيَّلِ: لم تفرق، أصله لم تتزيل.

الشرح:
المعنى يقول: إن الفرس المذكور في بيت سابق سريع الجري ألحقنا بأوائل الوحش وسوابقه، وترك المقصرات في الركض وراءه ثقة بشدة جريه، فهو يدرك أوائلها، والمقصرات منها لا تزال مجتمعة لم تتفرق بعد.

الصورة النثرية: فألحقنا الجواد بأوائل القطيع، بينما بقيت المتأخرات منه مجتمعة لم تتفرق بعد.
الإعراب:
الفَاءُ: عاطفة. فَأَلْحَقَنَا: فعل ماض فاعله يعود إلى الفرس، و”نا” مفعول به. بِالهَادِيَاتِ: جار ومجرور متعلقان بـ”ألحقنا”. ودُوْنَهُ: الواو حالية، دونه ظرف مكان خبر مقدم، و”ه” مضاف إليه. جَوَاحِرُهَا: مبتدأ مؤخر، و”ها” مضاف إليه، والجملة حال من فاعل “ألحقنا”. فِي صَرَّةٍ: جار ومجرور حال من “جواحرها”. لَمْ تُزَيَّلِ: لم جازمة، تزيّل فعل مضارع مجزوم، والجملة صفة “صرة”.
٦٤- فَعَادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَةٍ دِرَاكاً، وَلَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَلِ
أقسام دراسة البيت ٦٤
المفردات والمعاني:
عَادَى: والى بين اثنين، فهو يريد تابع الجري حتى جمع بين الثور والبقرة في شوط واحد على ما كان بينهما من بعد. الثَّوْرُ: ثور الوحش لا الأهلي، ويجمع على ثيران وثِيَرة، وثُورة وأثوار وثِيَار. نَعْجَةٌ: النعجة هي أنثى الضأن (الخروف)، ويطلق عليها أيضًا “الشاة”. تُستخدم كلمة “نعجة” أيضًا للإشارة إلى البقرة الوحشية، وتكنى بها العرب عن المرأة أحيانًا. دِرَاكًا: سريعًا، والدراك المتابعة أيضًا. لَمْ يَنْضَحْ: لم يعرق، فيصير كأنه قد غسل بالماء.

الشرح:
المعني يقول: إن الفرس المذكور في بيت سابق والى ركضه بين ثور وبقرة من بقر الوحش في طلق واحد، ولم يعرق عرقًا كثيرًا يغسل جسده، وأدركهما دون معاناة مشقة، فقد نسب فعل الفارس الذي صاد الثور والبقرة إلى الفرس، لأنه حامله وموصله إلى مرامه وبغيته.

الصورة النثرية: فوالى جريه بين ثورٍ وحشيّ وبقرة في شوطٍ واحد، دون أن يتصبب عرقًا يُغسل.
الإعراب:
الفَاءُ: عاطفة. عَادَى: فعل ماض فاعله يعود إلى الفرس. عِدَاءً: مفعول مطلق. بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَةٍ: ظرف مكان ومضاف إليه ومعطوف عليه. دِرَاكاً: مفعول مطلق ثانٍ أو حال. وَلَمْ يَنْضَحْ: الواو حالية، لم جازمة، ينضح فعل مضارع مجزوم فاعله يعود إلى الفرس. بِمَاءٍ: جار ومجرور متعلقان بـ”ينضح”. فَيُغْسَلِ: الفاء عاطفة، يغسل فعل مضارع مبني للمجهول معطوف على “ينضح”.
٦٥- وَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِنْ بَيْنِ مُنْضِجٍ صَفِيفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيْرٍ مُعَجَّلِ
أقسام دراسة البيت ٦٥
المفردات والمعاني:
الطُّهَاةُ: الطباخون، جمع طاه. مُنْضِجٍ: اسم فاعل من أنضج اللحم إذا أحكم طبخه أو شيه، ونضج الثمر أو اللحم إدراك وطاب أكله، ومنضج اسم فاعل من الرباعي، فقد حذفت منه الهمزة على نحو ما رأيت في البيت رقم ٤٣. الصَّفِيفُ: أراد شرائح اللحم التي تصف على الحجارة المحمية لتنضج. الشِّوَاءُ: هو اللحم الذي يشوى على الحجارة. الْقَدِيرُ: هو ما طبخ من اللحم في القدر. مُعَجَّلٍ: اسم مفعول من العجلة والسرعة.

الشرح:
المعنى يقول: بعد أن بين في البيت السابق أن الفرس قد أدرك من الصيد ثورًا وبقرة: كثر الصيد، فصار طباخو اللحم، وهم العبيد والخدم قسمين: بعضهم أحكم شيه على حجارة محماة، وبعضهم أحكم طبخه وأجاده في قدر أسرع في طبخه ونضجه، فهو يشير إلى أن القوم قد أخصبوا فطبخوا واشتووا من صيده.

الصورة النثرية: فظل طباخو اللحم بين من يشوي الشرائح على الحجارة، ومن يطهو بسرعة في القدر، احتفالًا بغزارة الصيد.
الإعراب:
وَظَلَّ: الواو عاطفة، ظل فعل ماض ناقص. طُهَاةُ اللَّحْمِ: اسمها ومضاف إليه. مِنْ بَيْنِ مُنْضِجٍ: جار ومجرور خبرها، ومضاف إليه صفة لموصوف محذوف. صَفِيفَ شِوَاءٍ: مفعول به لـ”منضج” ومضاف إليه. أَوْ قَدِيْرٍ: معطوف على “صفيف”. مُعَجَّلِ: صفة “قدير”.
٦٦- وَرُحْنَا وَرَاحَ الطَّرْفُ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مَتَى تَرَقَّ العَيْنُ فِيْهِ تَسَهَّلِ
أقسام دراسة البيت ٦٦
المفردات والمعاني:
رُحْنَا: راح ضد غدا، فالأول من الرواح وهو العشي، والثاني من الغدو، وهو الصباح. يَكَادُ: يقرب. الطَّرْفُ: المراد به العين الباصرة كلها. يَقْصُرُ: يعجز ويمل. تَرَقَّى الْعَيْنُ: تنظر إلى أعلاه، وأصل ترقى تترقى فحذفت إحدى التاءين. تَسَهَّلِ: أي تتحدر إلى أسفل، كما يروى تسفل، وأصله تتسهل، فحذفت منه إحدى التاءين كما في سابقه.

الشرح:
المعنى يقول: حينما عدنا ورجعنا في المساء من الصيد تكاد عيوننا تعجز عن ضبط حسن هذا الفرس واجتلاء محاسنه وصفاته، ومتى نظرت العين في أعاليه نظرت إلى قوائمه ليستتم الناظر النظر إلى جميع جسده، أو قصر الناظر نظره عنه خوفًا من أن يصيبه بالعين.

الصورة النثرية: وعدنا في المساء، وكادت الأعين تعجز عن استيعاب جمال هذا الجواد وحسن صفاته.
الإعراب:
الوَاوُ: عاطفة. رُحْنَا: فعل وفاعل. وَرَاحَ الطَّرْفُ: الواو حالية، راح فعل ماض ناقص، الطرف اسمها. يَنْفُضُ رَأْسَهُ: فعل مضارع فاعله مستتر يعود إلى “الطرف”، ومفعول به مضاف إلى الهاء، والجملة خبر “راح”. مَتَى: اسم شرط جازم ظرف زمان متعلق بفعل الشرط. تَرَقَّ العَيْنُ: فعل الشرط وفاعله. فِيْهِ: جار ومجرور متعلقان بـ”ترقّ”. تَسهَّلِ: فعل مضارع جواب الشرط مجزوم.
٦٧- كَأَنَّ دِمَاءَ الهَادِيَاتِ بِنَحْرِهِ عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ
أقسام دراسة البيت ٦٧
المفردات والمعاني:
الْهَادِيَاتُ: جمع هادية، وهي المتقدمة من بقر الوحش وغيره من الصيد، والهوادي من الإبل والخيل والحمر، ومن كل شيء أوله. النَّحْرُ: موضع الذبح من الحيوان. عُصَارَةُ الشَّيْءِ: ما خرج منه عصره، قال أبو نواس الشاعر العباسي “فَإِذا عُصارَةُ كُلُّ ذاكَ أَثامُ”، وأراد امرؤ القيس هنا ما جف من عصارة الحناء على الشعر الأبيض، وكان من عادة العرب أن يصبغوا شعورهم بالحناء. الْمُرَجَّلُ: المسرح بالمشط، وإنما خصه بالذكر لأن الشعر إذا كان مرجلًا كان فيه أنقى وأصفى وأشد.

الشرح:
المعنى يقول: إن دماء أوائل الصيد والوحوش على نحو هذا الفرس تشبه عصارة حناء على شعر أشيب، والغرض من ذلك وصف الفرس بالسبق، وبأنه لا يفوته صيد.

الصورة النثرية: وكأن دماء الصيد على نحره خضاب حناء جفّ على شعرٍ أبيض مسرَّح.
الإعراب:
كَأَنَّ: حرف مشبه بالفعل. دِمَاءَ الهَادِيَاتِ: اسمها ومضاف إليه. بِنَحْرِهِ: جار ومجرور حال من “دماء الهاديات”، و”ه” مضاف إليه. عُصَارَةُ حِنَّاءٍ: خبر “كأن” ومضاف إليه. بِشَيْبٍ: جار ومجرور صفة “عصارة حناء”. مُرَجَّلِ: صفة “شيب”.
٦٨- وَأَنْتَ إِذَا اسْتَدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَهُ بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ
أقسام دراسة البيت ٦٨
المفردات والمعاني:
ضَلِيعٌ: عظيم الأضلاع ممتلئها، منتفخ الجنبين. اسْتَدْبَرْتَهُ: نظرت إليه من خلف. الْفَرْجُ: الفضاء ما بين الرجلين. ضَافٍ: طويل. فُوَيْقَ: تصغير فوق، وهو تصغير التقريب مثل قبيل وبعيد في تصغير قبل وبعد. أَعْزَلُ: هو الذي يميل عظم ذنبه إلى أحد الجانبين، والأعزل هو الذي لا سلاح معه.

الشرح:
المعنى يقول: إن الفرس المذكور في البيت سابق الأضلاع، منتفخ الجنبين، إذا نظرت إليه من خلفه رأيته قد سد الفضاء الذي بين رجليه بذنبه الطويل، الذي قرب من الأرض، وهو غير مائل إلى أحد الجانبين، أو أن يكون قصيرًا، أو يكون طويلًا يطأ عليه، ويستحب فيه أن يكون سابغًا قصير عظم الذنب.

الصورة النثرية: وإذا نظرت إليه من خلفه، رأيت ذنبه الطويل يسدّ الفراغ بين رجليه، معتدلًا لا يميل لجانب.
الإعراب:
الوَاوُ: استئنافية. أنت: مبتدأ. إِذَا اسْتَدْبَرْتَهُ: ظرف شرط وفعل وفاعل ومفعول به، والجملة في محل جر بإضافة “إذا”. سَدَّ فَرْجَهُ: فعل ماض فاعله يعود إلى الفرس، ومفعول به مضاف إلى الهاء، والجملة جواب “إذا” وخبر المبتدأ. بِضَافٍ: جار ومجرور متعلقان بـ”سد”، صفة لموصوف محذوف تقديره “بذنب ضاف”. فُوَيْقَ الأَرْضِ: ظرف مكان متعلق بـ”ضاف”، ومضاف إليه. لَيْسَ بِأَعْزَلِ: ليس فعل ماض ناقص اسمها مستتر يعود إلى الموصوف المحذوف، وبأعزل خبرها.

الجزء السادس: وختم الشاعر معلقته بوصف العاصفة والسيل الهائل، ضمن أحد عشر بيتًا من القصيدة

٦٩- أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيْكَ وَمِيْضَهُ كَلَمْعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّلِ
أقسام دراسة البيت ٦٩
المفردات والمعاني:
صَاحِ: مرخم صاحب. الْوَمِيضُ وَالْإِيمَاضُ: اللمعان. وَكَلَمْعِ الْيَدَيْنِ: كحركتهما في سرعة. حَبِيٍّ: هو ما ارتفع من السحاب، وقال بعضهم: هو الداني، أي القريب من الأرض. مُكَلَّلٍ: مستدير كالإكليل، وسمي السحاب حبيًّا لأنه يحبو بعضه إلى بعض فيتراكم، وجعله مكللًا لأن أعلاه صار بمنزلة الإكليل لأسفله، والإكليل التاج، وهو شبه عصابة تزين بالجواهر. ويروى (أحار ترى).

الشرح:
المعنى يقول: يا صاحبي هل ترى برقًا له لمعان في سحاب متراكم حتى صار أعلاه لأسفله بمنزلة الإكليل فلمعانه سريع كسرعة حركة اليدين الشديدة.

الصورة النثرية: يا صاحبي، أترى ذلك البرق؟ إني أريك لمعانه كحركة اليدين السريعة، في سحابٍ متراكم كالإكليل.
الإعراب:
الهَمْزَةُ: للنداء. صَاحِ: منادى مرخّم أصله “صاحب”. تَرَى: فعل مضارع فاعله مستتر تقديره أنت. بَرْقاً: مفعول به. أُرِيْكَ: فعل مضارع فاعله مستتر تقديره أنا، والكاف مفعول به أول. وَمِيْضَهُ: مفعول به ثانٍ، و”ه” مضاف إليه. كَلَمْعِ اليَدَيْنِ: جار ومجرور صفة لمصدر محذوف، ومضاف إليه مثنى. فِي حَبِيٍّ: جار ومجرور متعلقان بـ”أريك”. مُكَلَّلِ: صفة “حبيّ”.
٧٠- يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيْحُ رَاهِبٍ أَمَالَ السَّلِيْطَ بالذُّبَالِ المُفَتَّلِ
أقسام دراسة البيت ٧٠
المفردات والمعاني:
يُضِيءُ: ينير. السَّنَا: بالقصر الضوء، قال تعالى: {يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار} والسناء بالمد الشرف والمجد. رَاهِبٌ: أراد به المتعبد من النصارى، وهو من يعتزل الناس في دير طلبًا للعبادة. أَمَالَ: انحرف وهوى إلى السقوط، عدل وانحرف وانصرف. ويروى أهان، أي جعله هينًا بمعنى أنه لا يكرمه عن استعماله وإتلافه في الوقود. السَّلِيطُ: الزيت الذي يوضع في المصباح. الذُّبَالُ: جمع ذبالة، وهي الفتيلة. الْمُفَتَّلُ: المبرم.

الشرح:
المعنى يقول: إن البرق المذكور في البيت السابق يتلألأ ضوؤه، فهو يشبه في حركته لمع اليدين، أو مصباح راهب أكثر فيه الزيت الذي يغذي فتيلته المبرومة.

الصورة النثرية: يضيء ذلك البرق، أو كأنه مصابيح راهبٍ أسرف في زيتها وفتيلها.
الإعراب:
يُضِيءُ: فعل مضارع. سَنَاهُ: فاعل، و”ه” مضاف إليه، والجملة صفة لـ”برقًا” في البيت السابق. أَوْ مَصَابِيْحُ رَاهِبٍ: معطوف على الضمير المستتر في “سناه”، ومضاف إليه. أَمَالَ السَّلِيْطَ: فعل ماض فاعله يعود إلى “راهب”، ومفعول به. بالذُّبَالِ: جار ومجرور متعلقان بـ”أمال”. المُفَتَّلِ: صفة “الذبال”.
٧١- قَعَدْتُ لَهُ وَصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ وبَيْنَ إِكَامٍ، بُعْدَمَا مُتَأَمَّلِي
أقسام دراسة البيت ٧١
المفردات والمعاني:
لَهُ: الضمير يعود إلى برقًا، وقعد له، أي ينظر إليه. صُحْبَتِي: أصدقاء جمع صاحب. (حامر وإكام) والكل أسماء أمكنة. بُعْدَ: بضم الباء وفتحها وسكون العين. ومعنى قوله: (بعد ما متأمل) ما أبعد ما تأملت، وحقيقته إنه نداء مضاف، فالمعنى يا بعد ما متأمل، أي يا بعد ما تأملت. وروي هذا البـيت كما في: قعدت له وصحبتي بين ضارج … وبين العذيب، بعد ما متأملي.

الشرح:
المعنى يقول: قعدت مع أصحابي تنظر ذلك البرق الذي يلمع ضوؤه بين الموضعين المسميين بضارج والعذيب نرقب مطره، فبعد السحاب الذي كنت أنظر إليه، أرقب مطره، وأشيم برقه.

الصورة النثرية: فجلست أنا ورفاقي بين ضارج وإكام، نرقب ذلك البرق ونتأمل مطره.
الإعراب:
قَعَدْتُ: فعل وفاعل. لَهُ: جار ومجرور متعلقان بـ”قعدت”. وَصُحْبَتِي: الواو للمعية، صحبتي مفعول معه، والياء مضاف إليه. بَيْنَ ضَارِجٍ: ظرف مكان ومضاف إليه متعلق بـ”قعدت”. وبَيْنَ إِكَامٍ: معطوف على “بين ضارج”. بُعْدَمَا: “بعد” منادى حذفت أداة ندائه للتعجب، و”ما” زائدة. مُتَأَمَّلِي: خبر لمبتدأ محذوف، والياء مضاف إليه.
٧٢- فأَضْحَى يَسُحُّ المَاءَ عن كل فيقةٍ يَكُبُّ عَلَى الأذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ
أقسام دراسة البيت ٧٢
المفردات والمعاني:
يَسُحُّ الْمَاءَ: يصبه. كُتَيْفَة: بزنة المصغر اسم أرض ببلاد باهلة. يَكُبُّ: من الكب، وهو إلقاء الشيء على وجهه. الْأَذْقَانُ: جمع ذقن، وهو مجتمع اللحيين. دَوْحٌ: جمع دوحة، وهي الشجرة العظيمة. الْكَنَهْبَلُ: بضم الباء وفتحها نوع من شجر البادية، وهو من أعظم العضاة.

الشرح:
المعنى يقول: إن السحاب المشتمل على البرق المذكور في بيت سابق صب الماء في وقت الضحى بغزارة شديدة حول الموضع المسمى بكتيفة، فهو لشدة غزارته يقتلع شجر الكنهبل العظيم من أصوله، ويلقيه على أم رأسه لشدة سحه وانصبابه.

الصورة النثرية: فأصبح ذلك السحاب يصبّ الماء بغزارة، حتى يقتلع أشجار الكنهبل العظيمة من جذورها.
الإعراب:
الفَاءُ: عاطفة. فأَضْحَى: فعل ماض ناقص اسمها مستتر يعود إلى السحاب. يَسُحُّ المَاءَ: فعل مضارع فاعله مستتر يعود إلى السحاب، ومفعول به، والجملة خبر “أضحى”. عن كل فيقةٍ: جار ومجرور متعلقان بـ”يسح”، ومضاف إليه. يَكُبُّ: فعل مضارع فاعله مستتر يعود إلى السحاب، والجملة خبر ثانٍ لـ”أضحى”. عَلَى الأذْقَانِ: جار ومجرور متعلقان بـ”يكبّ”. دَوْحَ الكَنَهْبَلِ: مفعول به ومضاف إليه.
٧٣- وتَيْمَاءَ لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَةٍ وَلاَ أُطُماً إِلاَّ مَشِيداً بِجِنْدَلِ
أقسام دراسة البيت ٧٣
المفردات والمعاني:
تَيْمَاءُ: قرية في الحجاز تقع شمال المدينة المنورة. أُجُمًا: ويروى أُطُمًا، وهما بمعنى القصر، وجمعهما آطام وآجام. مَشِيدًا: مبنيًا. الْجِنْدَلُ: الصخرة العظيمة، والجمع جنادل.

الشرح:
المعنى يقول: إن الغيث المذكور في بيت سابق لم يترك جذع نخلة بقرية تيماء إلا كسره، ولا قصرًا من قصورها إلا هدمه، إلا ما كان منها محكم البناء مبنيًا بالصخور العظيمة والجص.

الصورة النثرية: ولم يبقِ ذلك المطر في تيماء جذع نخلة إلا كسره، ولا قصرًا إلا هدمه، ما عدا ما بُني بالصخور الصلبة.
الإعراب:
الوَاوُ: عاطفة. تَيْمَاءَ: معطوف على ما قبله، أو منصوب بفعل محذوف يفسره ما بعده. لَمْ يَتْرُكْ: لم جازمة، يترك فعل مضارع مجزوم فاعله يعود إلى المطر. بِهَا: جار ومجرور متعلقان بـ”يترك”. جِذْعَ نَخْلَةٍ: مفعول به ومضاف إليه. وَلاَ أُطُماً: معطوف على “جذع نخلة”. إِلاَّ مَشِيداً: مستثنى منصوب. بِجِنْدَلِ: جار ومجرور نائب فاعل لـ”مشيدًا”.
٧٤- كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُدْوَةً مِنَ السَّيْلِ وَالغُثّاءِ فَلْكَةُ مِغْزَلِ
أقسام دراسة البيت ٧٤
المفردات والمعاني:
ذُرَى: جمع ذروة، وهي أعلى الشيء. الْمُجَيْمِرُ: بصيغة المصغر أرض لبني فزارة، وقيل: هو جبل، وهو أولى. غُدْوَةً: صباحًا. السَّيْلُ: الماء الكثير المتجمع من المطر، والجمع سيول. الْغُثَّاءُ: جمع غثاء، وهو ما يحمله السيل من الحشيش والشجر والتراب وغير ذلك، ويروى غثاء بتشديد الثاء وضم الغين. وقد يراد بالغثاء ما لا ينفع فيه من الناس ولا غناء عنده. ومنه قوله -صلى الله عليه وسلم-: “ولكنكم غثاء كغثاء السيل”، وقوله تعالى: {والذي أخرج المرعى، فجعله غثاء أحوى} أي يابسًا أسود. مِغْزَلٌ: بتثليث الميم آلة الغزل. فَلْكَةٌ: ما يكون في أعلاه مستديرًا، وهو بفتح الفاء.

الشرح:
المعنى يقول: إن أعلى هضبة المجيمر تشبه فلكة المغزل في الصباح، وذلك بسبب ما أحاط بها من غثاء السيل.

الصورة النثرية: وكأن قمة جبل المجيمر، صباحًا، من كثرة ما حمله السيل من غثاء، أشبه بفلكة مغزل مستديرة.
الإعراب:
كَأَنَّ: حرف مشبه بالفعل. ذُرَى رَأْسِ المُجَيْمِرِ: اسمها وإضافات متتالية. غُدْوَةً: ظرف زمان متعلق بـ”كأن”. مِنَ السَّيْلِ: جار ومجرور حال من “فلكة مغزل” الآتية. وَالغُثّاءِ: معطوف على “السيل”. فَلْكَةُ مِغْزَلِ: خبر “كأن” ومضاف إليه.
٧٥- كَأَنَّ أباناً فِي أفانين ودقه كَبِيْرُ أُنَاسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ
أقسام دراسة البيت ٧٥
المفردات والمعاني:
ثَبِيرٌ: اسم جبل بعينه، ويروى أبانا، قال الأصمعي: هما أبانان: جبل أبيض وجبل أسود، وهما لبني عبد مناف بن دارم. الْعَرَانِينُ: جمع عرنين، وهو معظم الأنف أو كله، وعرنين الأنف تحت مجتمع الحاجبين حيث يكون الشم، ويروى مكانه (أفانين) أي ضروب، وعلى الأول يكون قد استعار العرانين لأوائل المطر، لأن الأنوف تتقدم الوجوه، أي إنه أراد به الأول من الوبل، وهو المطر الغزير، واحده وابل، قال تعالى: {فإن لم يصبه وابل فطل} ويروى مكان وبله (ودقه) والودق أيضًا المطر، قال تعالى: {فترى الودق يخرج من خلاله}. الْبِجَادُ: كساء مخطط من أكسية العرب يتخذ من وبر الإبل وصوف الغنم. مُزَمَّلٌ: ملفوف ومغطى، قال تعالى: {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا} وقال النبي – صلى الله عليه وسلم – من حديث الوحي (زملوني زملوني).

الشرح:
المعنى يقول: إن ثبيرًا في أوائل مطر هذا السحاب ونزوله عليه شبيه بسيد أناس، قد تلفف بكساء مخطط، فهو يشبه تغطية هذا الجبل بغثاء السيل بتغطي رجل كبير بكساء مخطط، لأن الكبير أبدًا متدثر، وذلك أن رأس الجبل يضرب إلى السواد، والماء حوله أبيض.

الصورة النثرية: وكأن جبل أبان، وسط ذلك المطر الغزير، كبير قومٍ التف بكساء مخطط.
الإعراب:
كَأَنَّ: حرف مشبه بالفعل. أباناً: اسمها، ويروى “ثبيرًا”. فِي أفانين ودقه: جار ومجرور حال، ومضاف إليه، و”ه” مضاف إليه. كَبِيْرُ أُنَاسٍ: خبر “كأن” ومضاف إليه. فِي بِجَادٍ: جار ومجرور متعلقان بـ”مزمل” الآتية. مُزَمَّلِ: صفة “كبير”.
٧٦- وأَلْقَى بِصَحْرَاءِ الغَبيْطِ بَعَاعَهُ نُزُوْلَ اليَمَانِي ذِي العِيَابِ المحملِ
أقسام دراسة البيت ٧٦
المفردات والمعاني:
الصَّحْرَاءُ: أرض الفلاة، وأصل صحراء صحراو، قلبت الواو ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ولم يعتد بالألف الزائدة لكونها حاجزًا غير حصين، فالتقى ساكنان: الألف الزائدة والألف المنقلبة، فأبدلت الثانية همزة. الغَبِيطُ: أكمة قد انخفض وسطها، وارتفع طرفاها، وسميت غبيطًا تشبيهًا لها بغبيط البعير، أي قتبه، والمراد بصحراء الغبيط أرض بني يربوع، وقيل: أراد كل أرض منخفضة. بَعَاعَهُ: ثقله. العِيَابُ: الأعدال المملوءة ثيابًا وبزًا، مفرده عيبة. المُحَمَّلُ: يروى بفتح الميم الثانية وكسرها، فمن فتحها جعل اليماني جملًا، ومن كسرها جعله رجلًا.

الشرح:
المعنى يقول: إن المطر المذكور في بيت سابق قد ألقى ثقله بصحراء الغبيط، فأنبت الكلأ وضروب الأزهار، وألوان النبات، فصار نزول المطر به شبيهًا بنزول التاجر اليماني صاحب الأعدال المملوءة ثيابًا وبزًا، حينما ينشر أمتعته يعرضها على المشترين، وهي مختلفة الألوان.

الصورة النثرية: وألقى ذلك المطر ثقله في صحراء الغبيط، كتاجرٍ يمانيّ ينشر بضاعته الملونة أمام الناس.
الإعراب:
الوَاوُ: عاطفة. أَلْقَى: فعل ماض فاعله يعود إلى المطر. بِصَحْرَاءِ الغَبيْطِ: جار ومجرور متعلقان بـ”ألقى”، ومضاف إليه. بَعَاعَهُ: مفعول به، و”ه” مضاف إليه. نُزُوْلَ: مفعول مطلق على حذف مضاف، أي: نزولًا مثل نزول اليماني. اليَمَانِي: مضاف إليه، صفة لموصوف محذوف. ذِي العِيَابِ: صفة ثانية ومضاف إليه. المحملِ: صفة ثالثة.
٧٧- كَأَنَّ سباعاً فِيْهِ غَرْقَى عشية بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أَنَابِيْشُ عَنْصُلِ
أقسام دراسة البيت ٧٧
المفردات والمعاني:
غَرْقَى: جمع غريق، مثل مرضى ومريض، وجرحى وجريح. العَشِيَّةُ: ما بعد الزوال إلى غيبوبة الشفق الأحمر، وكذلك العشي والعشاء، ويقابل ذلك بكرة وبكور وغدوة وغدو، ويروى مكان (عشية) (غدية) انظر البيت السابق. الأَرْجَاءُ: النواحي، مفردة رجاء مقصور، والتثنية رجوان. القُصْوَى: تأنيث الأقصى، وهو الأبعد، والقصوى مثل القصيا، والياء لغة نجد، والواو لغة سائر العرب، وبها جاء القرآن الكريم {إذ أنتم بالعدوة الدنيا، وهم بالعدوة القصوى}. أَنَابِيْشُ: هي أول النبت، سميت بذلك لأنها ينبش عنها، واحدتها أنبوشة. العُنْصُلُ: البصل البري، وهو بضم الصاد وفتحها، ومثله العنصر والعُنْصُر، والعنصل شديد الحموضة لا يؤكل.

الشرح:
المعنى يقول: إن السباع قد غرقت في سيول هذا المطر، فتبدو أطرافها في نواحيه مثل أصول البصل البري، فقد شبه تلطخها بالطين والماء الكدر بأصول البصل البري المتلطخة بالطين والتراب.

الصورة النثرية: وكأن السباع، وقد غرقت في ذلك السيل عشيّة، أصبحت أطرافها البارزة أشبه بأصول البصل البري.
الإعراب:
كَأَنَّ: حرف مشبه بالفعل. سباعاً: اسمها. فِيْهِ: جار ومجرور متعلقان بـ”غرقى”. غَرْقَى: حال من “سباعًا”. عشية: ظرف زمان متعلق بـ”غرقى”. بِأَرْجَائِهِ: جار ومجرور حال من “أنابيش عنصل” الآتية، و”ه” مضاف إليه. القُصْوَى: صفة “أرجائه”. أَنَابِيْشُ عُنْصَلِ: خبر “كأن” ومضاف إليه.
٧٨- علا قطنا، بِالشَّيْمِ، أَيْمَنُ صَوْبِهِ وَأَيْسَرُهُ عَلَى السِّتَارِ فَيَذْبُل
أقسام دراسة البيت ٧٨
المفردات والمعاني:
عَلَا: فعل ماض من العلو، وهو الارتفاع والصعود، ويروى (على قطن) بجر قطن بعلى. بِالشَّيْمِ: بالنظر، يقال: شمت البرق، أي نظرت إليه. صَوْبِهِ: مطره الذي يصيب الأرض، وأيمنه يحتمل تفسرين: أحدهما أن يكون من اليمن، أي البركة، والآخر أن يكون من اليمين، أي جهة اليمين، وأيسره كذلك يحتمل تفسيرين: أحدهما أن يكون من اليسر أي السهولة، والآخر أن يكون من يسرته، أي جهة اليسار التي هي ضد جهة اليمين. قَطَن وَالسِّتَار وَيَذْبُل: أسماء جبال في بلاد الشام، ويروى بدل (الستار ويذبل) النباج وثيتل، وهما ماءان لبني سعد بن زيد مناة مما يلي البحرين.

الشرح:
المعنى يقول: إن السحاب المشتمل على البرق المذكور في البيت رقم – ٨١ – ارتفع فوق جبل قطن، ووقع أبرك مطره عليه، وأما أيسره فقد وقع على الجبلين المسميين بالستار ويذبل، فهو يصف السحاب المشتمل على البرق بالعظم، وبأنه غزير، وأراد بقوله: بالشيم أنه يحكم به ظنًا وتقديرًا، لأنه لا يرى الجبال المذكورة معًا، وأين هو منها؟

الصورة النثرية: وعلا ذلك السحاب فوق جبل قطن، فوقع أغزر مطره على يمينه، وأما يساره فامتد إلى الستار ويذبل.
الإعراب:
عَلَا: فعل ماض. قَطَنٍ: مفعول به (ويروى بالجر على تقدير “على قطن”). بِالشَّيْمِ: جار ومجرور متعلقان بـ”علا”. أَيْمَنُ صَوْبِهِ: فاعل ومضاف إليه، و”ه” مضاف إليه. وَأَيْسَرُهُ: معطوف على “أيمن صوبه”. عَلَى السِّتَارِ: جار ومجرور خبر لمبتدأ محذوف. فَيَذْبُل: معطوف على “الستار”.
٧٩- ومر على القنان من نفيانه فَأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِنْ كُلِّ مَنْزِلِ
أقسام دراسة البيت ٧٩
المفردات والمعاني:
القَنَانُ: جبل لبني أسد، يروى بفتح القاف وتخفيف النون، وضم القاف وتشديد النون. النَّفَيَانُ: هو في الأصل ما تطاير من الرشاش عند الاستقاء، والمراد به هنا ما شذ عنه معظمه. العُصْمُ: الوعول، واحدها أعصم، والأنثى أروية.

الشرح:
المعنى يقول: ومر على الجبل المسمى بقنان شيء من رشاش الغيث المذكور في البيت السابق، فأنزل الوعول العصم من منازلها التي تكون مستقرة فيها، وذلك لشدة قطره على الجبل، وعظيم انصبابه.

الصورة النثرية: ومرّ على جبل القنان طرفٌ من رذاذه، فطرد الوعول من مساكنها المعتادة، لشدة انصبابه.
الإعراب:
الوَاوُ: عاطفة. مَرَّ: فعل ماض فاعله محذوف تقديره “شيء”. عَلَى القَنَانِ: جار ومجرور متعلقان بـ”مر”. مِنْ نَفَيَانِهِ: جار ومجرور بيان للفاعل المحذوف، و”ه” مضاف إليه. فَأَنْزَلَ: الفاء عاطفة، أنزل فعل ماض فاعله يعود إلى فاعل “مرّ”. مِنْهُ: جار ومجرور متعلقان بـ”أنزل”. العُصْمَ: مفعول به. مِنْ كُلِّ مَنْزِلِ: جار ومجرور متعلقان بـ”أنزل”، ومضاف إليه.
نص معلقة امرئ القيس كاملًا بدون شرح
الجزء الأول: لقد استهل الشاعر قصيدته بالنسيب والوقوف على الأطلال، ضمن تسعة أبيات من المعلقة
١قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِبِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُول فَحَوْملِ
٢فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لمْ يَعْفُ رَسْمُهالِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ
٣تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَاوَقِيْعَانِهَا كَأنَّهُ حَبُّ فُلْفُلِ
٤كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوالَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ
٥وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُمُيَقُوْلُوْنَ:لاَ تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَمَّلِ
٦وإِنَّ شِفائِي عَبْرَةٌ مُهْرَاقَةٌفَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ؟
٧كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَاوَجَارَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَلِ
٨إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَانَسِيْمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ
٩فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةًعَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي مِحْمَلِي
الجزء الثاني: ثم انتقل إلى ذكر أيام اللهو والغزل مع الحبيبات، ضمن ثلاثة وعشرين بيتًا من القصيدة
١٠ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِحٍوَلاَ سِيَّمَا يَوْمٌ بِدَارَةِ جُلْجُلِ
١١ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَي مَطِيَّتِيفَيَا عَجَباً مِنْ كورها المُتَحَمَّلِ
١٢فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَاوشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّلِ
١٣ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَةٍفَقَالَتْ:لَكَ الوَيْلاَتُ!،إنَّكَ مُرْجِلِي
١٤تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعاًعَقَرْتَ بَعِيْرِي يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ
١٥فَقُلْتُ لَهَا:سِيْرِي وأَرْخِي زِمَامَهولاَ تُبْعدِيْنِي مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّلِ
١٦فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِعٍفَأَلْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْوِلِ
١٧إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُبِشَقٍّ،وتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَوَّلِ
١٨ويَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيْبِ تَعَذَّرَتْعَلَيَّ، وَآلَتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ
١٩أفاطِمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّلِوإِنْ كُنْتِ قَدْ أزمعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي
٢٠وَإنْ تكُ قد ساءتكِ مني خَليقَةٌفسُلّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ
٢١أغَرَّكِ مِنِّي أنَّ حُبَّكِ قَاتِلِيوأنَّكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَلِ؟
٢٢وأنك قسمت الفؤاد، فنصفهقتيل، ونصف بالحديد مكبل
٢٣وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِيبِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
٢٤وبَيْضَةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَاتَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَلِ
٢٥تَجَاوَزْتُ أحْرَاساً إِلَيْهَا وَمَعْشَراًعَلَّي حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّوْنَ مَقْتَلِي
٢٦إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْتَعَرُّضَ أَثْنَاءَ الوِشَاحِ المُفَصَّلِ
٢٧فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَالَدَى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ
٢٨فَقَالتْ:يَمِيْنَ اللهِ، مَا لَكَ حِيْلَةٌ،وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِي
٢٩خَرَجْتُ بِهَا تمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَاعَلَى أَثَرَيْنا ذيل مِرْطٍ مُرَحَّلِ
٣٠فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَىبِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ
٣١هَصَرْتُ بِفَوْدَيْ رَأْسِهَا فَتَمَايَلَتْعَليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَلِ
٣٢إذا التفتت نحوي تضوّع ريحُهانسيمَ الصَّبا جاءت بريّا القرنفُلِ
الجزء الثالث: وبعد ذلك وصف الشاعر الحبيبة بأجمل الأوصاف، ضمن ثلاثة عشر بيتًا من المعلقة
٣٣مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَةٍتَرَائِبُهَا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَلِ
٣٤كَبِكْرِ المُقَانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْرَةٍغَذَاهَا نَمِيْرُ المَاءِ غَيْرُ مُحَلَّلِ
٣٥تَصُدُّ وتُبْدِي عَنْ أسِيْلٍ وَتَتَّقيبِنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِلِ
٣٦وجِيْدٍ كَجِيْدِ الرِّيمِ لَيْسَ بِفَاحِشٍإِذَا هِيَ نَصَّتْهُ وَلاَ بِمُعَطَّلِ
٣٧وفَرْعٍ يَزِيْنُ المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِمٍأثِيْثٍ كَقِنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِلِ
٣٨غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلَى العُلاتَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنَّى وَمُرْسَلِ
٣٩وكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجَدِيْلِ مُخَصَّرٍوسَاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّلِ
٤٠وَتُضْحِي فَتِيْتُ المِسْكِ فَوْقَ فِراشِهَانَؤُومُ الضَّحَى لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّلِ
٤١وتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرَ شَشْنٍ كَأَنَّهُأَسَارِيْعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاويْكُ إِسْحِلِ
٤٢تُضِيءُ الظَّلامَ بِالعِشَاءِ كَأَنَّهَامَنَارَةُ مُمْسَى رَاهِبٍ مُتَبَتِّلِ
٤٣إِلَى مِثْلِهَا يَرْنُو الحَلِيْمُ صَبَابَةًإِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْوَلِ
٤٤تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنْ الصِّبَاولَيْسَ فُؤَادِي عَنْ هَوَاكِ بِمُنْسَلِ
٤٥ألاَّ رُبَّ خَصْمٍ فِيْكِ أَلْوَى رَدَدْتُهُنَصِيْحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَلِ
الجزء الرابع: ثم تحدث عن الليل الطويل وشدة الهم، ضمن خمسة أبيات من القصيدة
٤٦ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُوْلَهُعَلَيَّ بِأَنْوَاعِ الهُمُوْمِ لِيَبْتَلِي
٤٧فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّى بِصُلْبِهِوأَرْدَفَ أَعْجَازاً وَنَاءَ بِكَلْكَلِ
٤٨ألاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيْلُ ألاَ انْجَلِيبِصُبْحٍ، وَمَا الإصْبَاحُ منِكَ بِأَمْثَلِ
٤٩فَيَا لَكَ مَنْ لَيْلٍ كَأنَّ نُجُومَهُبِكُلِّ مُغَارِ الفَتْلِ شُدَّتْ بِيَذْبُلِ
٥٠كَأَنَّ الثُرَيّا عُلِّقَت في مَصامِهابِأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْدَلِ
الجزء الخامس: فانتقل إلى وصف الفرس والصيد في رحلة الصحراء، ضمن ثمانية عشر بيتًا من المعلقة
٥١وَقَدْ أغْتَدِي والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَابِمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأَوَابِدِ هَيْكَلِ
٥٢مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاًكَجُلْمُوْدِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
٥٣كَمَيْتٍ يَزِلُّ اللَّبْدُ عَنْ حَالِ مَتْنِهِكَمَا زَلَّتِ الصَّفْوَاءُ بِالمُتَنَزَّلِ
٥٤مِسِحٍّ إِذَا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنىأَثَرْنَ الغُبَارَ بِالكَدِيْدِ الْمُرَكَّلِ
٥٥عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كأنَّ اهْتِزَامَهُإِذَا جَاشَ فِيْهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ
٥٦يَزِلُّ الغُلاَمُ الخِفُّ عَنْ صَهَوَاتِهِوَيُلْوِي بِأَثْوَابِ العَنِيْفِ المُثَقَّلِ
٥٧دَرِيْرٍ كَخُذْرُوفِ الوَلِيْدِ أمَرَّهُتَقَلُّبُ كَفَّيْهِ بِخَيْطٍ مُوَصَّلِ
٥٨لَهُ أيْطَلا ظَبْيٍ، وَسَاقَا نَعَامَةٍوإِرْخَاءُ سَرْحَانٍ، وَتَقْرِيْبُ تَتْفُلِ
٥٩كَأَنَّ عَلَى الْمَتْنَيْنِ مِنْهُ إِذَا انْتَحَىمَدَاكُ عَرُوسٍ أَوْ صَلايَةَ حَنْظَلِ
٦٠وبَاتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ ولِجَامُهُوَبَاتَ بِعَيْنِي قَائِماً غَيْرَ مُرْسَلِ
٦١فَعَنَّ لَنَا سِرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَهُعَذَارَى دَوَارٍ فِي مُلاءٍ مُذيّلِ
٦٢فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّلِ بَيْنَهُبِجِيْدٍ مُعَمٍّ فِي العَشِيْرَةِ مُخْوِلِ
٦٣فَأَلْحَقَنَا بِالهَادِيَاتِ ودُوْنَهُجَوَاحِرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّلِ
٦٤فَعَادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَةٍدِرَاكاً، وَلَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَلِ
٦٥وَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِنْ بَيْنِ مُنْضِجٍصَفِيفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيْرٍ مُعَجَّلِ
٦٦وَرُحْنَا وَرَاحَ الطَّرْفُ يَنْفُضُ رَأْسَهُمَتَى تَرَقَّ العَيْنُ فِيْهِ تَسَهَّلِ
٦٧كَأَنَّ دِمَاءَ الهَادِيَاتِ بِنَحْرِهِعُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْبٍ مُرَجَّلِ
٦٨وَأَنْتَ إِذَا اسْتَدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَهُبِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ
الجزء السادس: وختم الشاعر معلقته بوصف العاصفة والسيل الهائل، ضمن أحد عشر بيتًا من القصيدة
٦٩أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيْكَ وَمِيْضَهُكَلَمْعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّلِ
٧٠يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيْحُ رَاهِبٍأَمَالَ السَّلِيْطَ بالذُّبَالِ المُفَتَّلِ
٧١قَعَدْتُ لَهُ وَصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍوبَيْنَ إِكَامٍ، بُعْدَمَا مُتَأَمَّلِي
٧٢فأَضْحَى يَسُحُّ المَاءَ عن كل فيقةٍيَكُبُّ عَلَى الأذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ
٧٣وتَيْمَاءَ لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَةٍوَلاَ أُطُماً إِلاَّ مَشِيداً بِجِنْدَلِ
٧٤كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُدْوَةًمِنَ السَّيْلِ وَالغُثّاءِ فَلْكَةُ مِغْزَلِ
٧٥كَأَنَّ أباناً فِي أفانين ودقهكَبِيْرُ أُنَاسٍ فِي بِجَادٍ مُزَمَّلِ
٧٦وأَلْقَى بِصَحْرَاءِ الغَبيْطِ بَعَاعَهُنُزُوْلَ اليَمَانِي ذِي العِيَابِ المحملِ
٧٧كَأَنَّ سباعاً فِيْهِ غَرْقَى عشيةبِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أَنَابِيْشُ عَنْصُلِ
٧٨علا قطنا، بِالشَّيْمِ، أَيْمَنُ صَوْبِهِوَأَيْسَرُهُ عَلَى السِّتَارِ فَيَذْبُل
٧٩ومر على القنان من نفيانهفَأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِنْ كُلِّ مَنْزِلِ

'; resultsBox.style.display = 'block'; return; }var frag = document.createDocumentFragment(); var ul = document.createElement('ul');results.forEach(function (r) { var li = document.createElement('li'); var a = document.createElement('a'); a.href = '#'; a.setAttribute('data-target', r.verseId); a.setAttribute('data-num', r.verseNum); a.setAttribute('data-zone', r.zone);var lbl = document.createElement('strong'); lbl.textContent = '[' + r.label + '] '; a.appendChild(lbl);var prev = document.createElement('span'); prev.innerHTML = markPreview(r.preview, pattern); a.appendChild(prev);li.appendChild(a); ul.appendChild(li); });frag.appendChild(ul); resultsBox.appendChild(frag); resultsBox.style.display = 'block'; }function clearActiveFlash() { if (flashTimeoutId) { clearTimeout(flashTimeoutId); flashTimeoutId = null; } if (activeFlashMark && activeFlashMark.parentNode) { var parent = activeFlashMark.parentNode; parent.replaceChild(document.createTextNode(activeFlashMark.textContent), activeFlashMark); parent.normalize(); } activeFlashMark = null; }function flashMatch(container, query) { if (!container || !query) return; clearActiveFlash();var re; try { re = new RegExp(buildPattern(query), 'i'); } catch (e) { return; }var walker = document.createTreeWalker(container, NodeFilter.SHOW_TEXT, null); var node; while ((node = walker.nextNode())) { var text = node.nodeValue; var m = re.exec(text); if (!m) continue;var before = text.slice(0, m.index); var matched = m[0]; var after = text.slice(m.index + matched.length);var mark = document.createElement('mark'); mark.className = 'wp-flash-mark'; mark.textContent = matched;var frag = document.createDocumentFragment(); if (before) frag.appendChild(document.createTextNode(before)); frag.appendChild(mark); if (after) frag.appendChild(document.createTextNode(after));node.parentNode.replaceChild(frag, node);activeFlashMark = mark; flashTimeoutId = setTimeout(clearActiveFlash, 5000); return; } }if (resultsBox) { resultsBox.addEventListener('click', function (e) { var link = e.target.closest('a[data-target]'); if (!link) return; e.preventDefault();var verseId = link.getAttribute('data-target'); var verseNum = link.getAttribute('data-num'); var zone = link.getAttribute('data-zone'); var verseEl = document.getElementById(verseId); if (!verseEl) return;/* exit "القصيدة فقط" the same way a real click would */ var poemOnlyRadio = document.getElementById('nida-view-poem'); if (poemOnlyRadio && poemOnlyRadio.checked) { var allRadio = document.getElementById('nida-view-all'); if (allRadio) { allRadio.checked = true; allRadio.dispatchEvent(new Event('change', { bubbles: true })); } }/* open only the target verse's matching section */ if (zone === 'vocab' || zone === 'explanation' || zone === 'irab') { var localRadio = document.getElementById('nida-study-' + verseNum + '-' + zone); if (localRadio) { localRadio.checked = true; localRadio.dispatchEvent(new Event('change', { bubbles: true })); } }verseEl.scrollIntoView({ behavior: 'smooth', block: 'center' });var container = (zone === 'verse') ? verseEl.querySelector('.poem-line') : verseEl.querySelector('.study-section[data-section="' + zone + '"]');setTimeout(function () { flashMatch(container, searchInput.value.trim()); }, 350);resultsBox.style.display = 'none'; /* search text is kept */ }); }if (searchBtn) searchBtn.addEventListener('click', performSearch);if (searchInput) { searchInput.addEventListener('keydown', function (e) { if (e.key === 'Enter') { e.preventDefault(); performSearch(); } }); }if (clearBtn) { clearBtn.addEventListener('click', function () { searchInput.value = ''; resultsBox.innerHTML = ''; resultsBox.style.display = 'none'; clearActiveFlash(); searchInput.focus(); }); }/* ============================================================ 4) DOWNLOAD DROPDOWN ============================================================ */ var downloadDropdown = document.getElementById('download-dropdown'); var downloadToggle = document.getElementById('download-toggle');if (downloadDropdown && downloadToggle) { downloadToggle.addEventListener('click', function (e) { e.stopPropagation(); var opened = downloadDropdown.classList.toggle('open'); downloadToggle.setAttribute('aria-expanded', opened ? 'true' : 'false'); downloadToggle.textContent = opened ? 'خيارات التحميل ▴' : 'خيارات التحميل ▾'; });document.addEventListener('click', function (e) { if (!downloadDropdown.contains(e.target)) { downloadDropdown.classList.remove('open'); downloadToggle.setAttribute('aria-expanded', 'false'); downloadToggle.textContent = 'خيارات التحميل ▾'; } });downloadDropdown.addEventListener('keydown', function (e) { if (e.key === 'Escape' && downloadDropdown.classList.contains('open')) { downloadDropdown.classList.remove('open'); downloadToggle.setAttribute('aria-expanded', 'false'); downloadToggle.textContent = 'خيارات التحميل ▾'; downloadToggle.focus(); } }); }});
قد تعجبك أيضاً
  • مهمة استغرقت 25 دقيقة، أُطلقت خلالها 24 صاروخاً؛ تدمير 9 مواقع إرهابية ومقتل 70 عنصراً إرهابيا
  • أزمة كشمير واثرها على العلاقات الهندية الباكستانية.
  • تفاصيل المقالة
  • الشيوعية أو الاشتراكية الماركسية
شاركها 0 FacebookTwitterPinterestEmail
Nidaul Hind

المقالة السابقة
البنية السننية في رواية عمالقة الشمال للكاتب نجيب الكيلاني: دراسة في المقاصد والدلالات

قد تعجبك أيضاً

الصالونات الأدبية النسائية

سبتمبر 14, 2026

قصيدة (فلسفة الحياة) لإيليا أبي ماضي : إثارة التفاؤل والتفكير الإيجابي

سبتمبر 14, 2026

تقنيات أسلوبية في قصيدة (بيان الطفل الفلسطيني الثائر) للشاعر جمال ححيش من...

سبتمبر 14, 2026

معلقة امرء القيس ، نسخة جديدة

يوليو 18, 2026

النحو العربي في الهند عبر العصور: دراسة

يونيو 29, 2026

cod efoe word press

يونيو 25, 2026

اترك تعليقًا إلغاء الرد

احفظ اسمي، البريد الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح للمرة القادمة التي سأعلق فيها.

التعليقات الأخيرة

  1. Khadim Ndiaye على لمحات مع الهجرة النبويةالعاطرة
  2. kid sex dolls على شرح معلقة امرئ القيس كاملة مع النص و الإعراب والمفردات
  3. Richie على ثناء العلماء على الشيخ الندوي
  4. pandora’sbox على شرح معلقة امرئ القيس كاملة مع النص و الإعراب والمفردات
  5. Nidaul Hind على محمد زكريا الكاندهلوي أحد المحدثين العباقرة في الهند (١٣١٥-١٤٠٢ ه/١٨٩٨-١٩٨٢ م)

Categories

  • PDF
    237
  • أدبيات
    100
  • إسهام علماء الهندية
    79
  • الأدب العربي الهندي
    95
  • الأشعار
    128
  • الأعلام المسلمة
    14
  • الأعلام،
    100
  • التاريخ الأسلامي
    39
  • العلاقات الهندية،
    46
  • القضايا الوطنية الهندية
    7
  • الكتب
    50
  • الملوكيات
    58
  • تاريخ الهند
    29
  • تراث الهند،
    32
  • ثقافة كيرالا
    53
  • دراسات
    345
  • دراسات أدبية
    83
  • كيرالا
    79
  • مقالات
    68

تابعونا

Top Selling Multipurpose WP Theme

المنشورات الحديثة

  • سبتمبر 25, 2026
  • البنية السننية في رواية عمالقة الشمال للكاتب نجيب الكيلاني: دراسة في المقاصد والدلالات

    سبتمبر 23, 2026
  • تراسل الفنون في الرواية العربية الحديثة (دراسة نقدية)

    سبتمبر 23, 2026
  • سيميائية العنوان في الرواية اليمنية الجديدة (2015 – 2022): نماذج مختارة

    سبتمبر 20, 2026
  • الرواية النسائية السعودية والمتغيرات الثقافية النشأة والقضايا والتطور

    سبتمبر 20, 2026
  • الاغتراب في الرواية العربية الحديثة

    سبتمبر 20, 2026

تابعونا

تابعونا

اختيارات المحررين

قصة وصول الإسلام إلى الهند دراسة لا تنسى

أكتوبر 29, 2015

قصيدة للدكتور محمد إقبال شاعر الهند والملة في...

أكتوبر 29, 2015

قصيدة صلى الإله ( أو قصدة عمرية) للشيخ...

أكتوبر 29, 2015

لمحة عن التراث العلمي للهند

أكتوبر 29, 2015

قَصِيدَةُ “اَلَّفَ الأَلِفُ ” لِلشَّيْخِ الْكَامِلِ عُمَرَالْقَاهِرِي رَحِمَهُ...

أكتوبر 30, 2015

Most Read Categories

دراسات

345 المقالات

PDF

237 المقالات

تراث الهند،

130 المقالات

الأشعار

128 المقالات

تاريخ الهند

111 المقالات

أدبيات

100 المقالات

Most Read Article

لامية أبي طالب في نصرة النبي صلى االله عليه وسلم: تحليل وشرح الكلمات
الهمزية النبوية لأحمد شوقي مع شروح وتعليقات (تحليل الألفاظ، وتفسير المعاني)
شرح قصيدة “واحرَّ قلباه” للمتنبي كاملة مع معاني المفردات والتحليل
شرح كامل للامية أبي طالب: مع النص الكامل والتحقيق
شرح معلقة امرئ القيس كاملة مع النص و الإعراب والمفردات

Nidaul Hind

نداء الهند
  • الرئيسة
  • ملوكيات
    • الملوكيات
    • المغوليات
    • الغزنويات
  • كيرالا
    • كيرالا
    • ثقافة كيرالا
    • أدب كيرالا
    • أعلام كيرالا
  • أرشيف PDF
  • قسم التراجم
    • تراجم العلماء المسلمين
    • تراجم الأعلام
    • الأعلام العامة
    • الأعلام المسلمة
  • أدبيات
    • أدبيات عامة
    • الأدب العربي الهندي
    • الأدب العربي العالمي
  • أقسام الشعر
    • أشعار عامة
    • المراثي
    • الأماديح النبوية
    • الأشعار الوطنية
  • قسم الديانات
    • الأديان الهندية
    • الهندوسية
    • البوذية
    • الجينية
    • السيخية
  • الهنديات
    • تراث الهند
    • تاريخ الهند
    • علوم الهند
    • العلاقات الهندية
    • إسهامات العلماء الهندية
نداء الهند

ختيارات المحررين

  • سبتمبر 25, 2026
  • البنية السننية في رواية عمالقة الشمال للكاتب نجيب الكيلاني: دراسة في المقاصد والدلالات

    سبتمبر 23, 2026
  • تراسل الفنون في الرواية العربية الحديثة (دراسة نقدية)

    سبتمبر 23, 2026
  • سيميائية العنوان في الرواية اليمنية الجديدة (2015 – 2022): نماذج مختارة

    سبتمبر 20, 2026
  • الرواية النسائية السعودية والمتغيرات الثقافية النشأة والقضايا والتطور

    سبتمبر 20, 2026
  • الاغتراب في الرواية العربية الحديثة

    سبتمبر 20, 2026
Copyright © Nidaul Hind